شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ نعم توجد جريمة...لكن أيضا توجد حرب عليها
    شعب بريس مرحبا بكم         كلمات تجعلنا نشعر بالجوع!             ما هي صفات الزوج الأناني؟             ما علاقة غسل الصحون بطول العمر؟             فيسبوك تطلق رسميا ميزة طال انتظارها            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 18 يوليوز 2019 الساعة 14:41

نعم توجد جريمة...لكن أيضا توجد حرب عليها



الجريمة وجدت منذ وجد الإنسان على وجه البسيطة، والمغرب ليس استثناء(في الصورة عناصر امنية في تدخل استعراضي ضد مجرمين محتملين)



 

بوحدو التودغي

الجريمة مأزق إنساني، ورافقت وجود الإنسان فوق الأرض، ولا يمكن الحديث عن جريمة فوق العادة، وما يجري في المغرب هذه الأيام محاولات لتبخيس جهود قامت بها بلادنا من أجل تحصين المجتمع.

 

 لقد تم الترويج عبر فيديوهات منشورة على الشبكة العنكبوتية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لجرائم في حق نساء وأطفال، وهي جرائم ممكنة الوقوع في أي مكان من الدنيا، وحتى في البلدان، التي يعبدها مروجو هاته الأفكار، والتي توسم بأنها بلدان ديمقراطية وأكثر عراقة في التحضر، لقد تم الترويج لهذه الجرائم وكأن هناك انهيارا أمنيا شاملا.

 

ويكفي نموذجا على ذلك بريطانيا العظمى، حيث وصلت جراٸم الطعن بالسلاح الأبيض إلى نحو 15 ألف حالة بلندن العام الماضی، إذ یبدو أن الأمر یتعلق بمصیبة عالمیة، وتحتاج إلى مواجهة شاملة، وعلى كافة المستويات، أما من يريد تصوير المغرب على أنه بلد رفع الراية البيضاء أمام الجريمة، فالحقيقة غير ذلك، إذ هناك مواجهة قوية للجريمة بكافة أنواعها، بما فيها المعقدة، وقد حقق نتائج كبيرة مقارنة بكثير من الدول، بمن فيها تلك التي تتوفر على خبرة كبيرة في الميدان.

 

ولا يمكن بأي حال من الأحوال حصر مسببات الجريمة، حيث حاولت كثير من الكتابات تبخيس دور المؤسسة الأمنية في محاربة الجريمة، بينما هذه الأخيرة لها أسباب موضوعية متعددة، ومن يزعم أن الأمن لم يواكب تطور الجريمة فهو لا يعرف أصلا تطورها وكيف تطورت أدوات التصدي لها، لكن المؤسسة الأمنية لن تلعب دور البلدية في توفير الإنارة العمومية في الأزقة المظلمة التي يستغلها المنحرفون، ولن تلعب دور الحكومة في التخفيف من التوترات الاجتماعية، التي تكون سببا وراء الكثير من الجرائم.

 

من أجل محاربة الجريمة بشكل جذري لابد من النهوض بمنظومة متكاملة، تبدأ من الأسرة والتربية على القيم الحسنة، ومرورا بالمدرسة والتربية الأخلاقية، ووصولا إلى جمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، ناهيك عن الحكومة التي ينبغي أن تضع استراتيجية للتشغيل ضمانا للعيش الكريم ومحاربة للفراغ، الذي تنتج عنه كل أنواع الجريمة.

 

وبالتالي، لا يمكن بأي حال من الأحوال إلصاق كل شيء بالمؤسسة الأمنية، التي هي من بين كل المؤسسات المذكورة تحافظ على وتيرة متصاعدة في محاربة الجريمة والتصدي لها، ووضع الخطط البديلة لضمان أمن واستقرار المواطنين، ولكن المواجهة الجذرية تقتضي، ليس فقط محاربة الجريمة أمنيا، ولكن التصدي للعوامل التي تنتجها.

 

ما تم الترويج له أخيرا يهدف إلى شيء وحيد ألا وهو زرع الخوف في نفوس المغاربة، وتصوير أن هذه البلاد لم تعد آمنة، وكأن كل الشوارع والأزقة هي ساحات حرب وجريمة، مع العلم أن هناك مجهودات جبارة في التصدي لكل أصناف الجريمة مهما كان شأنها.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

هل ستنهي الحافلات الجديدة معاناة ساكنة الرباط وسلا مع النقل؟

مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه لتوقيف شخص مجرم بسيدي قاسم

العثور على بقايا لحوم حمير بالدار البيضاء

الرباط.. مصالح الأمن تعتقل طلبة جامعيين شتموا بنكيران

اقليم فجيج.. ساكنة ايت عيسى تطالب وزير الصحة بالتدخل العاجل لانصافها

إقليم فكيك..وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح المستوصف القروي لآيت حماد احدو

انطلاق خدمات الحافلات الجديدة بالرباط وسلا وتمارة

ارتفاع درجات الحرارة بالمغرب قد يتسبب في مشاكل صحية للمواطنين

التجنيد الإجباري.. عملية إدماج المجندين متواصلة في العديد من المراكز +فيديو

القاعدة الأولى للبحرية الملكية تشرع في استقبال المدعوين للخدمة العسكرية





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة