شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الصحراء أرضية نقاش أولية
    شعب بريس مرحبا بكم         الرشيدية تحتضن الدورة الثامنة لسباق تافيلالت الدولي على الطريق             يحيى بولمان..مكفوف بين مطرقة البطالة وسندان الإعاقة(فيديو+صور)             القوائم التركيبية لشركة لاروليف.كوم برسم السنة المحاسبية 2018             رئاسيات الجزائر.. بداية خجولة للحملة الانتخابية            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 18 فبراير 2011 الساعة 49 : 08

الصحراء أرضية نقاش أولية





أرضية نقاش:  مساءلة أولية.

 

تنطلق هذه الرؤية من خصوصية الواقع الراهن، وأفق المستقبل من خلا ل المزاوجة بين جل المقاربات وكيفية تصريفها على مستوى ينبغي له أن يقوم على قاعدة العدالة الاجتماعية. 

فقوة أي وطن و مناعته تكمن في إيمان أبنائه به، وفي استعدادهم للذود عنه، وهذه القوة لاتتأتى الا     بمشاركة هؤلاء في بناء وطنهم وفي إدارة شؤونهم العامة بناءا على مقتضى حقهم الثابت في التعبير والمشاركة السياسية، والرقابة الشعبية والنيابية للمؤسسات الممثلة للدولة، ومعنى ذلك أن الديمقراطية هي المدخل الأمثل لبناء الوطن القادر على الدفاع عن نفسه، وعلى تحشيد قواه وموارده للتصدي لأي تهديد يطاله . وإذا بلغت ظاهرة النزوح منتهى الديمقراطية فلا سبيل الى التضحية بالمشروع الديمقراطي باسم

الوطن، كما لا سبيل للتفريط في الوطن بدعوى أن الديمقراطية هي المطلب الوحيد.

 

إن المقاربات التي عرفتها جهة الصحراء والمتسمة بالبطء والتردد، لم تكن متناسبة في ايقاعاتها مع التحديات التي تجابه البلاد:  مسألة الوحدة، التنمية،  المعرفة، محاربة  كافة انواع الأمية والتهميش،تحقيق التوازن والتكافل التنموي بين الجهات الثلاث لجهة الصحراء، بالاضافة الى غياب القرارات الحاسمة التي من شأنها أن تجعل من هذه الجهة  قنطرة تنموية وديمقراطية تربط بين مدن الشمال والمناطق الموريتانية وذلك  بتوفير ضمانات قانونية ودستورية ،وضرورة المضي قدما بالا نتقال الديمقراطي من التمثيلية الشكلية الى التمثيلية الراشدة مما يزود البلاد بمؤسسات ذات مصداقية تملك القدرة على مواجهة تبعات اللحظة الراهنة و المرحلة القادمة.

 

و اذا كان المشهد العام و مايرتبط به من مظاهر المحافظة و التقليدانية، غير مقنع و حده في تفسير واقع الجمود و السكون ، فالامر اذن يستدعي إعادة النظر في المقاربات الضيقة و  تجاوز النظرة التقليدية ، نحو الآفاق الأوسع التي تمنحنا حكامة جيدة و تشاركية إيجابية، بل اضحى من   المشروع المطالبة بمواجهة التكلفة السياسية للمشاريع التنموية و خاصة منها المشاريع التي تستفيد من دعم الدولة ،مثلما يتم المطالبة بمواجهة تكلفتها الاجتماعية أي آثارها الوخيمة على الصعيد الاجتماعي . فهذه السياسات التنموية و المقاربات التي عالجت جهة الصحراء و التي عقدت عليها امال عريضة تبدو متعثرة و مترددة، بل يبدو في بعض الأحيان ان هناك تراجعا، و ان أي تراكم لم يتحقق فالميوعة و الجمود و ألارتجال و انسداد الافق و شبه اللامبالاة بما يجري في العمق الاجتماعي، كلها مظاهر تطغى على النظرة الكلاسكية في معالجة الملفات بالمنطقة ، و تنطوي على مخاطر أكبر بكثير مما كان عليه الامر في السابق لانها تولد اليأس و الانكفاء على الذات و محاولة التحصن بالماضي، مثلما  تدفع في اتجاه المجازفة باطلاق العنان للقوى المدمرة  الكامنة وسط المجتمع من جراء الفقر و الاقصاء و الجهل و التهميش.

 

إن محاولتنا مقاربة اشكالية الواقع الاجتماعي ليست من منظور تقليدي بل نطرح هذا الواقع من زوايا متعددة ، زاوية خلق حوار مع النخب القادرة على تحمل مسؤوليتها،زاوية اشكالية التنمية ،زاوية العدالة الاجتماعية، زاوية الشفافية مع الاخد بعين الاعتبار المتغيات الجديدة التي نحن امامها اليوم والتي تطرح ربما تساؤلات من نوع جديد.

 

فالنزوح الجماعي وما يطرحه من ضرورة المراجعة النقدية للمقاربات و المواقف التي دأب المسؤلون على اتخاذها بالصحراء، و التي تستقطب الأولوية في مشروع الجهوية المتقدمة ،توجد في وضع يتسم بضعف المناعة الديمقراطية و المؤسساتية و تتسم بهشاشة النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مما ادى الى نمو اقتصاد الريع و ثقافة الاتكالية و الانتظارية، و عقلية استهلاكية جاهزة ، و تبقى الدولة هي المشغل الاكبر ان لم نقل الوحيد داخل هذه الاقاليم، و كذا عدم تمكن المجتمع من فرزالقوى و النخب القادرة على التدبير العقلاني لشؤون المنطقة . هذه العوامل كلها وراء تفسير هذه الظاهرةالفريدة "النزوح الجماعي" و التي تجعل كافة النخب التقليدية غير قادرة على استيعاب اكراهات المرحلة لكونها تظل حبيسة عقلية الماضي وغير قادرة على تدشين حلقة التحديث السياسي العميق وولوج معترك الانتقال الديمقراطي، ومناهضة الفساد والتسيب.

 

و قد حان الوقت لترتيب العلاقات و فق جدليات تلامس آليات ا لحلول  الجذرية فواقع  الحال يستدعي في اعتقادنا فهما مغايرا  و عميقا للمجتمع المحلي ، مما يتطلب  تفعيل بعض الجدليات الأساسية:

- الجدلية القائمة بين مفهومي الحكامة و التشاركية الإيجابية وتجسيدهاعلى مستوى المؤسسات التشريعية و التنفيذية.

-  جدلية خلق مناخ ملائم للنخب الجديدة وتجاوز البداوة السياسية و توريث النخب بين المسؤولين.

- الجدلية القائمة بين التنمية و المقاربة الأمنية، حيث يستدعي الوقت الراهن مراجعة جذرية و الإلحاح على تغليب الجانب التنموي على الجانب الأمني في ظل إعادة النظر في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال تتبع إنجازية هذه المشاريع على أرض الواقع .

و من هنا ينبغي التفكير و التساؤل - قصد الإصلاح-  في علاقة إخفاق الأقطاب الثلاثة التي روهن عليها :( قناة العيون الجهوية ، المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ،و القطب التنموي المتمثل في وكالة تنمية الاقاليم الجنوبية ).

بالوضع الاجتماعي المتأزم؟  فماذا بعد ؟.

 

عن مرصد الدراسات والأبحاث الصحراوية

Info.tawasoul@gmail.com  


ملفات مرفقة
gg.jpg : الملف 1




شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

الصحراء جزء لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية

خبراء بجنيف يناقشون مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء .. مقترح ذو مصداقية

مقترح الحكم الذاتي هو أفضل اتفاق مقبول لتسوية نزاع الصحراء

سلطات االعيون تطرد مجموعة إسبانية معادية للوحدة الترابية كان هدفها إثارة الفوضى والقلاقل بالصحراء المغربية

فيصل القاسم: الصحراء ملك شرعي للمغرب والنظام الجزائري سقط في أحضان إيران

إعلامي كويتي: قضية الصحراء المغربية ما كان لها من وجود لولا الدور الجزائري

بان كيمون يتراجع عن تصريحاته حول الصحراء المغربية

مبادرة الحكم الذاتي تستجيب لمصالح وانتظارات ساكنة صحراء

إخبار موظفي المينورسو أن الدولة المغربية لن تتحمل كلفة إقامتهم وغير مسؤولة عن أمنهم





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة