شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ مرسي لم يقرأ ميكيافلي ولم يستوعب نصيحة مانديلا
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 8 يوليوز 2013 الساعة 10:16

مرسي لم يقرأ ميكيافلي ولم يستوعب نصيحة مانديلا






 

 


سعيد الكحل


تدل مجريات الأحداث في مصر ومسارها على كون الرئيس مرسي ، باعتباره المعني المباشر بما يقع في مصر والمسئول الأول والأخير عنه مادام يعلن أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة وللشرطة ورئيس مصر المنتخب ، لم يستفد من أخطاء مبارك ولا استوعب دروس الأنظمة الاستبدادية وهي تتهاوى أمام الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق بمطالب بسيطة وانتهى بإسقاط الأنظمة التي لم "تفهم" مطالب الشعب فواجهت المحتجين بالقتل والسحل . كذلك هو حال مرسي الذي نصب نفسه فرعون مصر" لا تطاله المحاسبة ولا المراقبة بإعلانه الدستوري "المقدس" وسلق دستور أشد استبدادية من كل سابقيه. فالرئيس مرسي لم يستوعب أن ميادين التحرير مفتوحة وأن حاجز الخوف انهار وليس للشعب ما يفقده غير الأغلال . فالمصريون ثاروا ضد الاستبداد لاقتلاع جذوره ولم يثوروا لاستبدال استبداد بما هو أفظع منه .

كانت بذور الاستبداد مبثوثة في الإعلان الدستوري فتحولت إلى جذور مع الدستور المسلوق دون أن تكون للرئيس مرسي الفطنة بما هو قادم ولا الحكمة بتجنب وقوعه . والعلة في هذا أنه صم أذنيه أمام مطالب المعارضة وأغمض عينيه تجاهلا لحركية الواقع وتفاعل الأحداث معتقدا أن الهروب إلى الأمام سيفشل الخصوم ويقسم جموعهم . حقا أن مرسي لم يقسم جموع المعارضة التي انطلقت مختلفة ، بل وحدها على مطلب واحد هو مطلب "ارحل" ، كما وحد صفوف المحتجين على رفع شعارات محددة "يسقط حكم المرشد" . لهذا أمكن الجزم بأن مرسي لم يقرأ ميكيافلي ولا استحضر نصائحه مانديلا ، وكيف له ذلك وقد اتخذ من مكتب الإرشاد وصيا عليه ومرشدا لم ينبهه إلى حِكَم "الأمير" ومنها( من يريد أن يطاع فعليه أن يعرف كيف يأمر) .

وكل ما أمر به مرسي هو تحريض على ممارسة العنف الطائفي ضد الشيعة والأقباط وكذا العنف السياسي ضد المعارضة . فالرئيس مرسي ظل ولاؤه للجماعة يفكر بمنطقها وينفذ إستراتيجيتها ويرى الأحداث بمنظورها ، ولم يدرك أن مصر أكبر من التنظيم ، وأن قيادة الدولة عصية على جماعة الدعوة ؛ لهذا طلب التوجيه من المرشد ولم يلتمس النصيحة من "الأمير" ( الأمير الحكيم عليه أن يتنبأ بوقوع الأحداث والاضطرابات قبل وقوعها ، فما يمكن التنبؤ به يسهل علاجه بسرعة ، وأن لا ينتظر أن تداهمه المخاطر، وان وقعت ، عليه أن لا يتركها تستفحل فيصعب علاجها بعد أن تستعصي العلة). استعصت العلة إذن، واستفحلت المخاطر، وما عاد ينفع الرئيس تصريحه لجريدة "الجارديان" البريطانية بالندم على إصداره الإعلان الدستوري الذي زرع بذور الخلاف مع المعارضة وهز الثقة فيه، فلم يبق أمام إﻻ الرحيل بعد خروج الملايين مطالبة برحيله إنقاذا لمصر من الكارثة . إذ لا يمكن لأية قوة أن تقهر إرادة الشعب وتلغي قراره. كانت مطالب الشعب "المشاركة" في تدبير المرحلة الانتقالية بما تقتضيه من توافقات حول الدستور والقوانين وإدارة الشأن الحكومي ؛ لكن مرسي أرادها "مغالبة" تختزل الديمقراطية في الصندوق الانتخابي.

فمرسي لم يكن ( ثعلبا ليواجه الفخاخ ) ، بل هو من نصبها لنفسه ، كما لم يكن ( أسدا ليخيف الذئاب) ، ولما حاول اﻻستئساد ثار الشعب ثورته الثانية ،لكن هذه المرة ضد اﻹخوان ومرسي الذي جعل غالبية الشعب تكرهه بخلاف نصيحة "اﻷمير"(على الأمير أن يجتنب كل ما يجعل الناس يكرهونه آو يحتقرونه) نصيحة خالفها مرسي وعمل بنقيضها لما كذب على الشعب وحرض ضد فئات منه (شيعة ، أقباط ، معارضة، قضاة، رموز من النظام السابق الخ) .

ومن أفظع أكاذيب الرئيس كذبه في موضوع طائرة "بوينج" الذي اتهم فيها أحمد شفيق بشراء 12 طائرة بسعر 145 مليون دولار للطائرة بينما كان سعرها 98 دولارا للطائرة. ولم تتأخر الشركة في تكذيب الرئيس في بيان رسمي يفيد أن "التكلفة الإجمالية للصفقة، التي أُبرمت في الأول من أغسطس 2005، تضمنت 12 طائرة من طراز "737- 800s"، بلغت 850 مليون دولار، ما يعني أن ثمن الطائرة الواحدة حينها كان 70.8 مليون دولار" . ولما حاول مرسي شطب ماضي رؤساء مصر زور التاريخ فأنكر منجزات سابقيه( السد العالي الذي يوفر لمصر 20 مليار جنيه من إنتاج الطاقة الكهربائية ، فضلا عن توسيع المساحة المسقية ب 2 مليون فدان ،قناة السويس التي تضمن دخلا قارا بملايير الجنيهات سنويا ، بناء الجيش المصري الذي حقق انتصارا تاريخيا في حرب أكتوبر).

وكانت فضيحة مرسي مدوية لما سخر من زكريا عزمي ، فردت عليه صحيفة "المصري اليوم" بإعادة نشر مديح مرسي لعزمي نونبر 2010 قال فيه ( نحن نقدر الأمور فإننا نحترم رموز الوطن ، والدليل أن الدكتور زكريا عزمي نحترمه ونقدره ، فهل معنى ذلك أننا غير قادرين على ترشيح أحد أمامه ؟ لا . نحن قادرون ولكننا نحترمه ونقدره) . مرسي ، إذن ، لم يدرك أنه رئيس لكل المصريين ، موالين ومعارضين ؛ وأن أتباع النظام السابق هم النهاية ، كما نصحه منديلا (مواطنون ينتمون لهذا البلد، فاحتواؤهم ومسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم إنه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر أو تحييدهم نهائياً ). مرسي في الخطاب الأخير حرض الشعب على التظاهر ضده والمطالبة برحيله لأنه لم يستحضر نصيحة مانديلا (بأن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير). مصر الآن بحاجة إلى رئيس منقذ وليس رئيس معاند .

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- لا تفرح لجولة

YASSINE13

الدكتور الرئيس مرسي اخطا حين ترك اخوانك في مصر ومن هم على شاكلتك يقولون ماشاؤون ويعيتون في الارض فسادا من خلال الاعلام الفاسد بل وتعرضوا لشخصه واسرته في تعد سافر ووقاحة قل نظيرها ولم ياخذ بيد من حديد كل من سولت له نفسه المساس بامن مصر اخزاكم الله ايها العلمانييون والليبيراليون... نسال الله ان يعجل بالفرج لاهل هذا الدين.

في 11 يوليوز 2013 الساعة 12 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- كفاك كذبا والتزم حيادا

شعباني ع اللطيف

تصف الرئيس المصري مرسي بفرعون مصر ولم يجد الميكيافيلية وانت مثقف ولم تعلق على ما يقع الان من فتل المتظاهرين السلميين وتحمل على نفسك وزر الاتهامات الباطلة على مرسي وكانك تعيش في مصر وملم بكل خبايا واسرار وكوليس مل يجري بين العسكر والسياسيين ولهذ فالمثقفف الفطن هومن يلجم لسانه عن قول الكذب ويدعي المعرفة لاننا مانعلق عليه هوما نراه عبر التلفاز او القراة بالجرائد وما خفي اعظم ولهذا فكلامك يبقى في التاريخ لا سيما حسب ما اعرف انك مصف مع العلم اانني لست من انصار الاسلاميين ولكنك بالغت ولم تكن منصفا

في 11 يوليوز 2013 الساعة 15 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- ach hada

youssef

morsi bhal jrana daroha f korsi whya tn9z l mostan9a3 mamwlf la yhdr la b inglizia la b3rbia wkdab kadb f cv dyalo wkadb f barnamaj dyalo whta skato hsn mn klamo wgalik kan f mirikan yakma kan kaybi3 sosit wla kayjm3 lbali galik doktor hadak bzaf 3lih hta khraz wm3a htiramatna lkhraza fin mwmlf bchi solta wla markaz tb3 khitabato wlah yktr mn amtal basim youssef z3ma insan f mostawa l3adama wbla basim ban 3ib ljama3a kayda3aw lwisaya 3la lmslmin wbli homa li 3arfin kayhtakro lm3rifa whoma ma3arfin walo mwlfin blhl9a wtkhrab

في 17 يوليوز 2013 الساعة 56 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- ولوطارت معزة

مروان جابر

أولا لافائدة من قراءة مقالات لكحل لأنه لايغير موقفه من الإسلاميين ولو طارت معزة فهو لا يذكرهم بالخير أبدا مما يعني غياب الموضوعية لقد وجدنا بعض المثقفين الذين هم أكثر علمانية وحداثة منه آ (محمد ناجي مثلاآ ) يعترف بان ما وقع للإخوان في مصر ظلم وانقلاب على الديموقراطية كثيرون لا يحبون الاسلاميين لكنهم لم يكونوا متفقين مع المذبحة التي قام بها في حقهم العسكر....أما الاستفادة من ماكيافيلي فيطبقها لكحل حرفيا لأنه دائما مع الجهة القوية وهي جهة المخزن الذي سخر قلمه للدفاع عنه عسى ان يحظى عنده بوظيفة بوليسية تجلب له الجاه والمال

في 20 غشت 2013 الساعة 55 : 05

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة