شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ حين يصبح العمل النيابي ''خضرة فوق طعام''
    شعب بريس مرحبا بكم         السودان يبدأ تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية             جلالة الملك يهنئ الرئيس الغابوني ..             أبطال آسيا:حمد الله على رأس التشكيلة المثالية..             هجوم بطائرات بدون طيار على حقل نفطي جنوب شرق السعودية            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 02 نونبر 2012 الساعة 15 : 12

حين يصبح العمل النيابي "خضرة فوق طعام"





 

 

 

 

محمادي المغراوي

 

بعد ما تأكد عدم الزيادة في تعويضات البرلمانيين، صار الحديث يدور حول إمكانية خلق ظروف وشروط جد ملائمة لعمل السادة البرلمانيين المحترمين، من خلال تدبير مسائل الإيواء والنقل، إلى جانب الحديث عن التفرغ الكلي لهم حتى يتمكنوا من القيام بمهامهم البرلمانية بشكل كامل.

 


هذا الموضوع يؤدي بنا في الحقيقة إلى تسليط الضوء على طبيعة عمل البرلماني، باعتباره عملا تطوعيا في الأساس، اختاره صاحبه، وخاض من أجله معارك انتخابية شرسة، في إطار الحزب الذي ينتمي إليه، من أجل الظفر بمقعد تحت قبة البرلمان. وبمجرد ما أن يصبح عضوا في هذا البرلمان، ويحصل على الحصانة البرلمانية، يحصل معهما على تعويض مالي وعلى تقاعد...علما أن السيد البرلماني تجده يقوم في نفس الآن بمهام أخرى، مثل رئيس مجلس جماعي، أو عضو في مجلس جهوي، أوينتمي لسلك التعليم، أو المحاماة، أو الصحافة، أو يكون فلاحا (بالطبع فلاحا غير عادي إن لم نقل فلاحا كبيرا) أو يعمل في قطاع التجارة أو الصناعة.

 

 

الضرورة تفرض إعادة النظر في تعدد المهام وتحديدها إذا أردنا أن نضمن للعمل مردودية، لأنه من الصعب جدا أن يؤدي البرلماني، أو أي كان، مهمته الأساسية وهو مشتت على أكثر من واجهة، ويقوم بأكثر من وظيفة..

 


هذا يفند ما ذهب إليه السيد كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، حين قال أن أغلبية البرلمانيين لا مورد لهم خارج عملهم النيابي، في إشارة إلى ضرورة العناية بهم من خلال البحث عن صيغة لدعم وضعيتهم المادية. كأن السيد غلاب يريد أن يستغفل الناس الذين يعرفون ويعلمون أن عددا كبيرا من ممثلي الأمة لهم أكثر من أجر أو أجرين في الشهر الواحد؛ ومنهم من هم في غنى حتى عن التعويضات البرلمانية.

 


من المعلوم أن عددا من البرلمانيين لهم التفرغ المطلوب، ومنهم من لا تجده لا في مجال عمله الأصلي ولا في قبة البرلمان؛ وهناك عدد منهم لا تهمهم التعويضات التي يحصلون عليها، بل إنهم يعتبرونها "خضرة فوق طعام". و المهم والأهم هنا ليس التعويضات بل الحصانة البرلمانية التي تقيه شر الخلق.

 


من المفيد، ونحن في دولة الحق والقانون، أن نتذكر ونستوعب جدا ما جاء في الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك في البرلمان، مؤخرا، حين ألح على ضرورة تخليق العمل البرلماني وعلى التحلي بروح المواطنة العالية بشكل يعطي للعمل النيابي قيمته ومدلوله وقوته، وبالتالي يعيد إليه الاعتبار والمصداقية، وهو كلام في غاية الوضوح والصراحة، ويعني فيما يعنيه أنه من المستحيل تسجيل خطوة واحدة إلى الأمام، في طريق التقدم الطويل والشاق- وهو الطريق الذي أخذ المغرب على نفسه السير فيه - بدون التسلح ببعض القيم الأساسية، وفي مقدمتها الالتزام بالأخلاق الفاضلة وبروح المواطنة.

 


من هنا نبدأ، وليس من البحث عن صيغ لتبرير زيادات ما أحوج وأجدر قطاعات أخرى بها، أو البحث للمتفرغ عن تفرغ آخر لا يعرف أحد بماذا سيملأه.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أكذوبة اسمها حسن أوريد

سيجارة في يوم رمضان

كومينة.. علاقة عبد الصمد بلكبير بعبد الإله بنكيران

خلفيات وأخطاء فريق العمل الدولي حول الاعتقال التعسفي

الأسباب الحقيقة وراء فشل العثماني في وضع النموذج التنموي

ادريس هاني: بنكيران رتب تقاعده قبل مغادرة رئاسة الحكومة وهو من طالب بذلك

نجيب كومينة: الحكومة فشلت فشلا ذريعا في التواصل بشأن الفوترة الالكتروني

حزب العدالة والتنمية المغربي: هل هي السقطة الأخيرة لتجار الدنيا والدين؟

الأحزاب بوضعها الحالي تمثل عائقا أمام انخراط الشباب في الحياة السياسية

قضية بوعشرين والحداثة الإنتقائية !





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة