شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الملك محمد السادس يقود إلى انتصار حاسم للمنطق والعقلانية على المناورات والعبث
    شعب بريس مرحبا بكم         بريطانيا.. توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية هجوم مانشستر الإرهابي             بوتفليقة يعفي سلال بشكل مفاجئ ويعين تبون وزيرا أول ويكلفه بتشكيل الحكومة             خبيرة بولونية: الإستراتيجية الدبلوماسية المغربية الجديدة أعطت ثمارها بشكل واضح             المغرب يستعد لتسلم دفعة جديدة من دبابات "أبرامز M1A1" الأمريكية +فيديو            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 31 يناير 2017 الساعة 09:50

الملك محمد السادس يقود إلى انتصار حاسم للمنطق والعقلانية على المناورات والعبث



جلالة الملك والرئيس السينغالي ماكي سال


 

محمد نجيب كومينة

كانت معركة مع خصوم أظهروا شراسة ولجأوا إلى مختلف الحيل والمناورات والكيد إلى آخر لحظة، لكن نهايتها كانت كما أرادها المغرب، وكما عمل من أجلها بتأن وعقلانية واستمرارية.

 

فقد حقق المغرب الأهم بعودته إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من اليوم، وكانت هذه العودة مدعومة بما يتجاوز الأغلبية المطلقة للدول الإفريقية، حيث دعمتها 39 دولة، توصلت مفوضية الاتحاد برسائل منها تدعم هذه العودة، ووصل عدد الدول الداعمة 42 دولة حسب المصادر الرسمية المغربية.

 

 وحسب الحضور في حفلة العشاء التي نظمها الملك محمد السادس بأديس أبابا، وهو ما يعني أن المعارضين لعودة المغرب وجدوا أنفسهم في وضعية أقلية قليلة  مما جعلهم يميلون إلى التخلي عن التصويت والاكتفاء بإعلان الرئيس ألفا كوندي عن عدد الدول التي بعثت بموافقتها، مؤكدا أن الديمقراطية تقضي بالأخذ برأي غالبية، كي لا تظهر هزيمة من مارسوا المهاترة والمناورة ولعبوا على الوقت بلا جدوى، وبالأساس رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي السابقة دولاميني زوما التي تولت النيابة عن الخصوم، مستعملة الموقع، وبدلت كل ما في وسعها بطرق تتجاوز حدود القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، الذي ينص على أن كل دولة إفريقية تطلب عضوية الاتحاد الإفريقي تصبح عضويتها كاملة تلقائيا بمجرد حصولها على موافقة الأغلبية البسيطة من الدول الأعضاء، أي 28 عضوا، وعلى نقل البث في عضوية المغرب إلى ندوة الرؤساء في القمة الإفريقية، حيث يصبح مطلوبا التوفر على موافقة الأغلبية المطلقة، أي 36 عضوا، مع عملها على التلاعب بالمساطر وإثارة نقاش سياسي يروم ابتزاز المغرب، الذي يحسم دستوره في مسألة الحدود،  وزعزعة أصدقائه وحلفائه أو إحراجهم.

 

لقد كان ترديد أعضاء الوفد المغربي للنشيد الوطني وإطلاق النساء الحاضرات ضمنه للزغاريد أمام مقر الاتحاد الإفريقي بمجرد الإعلان عن الموافقة على عودة المغرب إلى المنظمة القارية، التي كان من المبادرين بإطلاق العملية التي قادت إلى تأسيسها، كان فرحا بانتصار يفتح باب انتصارات أخرى على دعاوي الانفصال والتفرقة والتخلف وعلى المخططات البئيسة التي توضع بليل من طرف من يحسبون لذواتهم أكثر مما يحسبون لمصالح شعوبهم ولمصالح القارة الإفريقية التي يرغبون في أن تظل في وضعية هشاشة كي يحققوا ما يتوهمون أنه يخدمهم.

 

ويعود الفضل في هذا الانتصار، من دون أدنى شك، إلى الملك محمد السادس الذي تكبد عناء الانتقال إلى غرب وشرق وجنوب القارة الإفريقية، في إطار 46 زيارة للبلدان الإفريقية، حاملا معه إليها تصور المغرب للتنمية المشتركة والسلام والوحدة، ومشاريع واضحة في هذا الإطار، بما فيها مشاريع مهيكلة وتكاملية، تغطي مجالات مختلفة تنقل الخبرات المغربية المكتسبة، مما جعل إشعاع المغرب يتوسع ومصداقيته تكبر وجعل بائعي الكلام وممتهني المناورات يظهرون للجميع على حقيقتهم وينكشف تهافتهم.

 

وقد جاءت تلك الجولات الملكية، التي عرفت في الستة أشهر الأخيرة كثافة وتنوعا للوجهات ومكنت من اختراقات كبرى لمجالات كان الخصوم يعملون على إحكام إغلاقها، بعد عمل طويل المدى والنفس بدعم منه للمشاركة في تنمية عدد من البلدان الإفريقية وتطوير الخدمات المقدمة لمواطنيها بتعبئة "الأبطال الوطنيين" في القطاع العام والقطاع الخاص، وبالشكل الذي بوأ المغرب موقعا رائدا كثاني مستثمر إفريقي في القارة الإفريقية يثوق لأن يصبح الأول في أقرب الآجال، وجعله أيضا منصة وبوابة لجلب الاستثمارات نحو إفريقيا، حيث باتت المنطقة المالية للدار البيضاء محطة للمستثمرين الذين يرغبون في تطوير الاستثمار في مستقبل قارة مفتوحة على المستقبل وموفرة لفرص أعمال كبيرة تتجاوز الاستغلال التقليدي الذي رسخته القوى الاستعمارية.

وفي نفس الوقت عمل الملك محمد السادس على إقناع القادة الإفريقية بالحل المغربي للنزاع المفتعل الذي تسعى الجزائر إلى إدامته واستغلاله داخليا، وهو الحل القائم على مشروع الحكم الذاتي المندرج في أطار الاختيار الجهوي الجديد الذي تبناه المغرب لتجديد حكامته الترابية، وجعلها تقوم على لامركزية وعدم تركيز متطورين في إطار منظور ديناميكي لإعداد التراب يعيد توزيع عوامل التنمية بما يمكن من تجاوز التفاوتات المجالية ويرتفع بالتنافسية العامة للاقتصاد ويساهم في أحداث مناصب الشغل والتصدي للخصاص والفوارق.

 

وقد كانت الأقاليم الجنوبية من أول المستفيدين من تفعيل هذا المنظور عبر وضع نموذج تنموي خاص بها وإحداث صندوق خاص يمول من الموارد الجهوية ودعم الدولة، ويساهم في تجسيده القطاع الخاص، مما يجعل الشائعات حول استغلال موارد الأقاليم الجنوبية بلا معنى ويسفهها.

 

لقد ربح المغرب معركة العودة إلى الاتحاد الإفريقي بدعم قوي من الدول الإفريقية، التي فاجأ عددها الخصوم الغارقين في عسل الأوهام، وتنتظره في إطار هذا الاتحاد معارك أخرى لمحو آثار التصرفات العدائية ضده وضد وحدته الترابية، التي تراكمت خلال فترة انسحابه مند 1984 احتجاجا على التلاعب والتآمر والعبث بالقيم وبالقانون الدولي، وهي معارك لا تقل أهمية عن المعركة التي تم ربحها رغم الكيد، وتستدعي استمرار التعبئة والاستمرارية والسعي إلى ضمان حضور وازن في مؤسسات الاتحاد الإفريقي على المدى المتوسط، بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع العمل على الاستمرار في سياسة الحوار والإقناع مع كل الدول الإفريقية، بما فيها التي تصرفت مع المغرب بعدائية، استمرارا لما قام به الملك محمد السادس.

 

ويجب على كل من يشتغلون في هذا الملف أن يعوا أن الانتصار المغربي الذي تحقق اليوم ناتج عن كون المغرب ظهر كقوة إفريقية ودولة لها اعتبارها وفاعل تنموي وسياسي يعامل شركاءه بروح الأخوة ومنطق المساواة والاحترام وهو ما يحب العمل على ديمومته بتبني أساليب العمل المناسبة.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

الجنوب الشرقي.. عتمة ليل لا تنجلي فوق ارض الشمس والبطولات

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية

الزيارة الملكية لغانا تفتح أفاق مضاعفة الاستثمار المغربي بهذا البلد

حزب الاستقلال في عين العاصفة

التغطية الصحية في المغرب كذبة قاتلة!

انسحاب مذل لأعداء الوحدة الوطنية بعد عودة المغرب الى حظيرة الاتحاد الافريقي مرفوع الرأس





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة