شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ ''الإنزيم''* في ''اليوشوف''* الصهيوني.. إذا أردت أن تفهم الحاضر فتبصّر الماضي
    شعب بريس مرحبا بكم         كوفيد-19.. تسجيل 106 حالة شفاء جديدة بالمغرب..             كوفيد-19.. تسجيل 26 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب             وزير الصحة يستغرب من الجدل المثار بخصوص عقار الكلوروكين             وفاة الفنان المصري حسن حسني ..            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 10 يوليوز 2018 الساعة 13:53

"الإنزيم"* في "اليوشوف"* الصهيوني.. إذا أردت أن تفهم الحاضر فتبصّر الماضي



ترامب يوقع على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل


 

بقلم: شعبان سعد الدحدوح، كاتب ومحلل فلسطيني

كثيرون من قالوا بأن إسرائيل لها وطن يسمى فلسطين مستندين بذلك على حقائق إيمانية موجودة بالكتب السماوية وهذا ما صرح به نائب الرئيس الإمريكي ( جولد  كولتشينر) في خطابه الأخير في القدس عندما قرر الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. والصحيح أن إسرائيل لا يوجد لها أي شيء يوثق أحقيتها بالقدس الشريف ولن يوجد لها أي أحقية بذلك، وذلك؛ لأن الحقيقة واضحة وصريحة بعدم أحقية اليهود بفلسطين .


نعرض هنا بعض الإنزيمات (العوامل المساعدة) في إبراز هذه الخديعة الكاذبة والتي تعتبر أيضا واهية أمام  الحقيقة الصادقة الخداعة في جوهرها الخادعة في باطنها، ومن هنا يجب علينا أن نقف مدافعين لإجلاء هذا السدال عن مشارف الحقيقة وما هو حق.


بداية/إن اليهودية دين خاص بالجنس اليهودي فقط دون الأجناس الأخرى ولا يمكن لأي شخص الدخول بهذه الديانة إذا لم يكن يهودي الأصل والمنبت وقد أختلف في الداخل المحتل عندما أرادت اليوشوف تشكيل الحكومة اليهودية على أرض الوطن حول تعريف من هو اليهودي! ولكن لما كانت التجمعات اليهودية مصدر معاناة إرهابي غاشم في أماكن منبتهم اضطرت الدول إلى طردهم ولكن لأنهم كانوا أصحاب إقتصاد هائل عملت على طردهم بطريقة تضمن تعاونهم معهم في الحرب العالمية الثانية، وبهذا تكون تخلصت منهم وضمنت تعاونهم معهم وليس أدل على ما أقول من أن "مارشال سميث" الوزير في حكومة لويد جورج ورئيس وزراء جنوب إفريقيا فيما بعد، الذي كان يخشى تزايد الهجرة اليهودية لبلاده؛ ولذلك عمل على إيجاد بلد آخر لليهود، بل إن السير لوبد جورج نفسه كان مشهورا بتصريحاته المتكررة المعادية للسامية، والتي تعتبر المبدأ الأصيل الذي تسير عليه اليوشوف الصهيوني وتعني أن اليهود هم خير أجناد الأرض وباقي العالم هم فقط مسخرين لخدمتهم ،هذا مبدأ متأصل في ذواتهم منذ القدم .


أما بعد طرد  المانيا النازية لهم، وثقوا هذا المبدأ عن طريق إستعطاف العالم وقد نجحوا بذلك فهم عملوا على توثيق مبادئهم مستغلين جميع الظروف المحاطة بهم، المهم هو تحقيق الغاية بأي وسيلة سواء إنسانية أم غيرها، ومما يؤكد ذلك في الطريق غير الإنساني ما فعلت العصابات الصهيونية السرية عندما قررت إنجلترا تخفيف موقفها تجاه اليوشوف الجديد وإزاحة هذا الهم عن كاهلها بإصراف هذه المهمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في تنصيب اليهود على أرض فلسطين من قتل وزير التموين الإنجليزي اللورد موين ونسفهم  لفندق الملك داودفي القدس بما فيه من نزلاء، وليس أدل على العداء الكامن لدى العالم ككل ضد الصهيونية من أن  صاحب وعد بلفور وأحد أطرافه آرثر بلفور صاحب العداء الكبير لليهود في العالم، قد صرح بعدائه لليهود وكان قد أبدى لـ"وايزمن" كراهيته الشديدة لهم ، وندلل   على ذلك بقيادته عام 1905 للحملة النشيطة لتأييد قانون الأجانب؛ لمنع اليهود الروس بالدخول للأراضي البريطانية وتزايد هجرتهم للأراضي البريطانية (الشر الأكيد) فاليهود جماعة قومية دينية مستقلة خارجة عن الأغلبية المسيحية مما يشكل التهديد الواسع للحضارة الإنجليزية.


 أما موقف الولايات المتحدة الأمريكية بالثبات على الوقوف جانبهم ما وثقته الأموال اليهودية في فوز (هاري ترومان ) في رئاسة أمريكية عام 1945م  ونجاح الحزب الديمقراطي ، وهذا بدوره جعل (ترومان) أن يقرر ما وثقه في مؤتمر (بلتيمور). لقد كانت قراراته كبيرة إلى حد إنشاء دولة صهيونية ذات دين يهودي وطابع إستعماري على أرض فلسطين، وعلى غرار ما فعل ترومان فعل الرئيس الأمريكي الحالي(دونالد ترمب) بفعل دعم اللوبي الصهيوني له في حملته الإنتخابية شريطة إعلان القدس عاصمة لإسرائيل .


فالتاريخ يا سادة يعيد نفسه مجددا؟ ومن المنطلق الإنساني والعربي والفلسطيني بوجه الخصوص علينا أن نطلع على ما قاله برنار لازار في كتابه (السامية). ولنا هنا أن نورد ما قاله وأورده آرثر كوستلر في كتابه (الوعد والوفاء) والذي قال فيه (أمة وعدت أخرى علنا بأرض أمة ثالثة) إقرار صريح بوجود الشعب الفلسطيني الكنعاني الأصيل.....

ولتكن هذه المقولة خاتمة الشق الأول من   نظرتي العابرة على التاريخ الصهيوني.

 


*الإنزيمهو العامل الكيميائي الداعم أو المحفز أو المساعد.

*اليوشوف/كلمة عبرية تعني الإستيطان وتطلق في الكتابات الصهيونية على التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين قبل قيام الكيان الصهيوني .





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

بعد جائحة كوفيد-19.. حرب باردة في الأفق بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية

الجزائر..نظام العسكر يواصل حملته المسعورة ضد المغرب

رشيد نيني يكتب: زلات العثماني الخمس

رشيد نيني يكتب: تنوعير سياسي

رشيد نيني يكتب: من سيعتذر لمن ؟

بنعتيق يكتب: ديون جائحة كرونا.. هل ستدخل في خانة الديون العمومية؟

مرة آخرى..خروج غير موفق لرئيس الحكومة

الإدريسي ترد على التازي: أين كان ضميرك عندما كانت الضحايا تئن فوق أريكة العار؟

الضو السراج.. مظاهر الأزمة المستفحلة داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (الحلقة الأخيرة)

محمد الضو السراج يرصد مظاهر الأزمة المستفحلة داخل الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة(الحلقة الرابعة)





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة