شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الصحافة بمنطق المقاولة الوطنية وليس ''التنوعير''
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 4 مارس 2013 الساعة 14:24

الصحافة بمنطق المقاولة الوطنية وليس "التنوعير"



الخلفي والرميد ، المساري ومفتاح ومجاهد


عبدالله الشرقاوي

 

اتسمت العلاقة بين الصحافة والقضاء بالتشنج عبر المحطات التاريخية منذ الاستقلال، حيث ظل "الترموميتر" السياسي سيد الميدان، وهو ما ترجمه جزء من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في هذا الشأن.

 

إن تطبيع العلاقة الواجب أن تكون بين الصحافة "كسلطة" وفاعل في المجتمع بحكم قوة الواقع الذي لا يرتفع، وبين القضاء كسلطة فعلية موازية للسلطتين التنفيذية والتشريعية يُفترض أن يُرفع عنها التشنج وكل أحكام القيمة انطلاقا من أرضيات مسلمة تستند أولا إلى روح وفلسفة المشرع الدستوري الذي أكدت ديباجته على تبني المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، وكذا الأخلاقيات المهنية المتعارف عليها، واعتماد فعلي للقوانين المقارنة ذات الصلة قلبا وقالبا وليس بتر بعض فقراتها من خلال ترجمة غامضة وركيكة وملتبسة قابلة لكل تأويل "التنوعير"، فضلا عن الارتكان إلى العمل القضائي للمحكمة الأوروبية مثلا والقضاء الفرنسي، باعتبار أننا نستقي من هذا البلد أغلب منظومتنا القانونية، ونتمنى هذه المرة أن تُعتمد قوانين وأخلاقيات مهنية تكون في المستوى شكلا وموضوعا على غرار ما يجري في أرقى الديمقراطيات، سواء تعلق الأمر بقوانين الصحافة أو السلطة القضائية وباقي المهن القضائية وغيرها.

 

 وثانيا الإقرار بأوجه الاختلاف، الذي هو رحمة بالأمة، واعتماد التواصل والحوار والإصغاء للآخر، خاصة أن بعض أصحاب المهن يدَّعون أنهم المؤهلون لقيادة سفينة الإصلاح وبدونهم "لا يمكن أن تستقيم أحوال البلاد"، وهذا موضوع في حد ذاته يحتاج إلى تفصيل لاتسامه بكثير من العقد.

 

 أما المستوى الثالث للمعالجة فيمكن الاستدلال عليه برفع حالة الالتباس بين الإعلام والقضاء من خلال مثلا مقالة لمديرية الشؤون الجنائية والعفو التابعة لوزارة العدل والحريات، التي أكدت أن "الصحافة قد تكون مساعدا للقضاء" خصوصا أن صاحب المقال غير الموقع حصر هذه العلاقة  بشكل أساس في مناقشة بعض المقتضيات المتعلقة بعدم التعدي على الحقوق وسرية البحث والتحقيق وقرينة البراءة وحق الجمهور في الاطلاع على القضايا المعروضة على القضاء وفق ما ورد في العدد الثاني من مجلة وزارة العدل والحريات.

 

وإذا كنا نطمح إلى تأهيل جسمنا الصحفي وتطهيره من التعفنات العالقة به فإنه بالمقابل يُفترض أن توفر الحكومة في ظل الحديث عن إصلاح منظومة العدالة أولا قضاة متخصصين بما تحمله الكلمة من معنى في مجال الصحافة، وليس الاكتفاء بدورات تكوينية في فرنسا لبضعة أيام، خاصة أن وزارة العدل والحريات تتوفر على المعهد العالي للقضاء الذي يمكن أن يفتح شعبة الصحافة ويخصص دورات تأهيلية لتخرج قضاة متخصصين، وثانيا انه من مصلحة وواجب الدولة مساعدة ودفع المقاولات الصحفية المرئية والمكتوبة والالكترونية على التأهيل والقيام بدور التأطير والتوعية والتثقيف والمراقبة أيضا لجميع السلط....

 

إن معالجة الأمور من خلال هذه المنطلقات يستلزم من جهة استحضار تراكمات عقود من الزمن بما في ذلك محاولات خلط الأوراق وتمييع الجسم الصحفي، ومن جهة أخرى التعامل مع الصحافة أيضا بمنطق المقاولات الوطنية المساهمة في البناء المواطناتي وليس فقط الانحصار في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية على غرار المقاولات الاقتصادية التي يحب لهل ألف حساب، ومن جهة ثالثة تفعيل المقتضيات القانونية في مواجهة الاختلالات والاختلاسات وكل مظاهر الفساد والإفساد لترتيب الجزاء على المسؤوليات لكي تكون السيادة للقانون الذي يعلو ولا يُعلى عليه مهما التبس الأمر وطال زمانه.

 

كما أن التعاطي مع العقوبات في المجال الصحفي يجب أن يستبعد معه "منطق" تخريب المؤسسات الصحفية بإثقالها بالغرامات في ظل الحديث عن حذف العقوبات الحبسية واعتماد مدونة للصحافة كقانون خاص يحكم العلاقات ويؤطرها بعيدا عن أي قانون آخر.

 

إن تفعيل القانون بشكل سليم وفي مواجهة الجميع يدفع بالضرورة إلى تأهيل البلد وتنميته، فهل من إرادة سياسية واضحة دون لف ولا دوران.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة