شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الأسماء الأمازيغية بين اصرار الاهل و تعنت الدولة
    شعب بريس مرحبا بكم         الحب والتناغم لحياة أسرية سعيدة             كيف تؤثر المكملات الغذائية على الأخلاق؟             يوتيوب.. سياسة جديدة تحدث تغييرا في الحقوق والعائدات             الحكم على رئيس ودادية سكنية في قضية اختلاس مليار            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 15 أكتوبر 2012 الساعة 13 : 02

الأسماء الأمازيغية بين اصرار الاهل و تعنت الدولة





 

 

 

 

لحسن أمقران (أنمراي) – تنجداد

 

من منا لا يتذكر المذكرات المشؤومة لوزارة الداخلية في عهد الراحل ادريس البصري التي حرمت غير ما مرة مواليد المغاربة من أسماء اختارها ذووهم وأقرب الناس اليهم؟؟؟ انها مسألة تمتد بجذورها عميقا في مغرب التأحيد القسري، والذي  ظننا خائبين أن زمنه قد ولى مع الالفية الثالثة حينما خطت الدولة المغربية خطى عديدة نحو التصالح مع حقيقة وواقع الشعب المغربي تحت ضغوط جهات داخلية و أممية.

 

في الآونة الأخيرة، وبعد الدستور الجديد الذي خلناه قد زعزع بعض المفاهيم الأسطورية التي حوربت بها الأمازيغية لغة وثقافة، ورغم إصدار المذكرة رقم 3220 المؤرخة بـ 09 أبريل 2010، التي وجهها  وزير الداخلية إلى الولاة والعمال بالعمالات والأقاليم في شأن بطلان المذكرات "البصرية" و ضرورة تسجيل الأسماء الأمازيغية دون قيد أو شرط لكونها من الأسماء المغربية الأصيلة، لا تزال بعض جيوب المقاومة من ذوي العقليات الصدئة والتي تحن الى زمن الاستبداد والاستيلاب تسعى جاهدة الى عرقلة كل أشكال الانفتاح على الأمازيغية وحضارتها العريقة، وهو ما يتجلى بشكل واضح من خلال تصميم البعض من القنصليات في الخارج وبعض الموظفين من أنصاف المثقفين على رفض تسجيل بعض المواليد بأسماء أمازيغية لا تعرف لها غير المغرب وطنا. آخر ضحايا هذا التعسف الإداري يسجل مرة أخرى بمدينة ورززات حيث تم رفض تسجيل مولودة بالاسم الذي اختاره أبوها  و "اقتراح" اسم آخر من باب التعنت الإصرار المرضي.

 

للتذكير،فقد شهدت ذات المدينة حالة مماثلة عندما تم رفض تسجيل البنت "سيمان" و اتهام أب البنت بالعنصرية والعقدة النفسية قبل العدول عن هذا قرار الرفض.فإلى متى سيظل المواطن البسيط يتحمل النزوات المرضية لبعض الموظفين والحرب النفسية لهؤلاء على أذواق المواطنين وقناعاتهم؟

 

قد يقول قائل أنه لا وجود لنص يمنع تسجيل الاسم الأمازيغي وأن الأمر مجرد سلوكات وقرارات فردية لموظفين "بسطاء"،فنقول أن الادارة تظل مسؤولة عن سلوكات وقرارات أطرها. والحال هذه، نرى أنه يتعين على السيد وزير الداخلية الذي طالما يقدم حزبه كمدافع عن الأمازيغية بكسر جدار الصمت وإنهاء هذا المشكل عبر إصدار مذكرة واضحة شافية حاسمة تقطع الشك باليقين في شأن تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية، واقران النص القانوني بحملات ولقاءات تواصلية كفيلة بمحو أمية وتعنت بعض المسؤولين بمصالح الحالة المدنية والقنصليات المغربية خارج أرض الوطن.





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- *

عبد الله الوجدي

لا ، لا يجوز التسمية بغير الأسماء المسلمة ، واللّتي هي عربية .
وعبيد فرنسا لا مكان لهم هنا.

في 18 أكتوبر 2012 الساعة 18 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ar mathour

lyass ajmardy

لى متى سيعاني المواطن من هذا الحيف القهر الاستبداد حتى علاقتك العاطفية المقموعة حتى ارتباطك بالجذور عفوا لم نعد امازيغن منذ حل ما حل بهذا البلدلكم كل شيئ لكن حذاري لابد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر مع كامل احتراماتي للمواطن العربي الغيور.....

في 20 أكتوبر 2012 الساعة 47 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- عروبة الأمازيغيين

boumakla



ربما يكون الباحث العُماني سعيد بن عبد الله الدارودي، مؤلف كتاب آ (حول عروبة البربر: مدخل إلى عروبة الأمازيغيين من خلال اللسانآ )، أوّل عربي مشرقي يعنى بالخوض في موضوع عروبة الأمازيغ آ (البربرآ )، الذي بقي محصورا دائما في أقطار المغرب العربي، ولم يأخذ الاهتمام الذي يستحقه منّا نحن عرب المشرق، رغم أهميته، بل وخطورته، على عرب المغرب والمشرق معا، كونه يمس وحدة الأمة حاضرا ومستقبلاً.
لفت انتباهي مبكرا في موضوع الأمازيغ، لا سيما في الجزائر والمغرب، أن جهات فرنسية تعمل باستمرار، وتدعم جهود بعض الأشخاص الذين يروجون لاختلاف الأمازيغ عن العرب عرقيا، وذلك بهدف تمزيق نسيج مجتمعات المغرب العربي الكبير، وزرع الحساسيات التي تدفع باتجاه الاستعانة بفرنسا لدعم مساع انعزالية، وأبعد من هذا، للترويج لنزعات معادية للعرب والعروبة، بما يجره هذا الخطاب الذي يغذى من جهات استعمارية عملت دائما على زرع كل أسباب التباعد بين العرب، وإضعاف الصلة بينهم، وحرمانهم من بناء وطن واحد قوي ومنيع..إلى صراعات حادة تضعف نسيج المجتمع الواحد في المجتمع المحلي الواحد.
يركز الباحث على مناقشة ادعاء بعض دعاة الأمازيغية على اختلاف اللغة الأمازيغية عن اللغة العربية، علما بأنه لا توجد لغة أمازيغية واحدة، كما يرى بالوقائع، بل لهجات مختلفة كليا، بحيث لا يستطيع الأمازيغ التفاهم بها فيما بينهم.
يكتب الدارودي في المقدمة المستفيضة: ما انفك المنخرطون في هذه الحركة منذ البداية يشيعون بأن أهم عوامل استقلال البربر عن غيرهم، وتفردهم، هو عامل اللسان...آ ( ص7آ )
يشير الباحث إلى سعي دعاة الأمازيغية الانعزالية لاصطناع لغة موحدة، وتقعيدها، للتغلّب على مشكلة اللهجات المختلفة التي لا تمكن الأمازيغ من التفاهم فيما بينهم، وذلك بوضع المعاجم، وتقعيد هذه اللغة الواحدة، للبرهنة على أنها تختلف عن اللغة العربية تحديدا.
يكتب الدارودي في مقدمته للكتاب: ورغم هذه الجهود المضنية التي تقوم بها الحركة ـ يقصد الأمازيغية ـ وكل هذه التجمعات، والمراكز، والباحثين اللسانيين المنتمين إليها، لم يسع أحد إلى القيام بمشروع في المقارنة اللغوية ما بين اللسانين البربري والعربي لإظهار ما بينهما من أواصر القربى...آ (ص7آ )
الدارودي معني ليس بتعريب الأمازيغيين، ولكن بالبرهنة على عروبتهم من خلال بحث لغوي معمق، ومقارنة بين مفردات الأمازيغية الشائعة وبين مفردات اللغة العربية، والتي يعود بعضها، وهو غير قليل، إلى مفردات عُمانية، تحديدا ظفارية شحارية.
يوضح الدارودي في مقدمة كتابه هدفه من وضعه للكتاب الذي بذل فيه جهدا امتد على مدى ثمانية أعوام، كما عرفت منه في مكالمة مطولة: لقد أردت لهذا الكتاب أن يكون شاهدا ودليلاً على عروبة أقوام كانوا، وما زالوا، يتكلمون بلهجات سميت لغة..وما أوردته بين دفتي هذا المؤلف يدحض هذه المقولة التي أضحت عند الكثير من الناس مسلمات وبديهيات لا تقبل النقاش. لقد سردت ها هنا الكثير من الشواهد حتى أثبت بها أن البربرية ليست سوى لسان عربي، شواهد ليست من المعجم حسب، بل من النحو والصرف، والصوت أيضا..آ (ص11آ )
يورد الباحث الدارودي في مقدمته معلومة كتبها الرحالة الكبير ابن بطوطة، لم يتوقف عندها من قرأوا رحلته العظيمة، هو الذي يعتبر في مقدمة أعظم الرحالة في كل العصور: ..ولقد رجح ابن بطوطة أن تكون ظفار هي موطن البربر الذي نزحوا منه إلى الشمال الأفريقي...
ويضيف الباحث، حتى لا يقع شك في كلام ابن بطوطة، ظنا بأنه عربي، وأنه صاحب هوى وغرض: وابن بطوطة رحالة مغربي شهير، ينتمي إلى قبيلة لواتة البربرية، وهو أعظم رحالة في تاريخ البشرية. وقد زار ظفار، وحلّ بها...آ ( ص11آ ).
في ختام مقدمته الغنية التي لا يمكن تلخيصها، يكتب الدارودي: عديدة هي الأدلة التي تخبر عن أرومة الأمازيغ الشرقية، أدلة من المعمار، والموسيقى، والكتابة القديمة ..وغيرها، لكن الحجج اللغوية تظل الأقوى تأكيدا، والأعظم تأثيرا وإقناعا في إثبات عروبة المغاربة القدامى ...آ (ص15آ )
في فصل تمهيدي، ينحو الباحث إلى طرح الأسئلة، و..يجيب عليها، وغرضه أن يخلص عقول من يتم تضليلهم من المغالطات التي يروّج لها دعاة الأمازيغية المتصادمة مع العروبة.
من هذه الأسئلة: هل البربرية لغة واحدة؟ يكشف في جوابه المستفيض على السؤال، أن اللهجات الأمازيغية تبلغ حوالي 200 لهجة..ولتدارك هذا الوضع المربك حاول ذوو النزعة البربرية توحيد بعض هذه اللهجات في لغة معيارية واحدة، وحدث ما كان متوقعا: الفشل الذريع آ (ص19آ )
يطرح الباحث سؤالاً هاما، يوضح الالتباس بين آ (الأمازيغآ ) وآ (البربرآ ): هل البربر لفظة قدح، والأمازيغ لفظة مدح؟
يجيب الباحث على السؤال الذي وضعه بما يلي: إن القول بأن البربر تسمية مسيئة أكثر منها صفة حقيقية للعرب الأمازيغ قول غير صائب. نحن نعرف أن الرومان أطلقوا هذه التسمية على الليبيين سكان المغرب الكبير، بمعنى غير متحضرين، همج، لكن لا ضير في هذا، وإنما الضير في الخطأ المشين الذي يقع فيه مثقفونا عندما ينقلون الكلمة الإنكليزية، والفرنسية، حرفيا كالببغاوات، فنسمعهم ينددون بالعدوان الأمريكي آ (البربريآ )، والاجتياح الصهيوني البربري، وكأن قاموس العربية لا توجد به كلمة آ (وحشيآ )، وكلمة همجي...آ ( ص22آ ).
كلمة أمازيغ متباينة المعاني في اللهجات الأمازيغية، فهي تارة بمعنى: الشريف، وتارة بمعنى الأسود، وهي في بعض اللهجات تنطق أماتزيغ، وفي بعضها أماشيغ، وفي بعضها أماهيغ...
يرى الباحث أن تسمية آ (البربرآ ) لا تهين أصحابها، وأن أسماء كثير من الدول الأوربية المعاصرة تبدو ساذجة، ومضحكة، وأحيانا أشبه ما تكون بسبّة، فمثلا فرنسا معناها غير المهذب، الفج، الهمجي. النمسا معناها الحيوان وهي كلمة ماخوذة من الروسية. إيطاليا تعني: بلاد البقر. ألمانيا: الرجل العدو، المعادي.
يصل الباحث الدارودي إلى خلاصة خطيرة، وهي: إن الحساسية المفرطة لدى هؤلاء الشعوبيين الجدد من تسمية آ (البربرآ )، ومحاولتهم المستميتة لإلغائها من الذاكرة تعني لدينا شيئا واحدا، وهو أن ارتباط هذا الاسم بالحضارة العربية الإسلامية ـ تلك الحضارة التي ما سلمت من غمزهم ولمزهم ـ جعل منه اسما بغيضا لا بدّ من الخلاص منه.
ولأن الباحث معني بالبرهنة على عروبة البربر آ (الأمازيغآ ) من خلال اللسان، فقد عمد إلى وضع قاموس مقارن بين مفردات البربرية آ (الأمازيغيةآ ) واللغة العربية، في أربعة فصول شكّلت القسم الأكبر من الكتاب الذي يقع في 346 صفحة من القطع الكبير.
ولأن المشكلة مطروحة في المغرب العربي، فقد نشر الباحث كتابه في المغرب، وصدر عن دار فكر في مدينة الرباط.
هل سيثير هذا الكتاب حوارا جديا؟ أحسب أن الباحث أراد بنشر كتابه في المغرب أن يثير جدلاً جديا، وبخاصة مع دعاة ومنظري الأمازيغية الذين يبذلون جهودا محمومة للبرهنة لغويا على أن البربر آ (الأمازيغآ ) ليسوا عربا، وأنهم ينتمون إلى عرق وحضارة مختلفة عن العرب، بدفع من جهات معادية للعرب والعروبة، ولوحدة المجتمعات المغاربية، بحيث تبقى في حالة صراع يؤدي إلى التفكك، وهو هدف استعماري ثابت ومتجدد.
* صدر الكتاب عن منشورات فكر ـ الرباط، المغرب 2012


في 22 أكتوبر 2012 الساعة 31 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- بكل محبة

لحسين أمزيان

لا يمثل مشكل الأمازيغية مع نسبة كبيرة من "الموظفين " الا جزءا يسيرا من المشكلة. فهل يستطيع الأستاذ معجون وهو المثقف الحذق أن يفتح عينيه ويتفهم الكابوس الذي يعيشه كل المغاربة.
نعتقد أن الأمر يتعلق بممشكل أعم من أن يختزل في " اضطهاد " ما لا يعاني منه الا الامازيغ.

في 24 أكتوبر 2012 الساعة 47 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- بكل محبة

لحسين أمزيان

لا يمثل مشكل الأمازيغية مع نسبة كبيرة من "الموظفين " الا جزءا يسيرا من المشكلة. فهل يستطيع الأستاذ معجون وهو المثقف الحذق أن يفتح عينيه ويتفهم الكابوس الذي يعيشه كل المغاربة.
نعتقد أن الأمر يتعلق بممشكل أعم من أن يختزل في " اضطهاد " ما لا يعاني منه الا الامازيغ.

في 24 أكتوبر 2012 الساعة 49 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- المغاربة اخوة

عبد الله

صدقوني ان مشكلة الامازيغ او الامازيغية مشكلة مفتعلة ورائها جهات وازنة على الصعيد العالمي ولكن ان بعض الماجورين وبعض مرتزقة الفكر والقلم يروجون يروجون لقضايا لاعلاقة لها بتاريخناالوطني او الامازيغي اوالعربي اوالاسلامي بصلة فانا كامازيغي لم اشعر في اي وقت من الاوقات اني منوذ في المجتمع او مورست في حق العنصرية او شي من هذا القبيل ولكن فلول اليسار من الامازيغ وجدوا ضالتهم في هذه الشعارات الجوفاء بعد ان فاتهم القطار واعماهم الحقد والكراهية لكل ماهو عربي ومسلم والدليل انهم رفضوا كتابة الامازيغية بالحرف العربي وبهذا قد اساؤوا للثراث الامازيغي اما بحسن نية اوسوء نية

في 14 نونبر 2012 الساعة 50 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق


7- العودة الى الجزيرة العربية

لحسن

لقد حان الوقت للقيام بالهجرة المعاكسة من المغرب الى السعودية ايها العرب كفى من الاحتلال 13 قرن ..؟؟؟
المغرب ارض الامازيع هاجر اليها العرب من الجزيرة العربية يوم كان القخط و الجوع هناك . الان الجزيرة العربية من اغنى مناطق العالم لم يبقى الجوع و لا الاضطهاد.
اذن وجود العرب بالمغرب لا ميرر له عليهم بالرحبل الى موطنهم.
اما الامازيغ اهل الدار و الديار فهم احرار للتحالف مع من ارادوا . مع الفرنسيين او مع الماريكان

في 19 نونبر 2012 الساعة 18 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


8- زيف العقل العربي الهش

الريف

كل ما نراه وما نسمعه ونحن في نهاية سنة 2012 قد يثير دهشتنا أمام اصرار العربان على تعريبنابشكل ملح اكثر من الماضي ، فكيف تتساءلون عن عنصريتنا والتي هي وليدة الحكرة والنسيان بل شيء طبيعي في عروقنا نرثه عن اجدادنا، فقد قيل عنا الغزاة قديما : لا يغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم ان قامو لنصرة رجل ما تركوه إلا وتاج على رأسه. وان .....قاموا على رجل،ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه.

في 09 دجنبر 2012 الساعة 53 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


9- كلمة باطل يراد بها باطل

سعيد بن عبد الله الدارودي

لماذا الإصرار على تسمية المواليد بمُسمَّيات بربرية أجنبية ؟
إن دول المغرب العربي في منعها تسمية المواليد بأسماء أجنبية ليست استثناء عن بقية بلاد العالم وليست بدعة في زماننا، فمعظم الدول سنَّت قوانينا تمنع بها تسمية المواليد بأسماء أجنبية من أجل وحدة شعبها والحفاظ على هويتها من التفكك وحماية نسيجها الوطني من الانشطار، فالصين التي عدد مواطنيها ربع سكان العالم لا يُسمح فيها باتخاذ اسم غير صيني. ونقول للذين يستقوون بمنظمات حقوق الإنسان على أوطانهم في هذا الشأن، ماذا فعلت هذه الجهات المَعْنيَّة بحُرْيَّة الإنسان مع الكيان الصهيوني الذي يفرض على كل يهودي يأتي إلى فلسطين من أي مكان في العالم تغيير اسمه الأول إلى اسم عبراني يهودي؟
إن أجنبية هذه الأسماء البربرية نابعة من غرابتها لعدم شيوعها وتداولها في المجتمع، ومن كونها ابتداعاً حديثاً ومُصطنعاً، وهي قضية مفتعلة مثل معظم القضايا التي يطرحها أصحاب النزعة البربرية، فلم يحدث في تاريخ المغرب العربي منذ الفتح الإسلامي لشمال القارة الإفريقية أن أُجْبِر أحدٌ على أن يكون اسمه اسماً عربياً أو إسلامياً، وإنما اختار الناس تلك الأسماء القادمة إليهم من جزيرة العرب برغبتهم، وسواء صَحَّ ما يقوله بعض المنتسبين إلى الحركة الأمازيغية من أن الدكتور علي صدقي أزايكو ـ رحمه الله ـ هو صاحب فكرة تسمية المواليد بأسماء بربرية أو لم يصح، فإن الأمر لا يخرج عن كونه أسلوباً جديداً ابتكره أحدهم ليُضاف إلى أساليب عدَّة سبقته للمحافظة على "الهوية الأمازيغية" مقابل الهوية العربية، ونريد أن ننبِّه إلى أن من يحرِّضون الآخرين بأقلامهم، ومن فوق منابرهم على التمسك بتسمية المواليد بأسماء بربرية، وتعلو أصواتهم مُندِدة بمنع تسجيل هذه الأسماء الأجنبية في الحالة المدنية، لا يفعلون هذا مع أسمائهم التي أطلقها عليهم آبائهم، فلم نسمع بأنهم بدؤا؟ بأنفسهم حتى يكونون قدوة للآخرين، فلما لا يغيِّرون أسماءهم العربية كمحمد، علي، أحمد، خالد، سعيد، رشيد، أمينة، فاطمة، عائشة، مليكة، خديجة، رشيدة، لطيفة .... ويستبدلونها بأسماء من قبيل: أسافو، أساروف، أنامار، أفولاي، إغوس، تهيا، تيتريت، نوميديا.... ؟ قد يقول قائل بأن القانون أيضا لا يسمح لهم بتغيير أسمائهم إلى هذه المسيات البربرية، وهنا نقول إن القانون سلطته فقط في الأوارق الرسمية، مثل شهادات الميلاد والأجوزة، فباستطاعة هؤلاء أن يذيِّلوا كتاباتهم بأسماء أمازيغية يختارونها تكون عوضاً عن الأسماء العربية التي أُختيرت لهم من قبل آبائهم، ثم يطلبون من أصدقائهم ومعارفهم بل ومن الجميع أن ينادوهم بأسمائهم البربرية الجديدة، ونحن سوف نحترم رغبتهم ولن ندعوهم إلا بها، وهكذا سيكونون منسجمين مع هويتهم الأمازيغية، وسيحوزون على المصداقية أمام الجميع فيما يخص قضية تسمية المواليد بأسماء بربرية.
ويكثر الكلام ـ من طرف المطالبين برفع الحظر عن هذه المسميات البربرية ـ بأن هناك أسماء أجنبية مثل آ (كاميلياآ ) سُمح بها، فمن باب أولى أن يُسمح بأسماء بربرية نابعة من التربة المغربية ولها مدلولات جميلة، ونحن لا نريد أن نكرر ما نقوله دائما من أن القضية لا تكمن في كون الاسم له معنى أم لا ؟ أو أنه نابع من إحدى الثقافات الشعبية المحلية، بل من كونه بدعة مفتعلة جاءت مخالفة لما ألفه الناس واستقر في نفوسهم، وجاءت هذه البدعة أيضا مخالفة لقوانين وطنية فرضتها المصلحة العامة، ولهذا كان من الواجب الوطني لهؤلاء أن ينضموا إلى المطالبين بحظر المسميات الأجنبية آ (كاميليا وغيرهاآ )، ولا يجعلوا خطأ غيرهم رغم محدوديته حجة لارتكاب خطأ أشنع وأبلغ.
عندما تتمسك دول المغرب العربي بقوانينها التي تحظر إطلاق الأسماء الأجنبية على المواليد فهذا أمر طبيعي، فهي من جانب تمارس سيادتها الوطنية والسياسية والقانونية، ومن جانب آخر هي تخشى من خطورة ما سينتج من فوضى تهدِّد هوية الوطن ووحدة شعبه عند السماح بهذه الأسماء قانوناً، من هنا نرى أن مطالب الحركة الأمازيغية فيما يخص تسمية المواليد هي كلمة باطل يُراد بها باطل.

في 25 يونيو 2014 الساعة 30 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أكذوبة اسمها حسن أوريد

سيجارة في يوم رمضان

كومينة.. علاقة عبد الصمد بلكبير بعبد الإله بنكيران

خلفيات وأخطاء فريق العمل الدولي حول الاعتقال التعسفي

الأسباب الحقيقة وراء فشل العثماني في وضع النموذج التنموي

ادريس هاني: بنكيران رتب تقاعده قبل مغادرة رئاسة الحكومة وهو من طالب بذلك

نجيب كومينة: الحكومة فشلت فشلا ذريعا في التواصل بشأن الفوترة الالكتروني

حزب العدالة والتنمية المغربي: هل هي السقطة الأخيرة لتجار الدنيا والدين؟

الأحزاب بوضعها الحالي تمثل عائقا أمام انخراط الشباب في الحياة السياسية

قضية بوعشرين والحداثة الإنتقائية !





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة