شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ فضيحة وزارة الإتصال: الجائزة الوطنية للصحافة تمنح بطرق ملتوية وغير قانونية لطالب متعاون مع هسبريس
    شعب بريس مرحبا بكم         نيويورك.. تكريم جندي مغربي استشهد بإفريقيا الوسطى بميدالية "داغ همرشولد"             وزارة الصحة بالدار البيضاء تنفي رفض مركز لعلاج السرطان التكفل بمريضة             السلطات المصرية تحجب 21 موقعا إلكترونيا يتضمن محتوى يدعم الإرهاب             رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية: جلالة الملك "وضع المغرب في موقع طلائعي" بإفريقيا            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 14 نونبر 2014 الساعة 16:35

فضيحة وزارة الإتصال: الجائزة الوطنية للصحافة تمنح بطرق ملتوية وغير قانونية لطالب متعاون مع هسبريس






 تحقيق محمد بوداري

 

في أول سنة لإحداثها، أخلفت الجائزة الخاصة بالصحافة الإلكترونية موعدها مع التاريخ، وضربت في الصميم الغاية النبيلة التي أنشئت من اجلها الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، تنفيذا للتعليمات الواردة في الرسالة الملكية الموجهة لأسرة الصحافة بمناسبة اليوم الوطني للإعلام في 15 نونبر 2002.

 

ففي حفل نظم يوم الاثنين 23 دجنبر 2013، بفندق سوفيتيل بالرباط، تم تسليم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة (6 ملايين سنتيم)، الخاصة بصنف الصحافة الإليكترونية إلى إسماعيل عزام، طالب المعهد ومتعاون مع موقع "هسبريس"، وذلك في خرق سافر لما جاء في مواد المرسوم المحدث للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، كما تم تعديله، وكذا الإجراءات المنظمة للجائزة.

 

والأخطر في الأمر، هو أن هذا الخرق السافر للنصوص المنظمة للجائزة، والمخالف لشروط الترشح لها، تم بمباركة من السلطة الحكومية المكلفة بقطاع الإعلام، في شخص وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، الذي ساهم في "الفضيحة"، وتستر عليها لما يزيد عن السنة. بل إنه ساهم في إيهام اللجنة المنظمة ولجنة التحكيم، وذلك من خلال تسليم الطالب اسماعيل عزام بطاقة الصحافة المهنية خارج القانون، وضدا على النصوص المنظمة لعملية تسليمها.

 

خروقات بالجملة:

 

كثيرة هي الخروقات التي طالت عملية منح الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الخاصة بصنف الصحافة الإلكترونية للطالب المذكور، وتتقاسمها أطراف عدة، حيث ساهم كل واحد من جانبه بقسطه  المتفاوت من المسؤولية، لتكتمل بذلك ملامح عملية النصب- الفضيحة، التي مرت مرور الكرام، دون أن تثير شهية صحافتنا التي- و يا للمفارقة!- لا تذر شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً، إِلَّا اتَّبَعَتهَا وانساقت وراء الكشف عن خباياها، في العديد من الملفات، وفي الكثير من الأحايين، حيث أن الأمر هذه المرة كان محبوكا، وبمهنية عالية شارك في نسج خيوطها كل من وزير الاتصال وموقع "هسبريس"، لتنطلي الحيلة على أعضاء اللجنة المنظمة وبعدهم أعضاء لجنة التحكيم.

 

الخطيئة الكبرى:

 

في أعلى درجات المسؤولية في هذه النازلة الخطيرة، توجد وزارة الاتصال المشرفة على الجائزة، في شخص الوزير مصطفى الخلفي، الذي ساهم بقسط وافر لكي تمر العملية ويحصل الطالب إسماعيل عزام على جائزة معنوية ومالية، هو ليس أهلا لها، ولا تتوفر فيه شروط الترشح لها.. كيف ذلك؟

 

ولأن الطالب إسماعيل عزام، "صاحب الجائزة"، كان آنذاك حينها طالبا بالمعهد العالي للصحافة والإعلام، فإنه لا يتوفر على البطاقة المهنية للصحافة، لأن الشروط القانونية للحصول على بطاقة الصحافة لا تتوفر فيه، وهي الشروط التي يحددها نص القانون 21-94، المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين - بند بطاقة الصحافة، والذي يشترط أن يكون طالب البطاقة المهنية صحافيا مهنيا لمدة لا تقل عن سنتين في إحدى وسائل الإعلام.

 

ولأن من شروط المشاركة في الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة (أنظر المادة السادسة من مرسوم إحداث الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة) هو أن يكون المرشح حائزا على بطاقة الصحافة المهنية في نفس السنة، أي سنة 2013 في الحالة التي نحن بصددها، وهو ما لا ينسحب على الطالب إسماعيل عزام، الذي لم يكن حاصلا على بطاقة الصحافة لسنة 2013، فإن ذلك يتطلب اللجوء إلى الأهل والأحباب وطرق أبواب الاخوان والصحاب السلطة الحكومية المعنية لتدبير هذا أمر الحصول على البطاقة

 

ولان سيادة الوزير ينتمي إلى "حزب المصباح"، الذي يوجد من بين فريق عمل موقع هسبريس عدد لا بأس به من مريديه و"أحبّته في الله"، فإن سعادة الوزير لا يمكن أن يفرط في المريد عزام وإخوته القريبين سياسيا وإيديولوجيا من حزب العدالة والتنمية، فقد ارتأى الناطق الرسمي باسم الحكومة ان يقوم بـ "شرع يدّيه"، كما يقول المغاربة في المثل، ويسلم بطاقة الصحافة المهنية للطالب إسماعيل عزام، خارج القانون وبدون علم أعضاء لجنة بطاقة الصحافة، المخول لها بحكم القانون، النظر في قضايا تسليم بطاقة الصحافة، وهي عملية تزوير مفضوحة، مادام وزير الاتصال هو الذي يوقع بطائق الصحافة. والغريب أن الفائز بالجائزة، أي عزام، كان حينها طالبا في المعهد، وحتى لو منحت له بطاقة الصحافة كمتدرب لايجوز له مطلقا المشاركة في الجائزة الوطنية.

 

مسؤولية اللجنة المشرفة على تنظيم الجائزة:

 

ولان صاحبنا إسماعيل عزام ليس صحافيا مهنيا، فقد قدمت له البطاقة من أجل تسليمها إلى اللجنة المشرفة على تنظيم الجائزة، والتي تقع بدورها تحت الإشراف المباشر لوزير  الاتصال.. وإذا كانت مسؤولية هذه اللجنة ليست ثابتة، فإن سكوتها "البعدي" يعد تواطؤا مع وزارة الاتصال في هذه النازلة، خاصة بعد التغطية الاستعراضية التي قامت بها "هسبريس" للحدث لتسويق بضاعتها، وهي التغطية التي أوردت فيها السيرة المهنية لإسماعيل عزام، وأشارت فيها إلى أنه ما يزال يدرس كطالب بالمعهد العالي للصحافة والاعلام.. (ويمكن التأكد من ذلك من خلال الاطلاع على تغطية "هسبريس" للحدث في أرشيف الموقع، وكذا سيرة إسماعيل عزام بموقع ويكيبيديا الحرة).

 

مسؤولية موقع "هسبريس":

 

لموقع "هسبريس"، وللمسؤولين عليه، قسط كبير أيضا من المسؤولية، إذ أنهم قاموا بإعمال تدخل في إطار الممنوعات، من خلال معرفتهم المسبقة بأن إسماعيل عزام لا يحق له الحصول على البطاقة المهنية للصحافة، مادام يشتغل كمتعاون مع الموقع ولا يزال طالبا بالمعهد العالي للصحافة والإعلام.

 

وتعد مسؤولية الموقع ثابتة، بل إن هذه المسؤولية هي أصل المشكل، إذ أن ترشيح الطالب عزام إسماعيل للتباري حول الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، مع علمه أنه لا يتوفر على بطاقة مهنية، وكذا التدخل له لدى وزير الاتصال للحصول على البطاقة بطرق غير قانونية، كلها تضاعف من مسؤوليته في ما وقع من تزوير وتدليس متعمد.

 

وتزداد خطورة ما أقدم عليه موقع "هسبريس"، إذا علمنا أن وزارة الاتصال سبق لها أن قدمت إلى لجنة بطاقة الصحافة في اجتماعها الأخير للسنة الماضية، المنعقد بمقر الوزارة يوم 16 أبريل 2013، مجموعة من الأسماء تشتغل في "هسبريس" أو تتعاون مع الموقع، وذلك للاستفادة لأول مرة من بطاقة الصحافة، وكان من ضمنهم اسم إسماعيل عزام، مع علم الوزارة بأنه لا يزال طالبا، ورغم أن المشرفين على موقع "هسبريس" يعرفون بأن وضعيته المهنية لا تخوله تقديم طلب للحصول على بطاقة الصحافة، وقد رفضت اللجنة إعطاءهم البطاقة لعدم استكمال ملفاتهم وخصوصا في ما يتعلق بالجانب المتعلق بوثائق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 

فكيف يا ترى لطالب سنة ثانية في معهد للإعلام أن يكون في نفس الوقت مشتغلا في مؤسسة إعلامية تؤدي عنه مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.  وهو في نفس الوقت تلميذ أو طالب؟؟ إنها والله لمفارقات عظمى !!!

 

أم أن الوزير تغاضى عن شهادة العمل وجدادات الأداء الخاصة بصندوق الضمان الاجتماعي التي تطلبها إدارته، كشرط من الشروط الأساسية لكل طالب للاستفادة من لبطاقة المهنية للصحافة، مستعملا في ذلك "سلطته التقديرية"؟

 

مسؤولية اسماعيل عزام:

 

رغم أن المعني بالأمر قد يكون جاهلا بكل حيثيات وشروط تسليم البطاقة المهنية، وهو ما لا يمكن تصديقة والتسليم به، لأن من يلج مهنة المتاعب لا بد له من أن يطلع على بعض الأبجديات الضرورية، التي من ضمنها النصوص المنظمة للمهنة وشروط الحصول على البطاقة، ورغم ذلك، فإن مسؤولية صاحب الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الخاصة بصنف الصحافة الإليكترونية، ثابتة ومؤكدة، لأن لجوءه إلى وزارة الاتصال للمرة الثانية لأجل الحصول على البطاقة بطرق غير قانونية، وذلك لأجل استكمال ملف ترشيحه للجائزة، يدخل في باب "النية" المبيتة، والفعل الإرادي لاقتراف ما أقدم عليه، وهو ما يصطلح عليه في القانون بالركن المعنوي للجريمة، وهو ما يتضح جليا من خلال علم عزام أن الشروط التي استندت إليها لجنة بطاقة الصحافة، في اجتماعها المنعقد بمقر الوزارة يوم 16 ابريل 2013، لرفض منحه البطاقة لازالت لم تتغير حيث أنه لا يزال طالبا بالمعهد العالي للصحافة والإعلام، باعتباره مجرد متعاون مع موقع "هسبريس"، ولا يتوفر على تغطية من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي فإن طرقه باب الوزارة مجددا كان لغرض الحصول على البطاقة بطرق ملتوية، وخارج نطاق القانون.

 

مسؤولية لجنة التحكيم:

 

لقد تم تمرير عملية التزوير أمام المسؤولين الحاضرين، وأمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية والرأي العام المغربي برمته، وكل من حضر حفل تسليم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، الذي نظم يوم 2 دجنبر 2013 بالرباط. كما تم تمرير هذه العملية في غفلة عن... لجنة التحكيم، إلا ان مسؤولية هذه اللجنة تقع في جانب آخر يتعلق بمضمون الربورتاج الصحفي الذي تقدم به إسماعيل عزام، ونال بفضله الجائزة. فما هي مسؤولية لجنة التحكيم في هذه النازلة؟

 

بالرجوع إلى المادة الصحفية التي نال عنها عزام الجائزة الكبرى في صنف الصحافة الالكترونية، يمكن إبداء بعد الملاحظات البسيطة التي يمكن ان تقوض الحجج التي استندت إليها اللجنة لمنح عطفها ورضاها على عمل الطالب اسماعيل عزام، الذي قدم انه "استطلاع او ريبورتاج صحفي"..وبغض النظر عن الجوانب المتعلقة بمدى استيفاء العمل لأبجديات وخصوصيات هذا الجنس الصحفي، والذي قد تختلف الاعتبارات بشأنه داخل اللجنة نفسها التي تضم اساتذة وإعلاميين لهم دراية بالكتابة الصحفية وقدرة على تصنيف المتن الصحفي، فإننا سنورد بعض الملاحظات التي قد تبدوا شكلية للوهلة الأولى، إلا انها قادرة لوحدها على سحب الجائزة من صاحبها..

 

جاء في "ريبورتاج" اسماعيل عزام الموسوم بــ"عندما ينحسر التاريخ في دمنات..ويتحول إلى مراحيض عمومية"، وفي الفقرة الاولى منه "وبعدما كانت مساحة من التعايش بين الإسلام واليهودية بشكل قلّ نديره في كل البقاع العربية.." وذلك باستعمال كلمة "نديره" بدل عبارة "نظيره" ونعلم ان الفرق بين المعنيين شاسع ولا مجال فيه للغلط..ومع ذلك لنفترض جدلا ان المسألة لا تعدو ان تكون خطأ مطبعيا تقع اللائمة فيه على من كتبه(او كتبته)-ولو اننا في زمن لم يعد فيه مكان للكاتبات الراقنات كما كان الامر مع الصحافة الورقية لان كل الزملاء في الصحافة الالكترونية يتقنون استعمال الحاسوب وتقنيات رفع المواد والصور والفيديوهات في المواقع الالكترونية ومن لا يجيد منهم ذلك يمكن ان يُحسب على عهد ما قبل الصحافة الالكترونية- قلنا لنفترض جدلا ان الخطأ كذلك، فهل هذه الاخطاء التي سنأتي على ذكرها كتذييل لهذا المقال* تدخل في باب الاخطاء المطبعية؟

 

إنها بعض الملاحظات التي ارتأينا بسطها على من يهمه الامر  للحكم على العمل الصحفي صاحب الجائزة الكبرى للصحافة الالكترونية، والتدبر ان كان يستحق ذلك ام لا..وإذا كان الجواب بالنفي، فهل سيتم سحبها من صاحبها واسترجاع مبالغها؟

 

وإذا كنا قد اكتفينا في هذا المقال بذكر الاطراف التي تقع عليها المسؤولية مباشرة، في ما وقع خلال العام الماضي، فإن ذلك لا يعفي بعض الاطراف الاخرى التي لها ارتباط بالموضوع ونخص بالذكر هنا، لجنة البطاقة المهنية، التي لم تقم بأي رد فعل تجاه ما وقع، خصوصا بعد ان علم بعض(او كل) الاعضاء المكونني لها بان وزارة الاتصال قامت بمنح البطاقة المهنية للطالب اسماعيل عزام، خارج القانون ودون موافقة من اللجنة، وذلك من خلال تدخل السيد الوزير المسؤول عن إمضاء البطاقات..

 

كما ان الفضيحة تساءل النقابة المغربية للصحافة المغربية ، كفاعل اساسي في القطاع، خاصة ان لجنة البطاقة تضم مناضلين من النقابة..

 

ولا ننسى هنا ذكر المسؤولية التي يضطلع بها المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية التي تعنى بالريع والرشوة والمحسوبية وكل اشكال الفساد ونخص بالذكر هنا "الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة" و جمعية "ترانسبارنسي المغرب"، التي يجب ان تتدخل لكي لا يتكرر ما حدث خلال الدورة 11 للجائزة الكبرى للصحافة الوطنية، وهو ما حركنا لكتابة هذه المقالة ونتمنى ان يصل إلى من يهمه الامر خاصة اننا مقبلون على منح جوائز الدورة 12 قبل ايام..

 

كما اننا نقدم هذه المعلومات للمسؤولين بوزارة الاتصال وبوزارة العدل بصفتها حامية للقانون، وذلك للكشف والتحقيق في ملفات النصب والاحتيال التي تطال المغاربة وخاصة منهم المهنيين..

 

أمام هذه الفضيحة المدوية، نتساءل هنا مع الرأي العام عن رد فعل الوزير مصطفى الخلفي، الذي وصل الفريق الذي ينتمي إليه، (البيجيدي) إلى منصب تسيير الشأن العام الحكومي، على صهوة شعارات براقة وجذابة، في مقدمتها محاربة الفساد والرشوة والطغيان.

 

وفي الفضيحة التي أمامنا الآن تتعاقد كل مكونات الفساد والرشوة والطغيان.

 

هل سيتسلح الخلفي بالروح الرياضية ويقدم الاعتذار للرأي العام وللجسم الصحافي والإعلامي وللمهنية، أم سيتبع سياسة النعامة، "ما شفنا ما رينا".

 

في كثير من الحالات في ميادين الرياضة، وفي مجال السباقات والعدو، لجأت الهيئات والسلطات الرياضية العليا إلى سحب ميدالية الفوز من صاحبها بعد ثبوت لجوئه إلى أساليب غير رياضية وغير قانونية للوصول إلى بوديوم الفوز.

 

وفضيحة "وزارة الاتصال" أتبثت مختبرات تحقيقنا أن البطل الفائز عزام استعمل "الدوباج" ولجأ إلى الحيلة.

 

 فلننتظر وإنا معكم من المنتظرين.

 ---

*"جاء في الفقرة الثانية من الريبورتاج "أرّاو نتمازيغت، أي أبناء البلد، هي الجملة التي يخبرك بها كل دمناتي عن اليهود الذين عاشوا هنا في وقت من الأوقات.." والحال ان "ارّاو نتمازيغت" هم ابناء تامازيغت، ونعتقد ان المراد هنا هو "ارّاو نتمازيرت" اي ابناء البلد، كما هو متعارف عليه عند جميع الامازيغ ليس فقط في المغرب بل في جل اقطار "تامازغا"..

 

"هسبريس، اقتفت أثر تعايش ديني في غاية التسامح، قدمته مدينة بسيطة ربما لا يعرف بها الكثير من المغاربة.." هذا ما جاء في الفقرة الثانية ولكم ان تبحثوا عن الخطأ، كما ندعو القارئ العزيز إلى تتبع الاخطاء و "ما ليس على ما يرام" في هذه الفقرات المقتطفة من الريبورتاج الفائز بالجائزة الكبرى للصحافة في صنفها الالكتروني:

 

"في زواياها وأضرحتها، مقابرها ومساكنها، كل شيء يوحي هنا، بمدينة متعبدة حتى النخاع"، (الفقرة الثانية)..في اللغة العربية نقول: "أوحى بالشيء :أي أسرع به"، ماذا يريد عزام ان يقول من خلال عبارة "يوحي بمدينة"؟

 

نسجت هي الأخرى سور عظيما، واستطاعت أن تقي نفسها هجمات المتآمرين.."(الفقرة الثالثة)، السور المفعول به أضحى في الريبورتاج فاعلا بقدرة عزام..

 

في الفقرة الرابعة جاء "وقد استجاب اليهود دون أية مقاومة .."، هل نقول اية مقاومة ام "اي مقاومة"؟

 

"ولم يثبت أبدا أن كن ينشرن التبشير، بل أن عشقهن للمدينة جعلهن يستمررن في نسج علاقات الحب مع ساكنتها " (الفقرة 4) التبشير هو نشر النصرانية، وقول عزام هنا سعني بكل بساطة "ينشرن نشر النصرانية" !

 

وبعيدا في الفقرة العاشرة يقول عزام "بضعة أمتار أمام بيتها استغلها مصلح دراجات لجني قوت يومه، أخبرنا أن اليهودية وافقت على السماح له باستخدام المكان "، هنا استعمل عزام كلمة "المكان" كما لو ان معناها يحيل إلى آلة او وسيلة نستعملها، والحال ان القول الصواب هو استغلال المكان وليس استعماله، فضلا عن تكرار في عبارة "وافقت على السماح له" لان الموافقة تكفي دون اضافة السماح له..

 

وجاء في الفقرة 13، "إلا أنها تحتضن تسع زوايا، من أشهرها الزاوية التيجانية الموجودة بحي الفلاح، العيساوية بحي القصبة، الحمدوشية بحي آيت كنون، وزاوية الدليل بحي أرحبي.."، قام عزام بتعداد الزوايا مستعملا الفواصل مكتفيا بـ"واو" عطف واحدة في الاخير كما لو انه قام بترجمة حرفية لهذا المقطع من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية..

 

ويقول عزام في اصل تسمية المدينة "ربما لهذا سميت ب"دمنات"، أي جمع دمنة التي تعني الأراضي الخصبة، غير أنه يبقى تعريفا عربيا لمدينة أمازيغية معتزة بهويتها دون إفراط في جرعة الاعتزاز.."، وعند البحث عن معنى اسم دِمنة الذي يجمع على : دِمْنات و دِمْن و دِمَن، نجد ان مختلف المعاني لا تخرج عن : الدمنة: طَلَل ؛ ما تبقَّى من آثار الناس أو الديار، لدِّمْنةُ : المَزْبَلةُ، الدِّمْنةُ : ما اختلط من البعر والطِّين عند الحوض فتلبَّدَ ، الدِّمْنةُ : بقيّةُ الماء في الحوض ،الدِّمْنةُ : الحقدُ القديم الدائم ،خَضْراءُ الدِّمَن : حَسَنةُ المَظْهر سيّئة الباطن ، المرأة الحسناء في المنبت السّوء.. وكل هذه المعاني لا تفيد "الأراضي الخصبة" كما جاء في تفسير اسماعيل عزام، الذي اعتمد على ويكيبيديا في بحثه عن اصل التسمية، إلا انه لم يحسن ترجمة المعنى من اللغة الفرنسية، لان "دمنات" حسب المختصين او "تدمينت" تجمع على "تدمينين" اي الاراضي الخصبة، وتستعمل إلى يومنا هذا في القاموس الفلاحي للدلالة على الاراضي الخصبة التي تعطي الثمار دون حاجة إلى الاسمدة..وهي لفظة امازيغية وليست عربية كما جاء في ريبورتاج اسماعيل عزام..

 

 

الطالب اسماعيل عزام في صورة إستعراضية مع جائزته الوطنية غير المستحقة

 

 

الزميل نورالدين مفتاح يسلم الجائزة الوطنية لطالب لاتتوفر فيه الشروط

صورة تكشف زيف وادعاءات عزام وهو يتخرج من المعهد برسم السنة الحالية

 

صورة الديبلوم برسم سنة 2014: فكيف لشخص أن يحصل على الجائزة وهو مجرد طالب 

 

 

 

 

 

 





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

القناة الأولى تقدم ثلاث حلقات جديدة من برنامج "الشاهد" مع ابراهيم الدويهي

باحثون يابانيون ومغاربة ينشرون دراسة استكشافية لمخيمات تندوف من الداخل

التشرميل ظاهرة جديدة بدايتها «لًبِس» ونهايتها حبس

الطبخ المغربي يفوح من كراكاس بنكهات عابقة بتقاليد عريقة

أطفال "السيدا" بالمغرب: معاناة شريحة هشة والوقاية أم الحلول

الحرارة والأعراس يرفعان سعر الدجاج بالمدن المغربية

الشاي يخلق أزمة بين مريم بنصالح وبلخضر

كاباريهات حلال.. تختفي فيها الخمور ويخلفها الجنس والشّيشة والكوكايين

دعارة ومخدرات في سهرات ليالي رمضان

قريبا.. هاتف ذكي خاص بـ"الفيسبوك"





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة