شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ تاوادا نيمازيغن...دروس وعبر
    شعب بريس مرحبا بكم         العدسات اللاصقة الملونة قد تكون ضارة جدا             خطوات تعلمك كيف تصبحين أكثر جمالاً             هل يقترب العالم من حدود الكارثة المعلوماتية؟             علماء يقدمون دليلا جديدا على انتشار كورونا عبر الهواء            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 5 فبراير 2013 الساعة 13:30

تاوادا نيمازيغن...دروس وعبر



مسيرة تاوادا نيمازيغن الثالثة بالرباط


 

 

لحسن أمقران (ت: عابد الشعر)

 

لا أخفيكم سرا ان أنا قلت أن شعور التخوف انتابني لما سمعت أن التنسيقية الوطنية لتاوادا قررت تنظيم المسيرة الامازيغية عبر ثلاث مدن عوض توحيد الصف الأمازيغي في مدينة واحدة كما جرت العادة، شعور أضحى مجرد انطباع مع توالي الأيام واقتراب ساعة الحسم خاصة مع الحماس والتفاعل الكبيرين للشباب الأمازيغي مع هذه الاستراتيجية الجديدة التي ربحت بها الحركة الأمازيغية مشاركة من لا يقوى على التنقل والسفر لمسافات طويلة وأشعرت خصومها أنها أكبر من تربط بمنطقة دون أخرى.

 


تاوادا في نسختها الثالثة كانت حبلى بالدروس والعبر، أولها أن الأمازيغ قادرون على التحدي والتضحية، تحدي العراقيل التي تتقن فبركتها و اصطناعها جهات معروفة للي أعناق المناضلين وقهرهم عبر الترهيب والتخويف، قادرون على التضحية لكون ما يدافعون عنه يتجاوز المصالح الشخصية الضيقة، يتجاوز النظرة الاختزالية التي يروج لها الخصوم، يتجاوز الأذن الصماء التي تواجه بها مطالبهم وتتجاوز الاستفزاز والتعنيف الذي يمارس من جانب أياد غير مسؤولة. ان الايمان بعدالة القضية يجعل جحافل المناضلين تتضاعف يوما بعد يوم، يجعل المطالب الآمازيغية محل تقدير وقناعة المجتمع المغربي بكل فئاته وتلاوينه، مما يجعل الأمازيغ يغضون الطرف ويصرفون النظر عن كل ما يحاك ضدهم من جانب المغرر بهم من الأشقاء ويجعلهم يتقدمون بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل.

 

 

ثاني الدروس، كون الأمازيغ أقوياء، أقوياء بعزيمتهم، بأعدادهم، بوطنيتهم، بعدالة قضيتهم وبالوعي الذي يتزايد يوما بعد يوم لدى أبسط المواطنين. هذه القوة هي التي دفعت الى نهج أسلوب المنع كما حصل في "أكادير"، منع يطرح من جديد مسألة الحريات بالمغرب للنقاش ويشكك في جدية وحقيقة التقدم التي تشهده بلادنا في المجال الحقوقي. شباب تم اعتقالهم دون أسباب مقنعة، صودرت أغراضهم الشخصية من أعلام وآلات تصوير وهواتف باسم "تهمة" يجهلونها. مطاردات في الشارع العام، تفتيش في المقاهي، كلام بذيء في حق مواطنين، ألفاظ عنصرية...كلها مشاهد من مسرحية رديئة ومزعجة دارت مشاهدها على خشبة عروس سوس.هذه القوة أيضا هي التي دفعت الى نهج أسلوب التطويق والحصار في "قلعة الخطابي" في حق مواطنين أتوا للاحتجاج السلمي، للتعبيرالمشروع والمسؤول عن مطالبهم، آمالهم وآلامهم، مواطنين يجمعهم الارتباط بالوطن والغيرة على الهوية. حصار واكبه منع من العبور الى "الحسيمة" على الطرق لمواطنين بغير وجه حق، فكان التفتيش والعبث والمصادرة مآل الرموز الأمازيغية التي حملها المناضلون لنصرة قضيتهم في ملحمة "الحسيمة". كلها اذا مظاهر اعتبرناها مخطئين من زمن العهد البائد، عهد الحظر والقبضة الحديدية.

 

 

في "الرباط"، كانت الاوضاع مخالفة تماما وتحقق الرباط. أفسحوا الطريق وأخلوه من العربات ايذانا بالمسيرة، ليس حبا في مسيرة الأمازيغ ولا ايمانا بعدالة قضيتهم ولا تقديرا لسلمية ورزانة نضالهم، بل لأسباب أخرى خفية يمكن أن يتصورها كل ذي حجر. لما تأكد نجاح مسيرة العاصمة، وضع حاجز بشري ليحول دون ابلاغ الرسالة الى من يقتل اخواننا الطوارق على أرضهم، وكانت رزانة وتعقل المنظمين أقوى من الاستفزاز، فتراجع الموكب البهي أدراجه لتتم تلاوة البيان الختامي لتاوادا في طبعتها الثالثة أمام المؤسسة التي عجزت عن مواكبة تطلعات هؤلاء.

 

 

مما سلف نستشف الدرس الثالث، أن لا شيء تغير بالمغرب الجديد، فالأمس كاليوم، وما نخاله تغييرا مجرد حركة ظاهرية لا تتجاوز الحملات الاعلامية المسعورة والرحلات الديبلوماسية المكوكية. العبرة الرابعة أننا في المغرب بعيدون كل البعد عن اعلام مسؤول كي لا نقول موضوعي، فما شهدته بلادنا أمسا أقوى وأهم من سخافات ألف اعلامنا أن يسخر لها ما استطاع من قوة، لكن أمام حراك جماهيري مسؤول كهذا، اختار أن يبالغ في التجاهل والتعتيم لتتأكد لدينا قناعة "الموالاة مقابل الاستمرارية والدعم". العبرة الاخيرة، كون المطالب الامازيغية جامعة موحدة و لا مجال للحديث عن الخلافات أو التمايزات أو غيرها مما يحاول بعض المغردين خارج السرب من المشوشين أن يثيروه. فليراجعوا اذا أوراقهم ومواقفهم وليتخلصوا من تضخم الأنا وليكفوا عنا اثارة الفوضى في الصف الامازيغي.

 

بالمناسبة نهنئ أنفسنا بنجاح تاوادا الثالثة، نهنئ مناضلينا لتعقلهم وروح المسؤولية لديهم، نهنئ الأمازيغية بأبنائها الأبرار، ونتبرأ من بعض الساسة المحسوبين علينا ظلما وعدوانا و نؤكد للجميع أن حضن أمنا الأمازيغية أكثر دفئا من غيره.

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- لعمى لشاف الضو

rachid al halhal

اين كان هوءلاء الناس من الامزيغية في عهد الحسن التاني و ادريس البصري.ام هم يستغلون الاميين منهم للحصول على مناصب على ضهورهم تم يرمون بهم في السجون ولا احد ا يدافع عنهم,المغاربة نلهم يعيشون فى بلدهم باستقرار وبعض المجرمين يعبتون بافكار الناس ويتخدونهم ادرعة وعاش المغرب امازيغ و عرب بدون فوضى

في 05 فبراير 2013 الساعة 54 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الأمازيغي معناه

MESSI AGUINANE

ان تكون امازيغيا معناه انك انسان حر اصيل عزيز النفس شجاع محب للخير محب للسلم لاكنك لا تركع للاعداء والطغاة ولا تفرط باي من حقوقك مهما كان الثمن ,
الشكر والحمد لله الدي خلقنا امازيغ ووهبنا ارض تامزغا الطاهرة الحبيبة ولغتنا الامازيغية الخالدة ,
دام لك النصر والتمكين يا شعب تامزغا الابي

في 20 فبراير 2013 الساعة 01 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

تفعيل الطابع الرسمي لـ"التعبيرات اللسنية الامازيغية" يمتد على مدى 15 سنة

ملاحظات حول القانون التنظيمي القاضي بالتفعيل الرسمي للأمازيغية

لجنة التعليم تصادق على القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية

البرلمان يُفرج على الأمازيغية !!

تعليم.. أمازيغ يطالبون بتدريس العلوم بالفرنسية

الاحتفال بـ"ينّاير" شكل من أشكال تملّك التاريخ والحضارة الامازيغية

مجلس النواب.. تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية على أجندة لجنة التعليم والثقافة والاتصال

قناة تامازيغت والسعي إلى تكريس "اللهجنة"

رأس السنة الأمازيغية أم رأس الأمازيغية؟

تكريس ينّاير كعطلة وطنية بالجزائر ثمرة معركة طويلة وتضحيات جسام وليس منّة من بوتفليقة





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة