شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ ذكريات جامعية عاهرة (الجزء 19)
    شعب بريس مرحبا بكم         قطر تستضيف كأس السوبر الإفريقي بين الرجاء البيضاوي والترجي التونسي             مؤتمر مراكش.. صحيفة كولومبية تبرز أهمية الرسالة الملكية             10 سنوات سجنا نافذا في حق رئيس جماعة أولاد غانم بالجديدة             أحمد أحمد.. بعض البلدان تغار من المغرب بسبب تطوره على جميع الأصعدة            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 19 شتنبر 2011 الساعة 41 : 12

ذكريات جامعية عاهرة (الجزء 19)





 

 

 

ذكريات جامعية عاهرة (الجزء 19)


سوسن المعذبة

بعد رحيل الشيخ، أصبت بأزمة نفسية حادة لم أجد لها اسما ولا عنواناً، مع أن أسبابها لا تحتاج للتذكير.


كنت نائمة قي بيت صديقتي حينما استيقظت صباحا مذعورة لأجد نفسي نائمة بجوار أرملة الشيخ في منزل العائلة، لم أتذكر أي شيء، من أوصلني هنا؟ وكيف؟ ولماذا؟، ومما زاد من عجبي هي التصرفات العادية لأرملة الشيخ، لتبادرني بالاستفسار لما لاحظت حيرتي، تلك الحيرة التي انتقلتْ إلى انهيار عصبي حينما هاتفتني صديقتي تلومني عن تصرفاتي الصبيانية بتعبيرها.


 لقد تركتُ باب الغرفة مفتوحاً وهي نائمة بلباس النوم تحت أنظار الجيران المستيقظين قبلها، وكذلك فعلت بالباب الخارجي معرٍضة أثاث الجيران للسرقة، لقد استيقظت بدون شعور ولبست ثيابي كاملة بما فيها حقيبتي اليدوية ومشطت شعر رأسي واتجهت صوب دار الشيخ الذي استقبلتني صاحبته بشكل عادي.


 وفي ليلة أخرى استفقت على ضحكات صديقتي وأنا جالسة القرفصاء على سريري أتلو بصوت عال نشيداً مدرسياً كنت أتلوه دائماً على مسامع تلامذتي نساء محو الأمية، ورغم خضوعي للطب النفسي فقد لازمتني هذه الحالات لمدة طويلة مع أنها كانت متقطعة وليست دائمة.     

 

كنت في ركن من أركان حمام شعبي حينما لاحظت سيدة تلاحقني بعينيها فاحصة تضاريس جسدي من أخمص قدماي إلى شعر رأسي، سيدة مكتنزة وذات جمال ظاهر للعيان رغم خطوط تجاعيد رقيقة على أطراف عينيها السوداويتين، كنت كئيبة حزينة، وهي السمة الملتصقة بي في أغلب مراحل حياتي منذ رحيلي عن أهلي ونبذهم لي، اقتربت مني وجلست بجانبي بعد تبادل التحية، وفي دردشة قصيرة عرفت منها أنها أرملة غنية تسكن وحيدة رفقة ابنة أخت تبنتها بعد وفاة والدتها، مقترحة علي تدريس البنت والسكن معها لمؤانستها في وحدتها مقابل راتب شهري تحدده لاحقا، لم أبح لها بالحقيقة كاملة، بل عرًفتها على نفسي كوني مطلقة من زيجة فاشلة أعيل أسرة من أبوين وأطفال، لعلها تخصص لي راتبا يكفي لتغطية مصاريف الحياة إلى أن يمُنً علي خالقي بالأحسن، لم يدم تفكيري طويلا لأقرر مبدأ الموافقة على العرض.


فكرت طويلا ولم أستشر أحداً في الموضوع، فبعد الطلاق أصبحت أعيش حالة عذاب ومعاناة، كنت أنظر لنفسي وكأنني عالة على المجتمع، مجتمع يتسم بتخلف فظيع يُنظر فيه للمطلقة بعين مخالفة جدا لتلك التي يُنظر بها لكافة النساء، وكأنها منبوذة ضالة، ترصدها العيون أينما حلت وارتحلت، عيون مفترسة تنهش مفاتنها راصدة الوقت المناسب للانقضاض عليها والتمتع بالتهام لحمها، كما أنها معرضة أيضا لعيون نساء تلاحقنها لنشر أقاويل وإشاعات تمس شرفها ووجودها كبنت حواء كباقي خلق الله.


كانت البناية مؤلفة من ثلاث طوابق تسكن الأول وتستأجر الثاني والثالث والكل يتوسط حديقة مزروعة بشجيرات وورود في حي راق من أحياء المدينة، كانت كريمة معي حينما صرفت لي مبلغا ماليا محترما كراتب شهرين مسبقين قصد إرساله لعائلتي التي ادعيت إعالتها، في البداية كانت الحياة داخل البناية هادئة وعادية، إلى أن بدأت أكتشف أشياءً أقل ما يمكن القول عنها أنها غير عادية إن لم أقل مشبوهة أذكر لكم منها ما يلي ذكره:


1- في ظهيرة يوم صيفي، طلبت مني التجرد من لباسي بدعوى حرارة الجو وتدليك فخديها وهي مستلقية على بطنها فوق سرير غرفة نومها، لاحظت تأوهاتها وأنا ألمسها بيدي وكأنها في حالة الممارسة الجنسية لتستلقي على ظهرها طالبة مني مداعبة نهديها ومص حلمتيهما، لتحضنني بذراعيها وتطوق جسدي بفخذيها العريضين المكتنزين لحماً، لأصبح شبه مكبلة بدون حيز كاف للتحرك الذي تكلفتْ بِه وهي تتلوى يمينا ويسارا ملتهمة شفتاي بفم ممزوج بطعم أحمرالشفاه، ولم تفك سراحي إلا بعد قضاءها لوطرها واسترخائها تماما كما يقع بين الرجل والمرأة، لأجد نفسي لأول مرة في حياتي أمام امرأة سحاقية.


2- لاحظت أن نصائحها لي كلها تصب في خانة استغلال الجمال والأنوثة للتمتع بالحياة قبل الوصول لسن اليأس الذي هو بمثابة نهاية قبل الأوان بالنسبة للمرأة حسب تعبيرها.


3- لاحظت حرصها على ولوج غرفة من غرف الشقة دون غيرها يوميا لتوصد الباب ورائها، كنت أعتقد أن لربما لها ذكريات خاصة بزوجها الراحل، إلا أنني لمحت في لحظة غفلة منها وجود آلات إلكترونية بجانب شاشة عرض كبيرة الحجم.


كانت هذه الملاحظات كافية لأن أعرف أن هناك شيء غامض في حياة هذه السيدة جعلني أتوق لمعرفته، إلى أن استغلت وجود المفتاح في قفل الباب وهي خارج الشقة، وقد علمت بعد ذلك أنها تركته عمدا لتضعني أمام الأمر الواقع، كانت الغرفة تحتوي على سرير دائري  وثير، ودولاب محكم الإغلاق، بالإضافة لآلات إلكترونية مصطفة بعناية فوق طاولة كبيرة وسط الغرفة، هنا اكتملت لدي قناعة بكون هذه السيدة ليست سوى وسيطة دعارة، خاصة حينما تذكرت أن أغلب زوارها من البنات التي غالبا ما تستقبلهن ليلا لوحدها في منصة وسط الحديقة، وقد صدق حدسي حينما فاتحتها في الموضوع وأجابتني بكل صراحة وترحيب وكأنها كانت تستعجل ذلك.


هي وسيطة دعارة راقية وتسميتها لدى العامة (قوادة)، وقد سبق لي أن كتبت مقالا في الموضوع، إلا أنها وسيطة راقية كذلك، وكل معاملاتها تتم عبر الانترنيت ووسائل حديثة أذكر منها كاميرا على شكل قلم كنت ضحية له بدوري حينما اكتشفت صورا لي التقطتها خلسة وأنا في الحمام، وشريطا مسجلا على قرص مضغوط يحتوي على وقائع الممارسة (السحاقية) التي شرحت لكم وقائعها بالكامل، هنا تذكرت أن ما فعلته بزوجي قد فُعِل بي على أكمل وجه، وأن هذه السيدة تريد ترهيبي لكي أكون خاتما في أصبعها، ومحاولة مني للتقليل من أهمية خطتها المنسوجة بحبكة بالغة أخبرتها بأنني منبوذة أصلا وليست لدي عائلة أخاف من رد فعلها السلبي إن اطلعت على تلك الصور، كانت دموعي تنهمر من عيناي وأنا اروي لها قصة حياتي كما رويتها لكم، وسأكون مجانبة للحقيقة إن قلت لكم أنها لم تتأثر بحكايتي وهي تحضنني وعيناها دامعتين، بل وفاجأتني بأنها لم تكن تنوي أبدا إيذائي وبأن هناك من يريد الارتباط بي على سنة الله ورسوله، هذا الارتباط الذي سوف أحكي تفاصيله في حلقة لاحقة نظرا لكونه النقطة التي أفاضت كأس استشعاري للمخاطر التي من الممكن التعرض لها إن تماديت في الرضوخ لمجريات الأحداث التي تعرضت لها.

 

بعد هذه الحادثة، لم تعد تخفي عني أي شيء، كانت تستقبل الطلبات على حاسوبها الإلكتروني تماما كما يستقبلها مدير مؤسسةٍ للتصدير والاستيراد، مع اختلاف في نوعية البضاعة التي هي عبارة عن لحوم بيضاء يمكن التأكد من جودتها وصلاحيتها من خلال صور حية فوق أشرطة مخصصة لذلك، هي حريصة وصارمة  جدا في عملها، تحرص دائما على أن لا تربط فتياتها المعروفات بأرقام وحروف تسلسلية أية علاقة مع محيطهن المتمثل بقاطني المدينة، وكل ضحاياها مختارات حسب المواصفات المطلوبة من لدن زبائنها الأثرياء الوجهاء، وهي مرتبطة بالسن والجمال ولون البشرة بالدرجة الأولى، أما الطلبات (الضحايا طبعا) فتُرسل غالبا عبر الجو نظرا لبعد المسافة ووفرة المادة، ومنهن المتطوعات الراغبات والمرغمات على ذلك لوجود أدلة الفضيحة  لدى(الباطرونة)، أما الثمن، فلا يقل أبدا عن ألف درهم لليلة الواحدة مع إمكانية وصوله لأكثر من خمسة آلاف بالنسبة للمومس الذي تتوصل به على حسابها البنكي قبل أن تحط قدميها على سلم الطائرة المتجهة نحو مختلف نقط السياحة الجنسية، أما ما يدفعه الزبون فعلمه عند الوسيطة فقط ولا يمكن للعاهرة مناقشته معها بأي حال من الأحوال.


سيقول قائل ممًن ألفوا اصطياد هفواتي لمهاجمتي، لماذا مكثت مع هذه السيدة وأنا عالمة بما يجري إن لم أكن من بين مومساتها أو ربما شريكاتها؟، أما الحقيقة فهي أنني كنت خائفة من رد فعلها أنا المطلعة على أسرارها، وحتى إن غادرتها، فأي اتجاه أقصده وأنا الوحيدة اليتيمة المنبوذة من لدن أهلها، مع أنني كنت أتوصل براتب شهري ينمٍي رصيدي البنكي بدون مصاريف تذكر، مع الإشارة إلى أنها وعدتني بالارتباط الذي وعدتكم بسرد تفاصيله في الحلقة القادمة.


دمتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سوسن المعذبة

Noor451@hotmail.fr





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- wow

celine

khatira fil kdoub hadchi li dayaz 3lik f7ala kanchouf mosalssal Mexiqui
baraka mada7ki 3la lbachar

في 20 شتنبر 2011 الساعة 01 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الحياة اختيار

hamido

الأخت سوسن أهلا بك وبالحلقة 19 من سيرتك الروائية راجيا لك التوفيق ومنك رحابة الصدر لأني لاحظت نفورك من تعليقات بعض الزوار الذين ينتقدونك مع العلم أن النقد اللاذع المستفزهو الذي يصنع الكاتب وأعتقد أني قد قلت لك هذا سابقا. ثم إن لكل واحد رأيه ونظرته إليك وإلى الحياة فلا تتجهمي في وجوه المنتقدين من قرائك. أما بخصوص هذه الحلقةفإني أرى فيها قوة وعمقا وتشابها مع ما ذكرته بخصوص المنزل الماخور بتطوان. إني أرى حياتك الخاصة بعضهاقضاء وقدر ومعظمهااختيار منك وإقدام على المهالك...كثير من مراحل حياتناخيره وشره من صنع أيدينا.فمند أن تجردت من ثيابك في المنتجع إياه بضواحي المدينة إياهاأصبحت من طائفة النساء إياهن. هذا أكيد ولا يخبرك أحد مثل خبير.عما قريب سأرسل لك بعض الملاحظات لعلمي أنك ستقبلينها وفي انتظار ذلك أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه والســلام.

في 20 شتنبر 2011 الساعة 19 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- من القراءة لا من الأخطاء نتعلم

hamido

الأخت سوسن أهلا أخرى:كنت قد وعدتك بإرسال ملاحظات وهاأنذأ أفي بوعدي وكنت على وشك التراجع عن هذا لولا حبي للقب الذي يطلقه علي زملائي حيث يسمونني <<فقيه ونحوي>> كما يسمونني أيضا الرقيب الغوي:
أنت ـ حسب رأيي المتواضع ـ مشروع كاتبة لذا أنصحك,, أمحضك النصح كما يقال: عليك بالقراءة,,اقرإي كل ما تقع عليه يدك أو عينك, اقرإي القصة والرواية بالخصوص بنهم وبشراهة,,هذا سينير طريقك أكثر, ومن حظك السعيد أنك جئت في وقت أرخص بضاعة فيه الكتب ورقية كانت أم الكترونية,, جئت في عصر الثورة الرقمية,اقرإي اكثر مما تتواصلين على الميسنجر, دعي الإمسين لأوقات تعب عينيك ومزاجك من القراءة, لقد دخلت غمار الكتابة فهل تعتقدين أن لك الحق في التراجع؟ لا, أبدا, من قال لك ذلك؟ بالمناسبة سأحيلك على موقعين هامين إن أردت أن تقرإي, ولكن لن أفعل حتى تعطيني الضوء الأخضر وفي انتظار ذلك لا أطيل عليك, كان علي أن أكتب لك هذا على البريد الإلكتروني ولكن نظرا لظروف لم أفعل ودمت الطفلة المطيعة البارة,, رغم كل الظروف

في 21 شتنبر 2011 الساعة 52 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- الله ياخض الحق

khalid

الله يخلص اللي كان و تسباب في متاعب و مشاكل الشعب المغربي

في 22 شتنبر 2011 الساعة 45 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- اهلام

احمدون

السلام عليكم ورحمة. الله وادا ابتليتم فاستتروا. اختي ارى ان تجربتك غير جديرة بالنشر وابخثي عن موضوع اخر لتكتبي بخصوصه واكون شاكرا لك ادا توقفتي عن الكتابة في هدا الباب وعافاك الله وكل المؤمنين من الشرور والافات والسلام

في 26 شتنبر 2011 الساعة 10 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- راس المحاين

hakim zamano

يجب ان يطلق عليك لقبآ ( راس المحاينآ )بسبب كثرة المحاين و المشاكل التي صادفتيها في حياتك ،،

في 30 شتنبر 2011 الساعة 01 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أسئلة سخيفة بإجابات علمية: لماذا لا يروي عطشنا إلا الماء؟

دراسة حديثة.. دور أشعة الشمس في الحماية من قصر النظر

دراسة: شرب الماء والسوائل أمام الحاسوب قد يسبب السرطان

بعيدا عن الطقس.. هذه أسباب برودة أصابع اليدين

نبوءة مضيفة "مصر للطيران" تتحقق

من هولندا الى سرير بارد بسلا.. الصحافي علي لزرق ينتظر الموت المحقق

كيف. تحاربي الانفصال العاطفي..؟

10 طرق لوقاية الرجال من الإصابة بالسرطان

حكاية سيدة مكلومة في فلذة كبدها تجري وراء معرفة حقيقة ابنها المختفي منذ ست سنوات

عائلة مغربية تقوم برحلة حول العالم في خمس سنوات





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة