شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ أحلام: الدعارة سرقت هويتي وحياتي
    شعب بريس مرحبا بكم         السودان يبدأ تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية             جلالة الملك يهنئ الرئيس الغابوني ..             أبطال آسيا:حمد الله على رأس التشكيلة المثالية..             هجوم بطائرات بدون طيار على حقل نفطي جنوب شرق السعودية            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 24 مارس 2011 الساعة 54 : 12

أحلام: الدعارة سرقت هويتي وحياتي





كانت ملقبة بـ"المرأة الطفلة" ويغدق عليها الزبائن الكثير من الأموال لترضى بمرافقتهم

 

لم يكن لقاؤها أمرا هينا. بعد محاولات عديدة وافقت فاطمة الزهراء المعروفة باسم أحلام على لقائنا في مقهى وسط مدينة مراكش.

جاءت في الموعد المحدد، وفاجأتنا فاطمة الزهراء أو أحلام بلكنتها "الكازاوية" الواضحة، "أنا ماشي مراكشية"، فقد اختارت الاستقرار هنا من أجل الابتعاد عن المدينة الغول التي مارست فيها أقدم مهنة في التاريخ مدة 10 سنوات.

كانت فاطمة الزهراء في الثلاثينات من العمر، أنيقة في لباسها. جلست وعلى وجهها سحنة من الجدية والرصانة. بعد تبادل كلمات الترحيب المتداولة، مع بعض الأحاديث الجانبية، دخلنا في صلب موضوع لقائنا.

قالت فاطمة الزهراء إنها دخلت عالم الدعارة في سن مبكرة حتى قبل أن تبلغ 18 سنة. "كان لوجهي الطفولي براءة تروق مجموعة كبيرة من الزبائن خصوصا الأجانب منهم ، فكان بعضهم يلقبني بالمرأة الطفلة. فيغدقون علي الكثير من الأموال لعلي أرضى بمرافقتهم. وكان الكثير منهم يطلب مني أن أقوم بحركات طفولية لإرضاء استيهاماتهم الجنسية لدرجة أن بعضهم كان يلزمني بارتداء ملابس المراهقات الصغيرات".

وتمضي أحلام في سرد حكاياتها وكيف كانت البداية قاسية ثم تأقلمت مع حياتها الجديدة، "لكن مع مرور الوقت بدأت أحس أن هذه الحياة الليلية القذرة لا يمكن أن تدوم إلى الأبد، فبدأت أفكر في جمع مبالغ مالية جانبا "كان خصني ندير علاياش نرجع"، وبعد توالي الشهور ومضي سنوات جمعت مبلغا ماليا محترما".

تحكي فاطمة الزهراء أنها قررت التوقف عن ممارسة الدعارة وهجر عالم الليل قبل أربع سنوات. "كان لدي مبلغ مالي محترم فقررت في بداية الأمر أن أشتري محلا تجاريا في مدينة البيضاء لكن طول اشتغالي في المدينة ووجود العديد من الزبائن هناك جعلني أفضل ترك العاصمة الاقتصادية إلى مكان آخر "أرض الله واسعة"، أضف إلى ذلك أن المبلغ المالي الذي في حوزتي لن يكون كافيا لدخول مغامرة تجارية. وبعد تفكير طويل وقع اختياري على مدينة مراكش نظرا للحراك الذي تشهده والثمن المناسب للمحلات. وبعد جهد جهيد اشتريت محلا تجاريا، وأنا اليوم مشرفة على محل محترم لبيع الملابس".

وتضيف فاطمة الزهراء، "لم أختر قط السير في هذه الطريق. لقد كنت مجبرة فالحاجة وضيق الحال لا يرحمان. ولا أنصح أيا كان بالقيام بتجربة كالتي عشت. رغم مرور السنين فقد تركت داخلي علامات وندوبا غائرة لن تزول قط".

وحول ما إذا كانت تعتبر ما قامت به نجاحا بخروجها من عالم الدعارة وانتقالها إلى حياة "نظيفة" تؤكد فاطمة الزهراء أن الأمر ليس بالسهولة التي نتوقع، "لأني لم أسامح حتى نفسي ولا الظروف التي دفعتني إلى كل هذا، وأنا متأكدة أني سآخذه معي إلى آخر يوم في حياتي. هذا ليس أمرا هينا وعالم الدعارة يسرق من الإنسان هويته وحياته، وكل شيء. رغم ما أملك اليوم اليوم فأنا فعلا لاشيء".

 

جمال الخنوسي

(موفد الصباح إلى مراكش)





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أسئلة سخيفة بإجابات علمية: لماذا لا يروي عطشنا إلا الماء؟

دراسة حديثة.. دور أشعة الشمس في الحماية من قصر النظر

دراسة: شرب الماء والسوائل أمام الحاسوب قد يسبب السرطان

بعيدا عن الطقس.. هذه أسباب برودة أصابع اليدين

نبوءة مضيفة "مصر للطيران" تتحقق

من هولندا الى سرير بارد بسلا.. الصحافي علي لزرق ينتظر الموت المحقق

كيف. تحاربي الانفصال العاطفي..؟

10 طرق لوقاية الرجال من الإصابة بالسرطان

حكاية سيدة مكلومة في فلذة كبدها تجري وراء معرفة حقيقة ابنها المختفي منذ ست سنوات

عائلة مغربية تقوم برحلة حول العالم في خمس سنوات





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة