شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ حماية الطفولة بين المقاربات التربوية والحقوقية والعقوبات الزجرية
    شعب بريس مرحبا بكم         تشديد إجراءات التنقل من وإلى عدد من الأحياء بخنيفرة بسبب ارتفاع الإصابات بكورونا             أسوشيتد برس: التطبيع بين الرياض وتل أبيب "مسألة وقت"             حوالي 200 لقاح مضاد لفيروس كورونا يوجد حاليا في مرحلة التجريب             مكناس ..إغلاق كلية العلوم بسبب كورونا وتأجيل الامتحانات إلى أجل غير مسمى            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 14 شتنبر 2020 الساعة 15:00

حماية الطفولة بين المقاربات التربوية والحقوقية والعقوبات الزجرية



صورة من الارشيف




شعب بريس- و م ع

عاد النقاش حول حماية الطفولة بالمغرب إلى الواجهة بعد سلسلة أحداث استهدفت الأطفال واليافعين، خلفت وقائعها صدى كبيرا ورجة قوية داخل المجتمع، تعالت معها أصوات جمعيات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية لمزيد من اليقظة والتعبئة لحماية هذه الفئة العمرية الهشة.

 

بين مقاربات تربوية وأخرى زجرية، ومبادرات المجتمع المدني والتدابير القانونية الموضوعة من قبل الهيئات العمومية، تقاطعت المواقف والآراء، وإن كانت تتفق على بذل مزيد من الجهد وتنسيق التدخلات لتحقيق الغاية الفضلى والهدف الأسمى المتمثل في حماية الطفل من المخاطر المحدقة، واقعيا وإلكترونيا، وضمان بيئة سليمة للتنشئة.

 

في هذا الصدد، أشار عضو المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، أحمد العمراني، إلى أن الأطفال لا يملكون قدرات ذهنية كافية تمكنهم من التمييز ورصد الخطر وتفادي الاستدراج، مضيفا "من هنا تبرز الحاجة إلى وضع مقاربات لحماية الطفولة وبث الوعي بالمخاطر التي تترصدها وأيضا الترافع لتحقيق العدالة إن كانوا ضحايا لأية ممارسات غير قانونية".

 

واهتزت مدينة طنجة نهاية الأسبوع الماضي على فاجعة جناية القتل العمد المقرون بهتك عرض قاصر بعد أيام من اختفاء الضحية بعد استدراجه من منطقة مجاورة للحي السكني الذي يقطن به، وهي الجريمة التي خلفت حالة من الصدمة لدى الرأي العام وطالب إثرها بالعدالة للضحية وإنزال أشد العقوبات بالجاني.

 

في هذا السياق، سجل محمد كريم مبروك، المحامي بهيئة طنجة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجريمة أعادت إلى طاولة النقاش الجدل المتواصل حول العقوبة التي يمكن أن تطال الجناة أو كل من تثبت مسؤوليتهم في إتيان هذا النوع من الجرائم، مذكرا بأن القانون الجنائي المغربي، في فصوله من 471 إلى 474، نص على عقوبة الإعدام في حال اختطاف قاصر ومقتله على يد خاطفه.

 

وقال إن القانون المغربي أفرد فصولا خاصة بكل أنواع الجرائم والاعتداءات التي تمس هذه الفئة العمرية الهشة، أي القاصرين، سواء جرائم التشرد و التسول أو الضرب والعنف او استغلال القاصرين لارتكاب افعال جرمية، أو ترك الأطفال وتعريضهم للخطر، بل حتى إهمال الأسرة الذي قد يضر بالأطفال.

 

ودعا المشرع المغربي إلى إدخال تعديلات أساسية في اتجاه تشديد العقوبات الزجرية والرادعة لكل أشكال الجرائم الماسة بالقاصرين، وإن كانت "مجموعة الفصول الموجودة في القانون المغربي تعتبر نصوصا جنائيا متقدمة في مبناها ومضمونها".

 

في هذا السياق، يضيف أحمد العمراني أن جهود جمعيات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في مجال حماية الطفولة تنقسم إلى شقين، تربوي وزجري، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق السكينة العامة والأمان في المجتمع إلا من خلال العقوبات الزجرية، والتي قد تصل إلى الإعدام، والتي تعتبر ممارسة لها جذور في مختلف الحضارات الانسانية لإحقاق العدالة عبر التاريخ.

 

وأعرب الحقوقي عن اعتقاده بأن "العقوبات الزجرية المشددة في الجرائم الماسة بالقاصرين تكون، عموما، حاسمة"، داعيا القضاء، ضمن السلطة التقديرية المخولة للقاضي، إلى "إنزال العقوبات الأشد في كل الجرائم الماسة بالأطفال، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاءمة العقوبة للفعل الجرمي، أي كلما كان الفعل الجرمي خطيرا، كلما كانت العقوبة أشد".

 

بخصوص الشق التربوي، يضيف المتحدث أن الجمعيات مطالبة بضرورة رفع مستوى وعي العائلات والمجتمع للمساهمة في الجهد الجماعي لحماية هذه الفئة الهشة، وتوعية الأطفال بعدم مرافقة الغرباء وتحسيس الناس بضرورة التبليغ عن أية تصرفات مريبة في هذا السياق، مشددا على أن "الوعي المسبق يحمي الطفولة".

 

وإن كانت النصوص القانونية تؤطر الشق الزجري في حماية الطفولة من كل أشكال الاعتداءات، خاصة تلك التي تمس بسلامتهم البدنية، فإن الشق التربوي يشكل حاجز الصد الأول لضمان سلامة الأطفال وتنشئتهم على الحذر والوعي اللازمين لحماية أنفسهم من المخاطر.

 

وعي الأطفال بهذه المخاطر وقيامهم بتبليغ أسرهم يتيح إمكانية التدخل الاستباقي لحمايتهم من كل أشكال الانتهاكات، ولا أدل على ذلك قيام عناصر الأمن العمومي بطنجة، السبت الماضي، بتوقيف مشتبه فيه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر، كان يحاول استدراجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

من جهته، توقف محمد الطيب بوشيبة، منسق منظمة "ما تقيش ولدي" بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي سبق ووضعت خريطة للفاعلين والخدمات الخاصة بحماية الطفولة بجماعة طنجة، عند أماكن ضعف المنظومة الحالية في مجال حماية الطفولة، معتبرا ان "الاعتداء على الأطفال ظاهرة تقلق كل مكونات المجتمع".

 

وطالب بضرورة وضع نظام "إنذار الاختطاف" يكون تحت سلطة النيابة العامة وبمشاركة الإعلام ومختلف أجهزة الدولة وجمعيات المجتمع المدني، عوض ترك مواقع التواصل الاجتماعي، التي تفتقد للمصداقية، تنشر هذا النوع من الأخبار، مسجلا في السياق أهمية إخراج مشروع المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة لحيز الوجود لتوسيع دائرة حماية الطفولة من كل أشكال الاعتداءات.

 

وخلص إلى أنه يتعين أن تكون الجريمة التي حدثت بطنجة الأسبوع الماضي سببا في القطع مع الارتباك الموجود في مجال حماية الطفولة ووضع آليات حقيقية لحمايتها انطلاقا من مقتضيات دستور 2011، مذكرا بأن "الاستثمار في الطفولة هو أقرب طريق لتحقيق التنمية المستدامة من أجل مغرب آمن لأطفاله".





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

تشديد إجراءات التنقل من وإلى عدد من الأحياء بخنيفرة بسبب ارتفاع الإصابات بكورونا

مكناس ..إغلاق كلية العلوم بسبب كورونا وتأجيل الامتحانات إلى أجل غير مسمى

جرادة.. تدابير استثنائية ابتداء من اليوم للتصدي لانتشار جائحة كورونا

توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية عرض عناصر الشرطة لتهديد خطير بالقنيطرة

(كوفيد-19).. تسجيل رقم قياسي في عدد المتعافين 3426 حالة

ضبط كميات مهمة من المشروبات الكحولية المنتهية الصلاحية في مراكش

كوفيد-19).. 1927 إصابة جديدة و1724 حالة شفاء خلال الـ24 ساعة الماضية

بني تجيت بفكيك.. تعليم حضوري "يميّز" بين التلاميذ

اليونيسف: ليكن عدنان أيقونة للتعبئة لطفولة بلا عنف في المغرب

عناصر الشرطة بمهدية تضطر لاستعمال أسلحتها لتوقيف مجرم خطير





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة