شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الانزلاقات اللغوية في التمثلات الجغرافية للتراب المغربي
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 12 غشت 2013 الساعة 12:38

الانزلاقات اللغوية في التمثلات الجغرافية للتراب المغربي





سعيد بنيس

 

انطلاقا من التمثلات المسبقة والمتداولة في مجالات الحياة العامة (رياضة، سياحة، اقتصاد، إعلام، توزيع جهوي وترابي وجغرافي و لغوي وثقافي ) يبدو موقع منطقة الوسط في النشرة الجوية التي تذيعها المحطات التلفزية المغربية موقعا سورياليا وغير واقعي، مقارنة مع الخريطة المعروضة التي تستعرض إطارا جغرافيا يفوق الإطار اللفظي المحدد للمساحة الترابية حيث أن المقدم أو المقدمة يبدوان في انفصام لغوي أو سكيزوكلوسيا فالاثنان يقتفيان حدودا ترابية تتناقض مع الخريطة المرجع.

 

فمن خريطة تشكل طنجة ولكويرة نقطها القصوى شمالا وجنوبا ( أي "مغرب من طنجة للكويرة") إلى خريطة لفظية تمثل فيها طنجة أقصى نقطة شمالا وأكادير آخر نقطة جنوبا .

 

فالوسط ومناطق الوسط لا يوافقان الإقرار التخيلي الجغرافي للمقدم أو المقدمة وذلك لأن مناطق الوسط في النشرة الجوية لا ترقى ولا تحيل على وسط خريطة المغرب إذ يحصرها المقدم أو المقدمة في مناطق ونقط هي حسب العين المجردة تقع شمال الخريطة ولا يمكن اعتبارها تحققا لوسط الخريطة المعروضة على الشاشة.

 

التمثلات الجغرافية تبدو متجاوزة حيث تعود بنا إلى حقبة تاريخية اعتبرت فيها بعض المناطق مثل تادلا و الشاوية والحوز وسواحل الرباط والدار البيضاء والجديدة مناطق وسط حسب التغلغل الاستعماري الفرنسي أو تماشيا مع خريطة "المغرب الفرنسي" الممتد من طنجة إلى نواحي أكادير.

 

أما في تاريخ المغرب الراهن فوسط المغرب يمتد من الصويرة إلى لعيون حيث تشكل مدن أكادير وتزنيت وطاطا و سيدي افني وكلميم وطنطان مرورا باخفنير وطرفاية ولعيون والسمارة المناطق الوسطى للمملكة المغربية مع اعتبار مدينة سيدي افني نقطة الوسط أو وسط الوسط.

 

في هذا الصدد، من المتوخى إبداع أشكال جديدة من التنشئة الاجتماعية والبيداغوجية والتواصلية داخل المدرسة و الجامعة وجميع مجالات الحياة العامة والفضاء العمومي والقطاعات الرسمية وحقول الانفتاح على الآخر، مثل الإعلانات السياحية والأنشطة الدبلوماسية الدولية، وذلك لإعادة الاعتبار لتراب المملكة ومناطق توزيع خريطتها بين شمال ووسط وجنوب وإبراز الإقرار الواقعي للامتداد الجغرافي للمغرب.

 

وتبعا لهذا التصور يمكن اعتماد إستراتيجية تواصلية شاملة تتأسس على:

 

- ترسيخ محيّن للثقافة الترابية عند المواطن المغربي

 

- ترصيد جديد لمناطق الوسط لاسيما في المواقع الالكترونية للقطاعات الرسمية والحكومية

 

- تملك مغاير للهوية الترابية الوطنية فما يطلق عليه سلفا مناطق الجنوب تنقسم إلى مناطق وسط ومناطق جنوب وذلك لاستيعاب جيد وعميق لمشروع الجهوية المتقدمة

 

- فتح الباب لاكتشاف "المناطق الوسطى" للمغرب

 

- استبطان عمودي وافقي لحدود الوطن

 

- تقوية آليات الدفاع عن القضية الوطنية

 

- تعميق التمكين البشري لمسلمات الوحدة الترابية

 

- الابتعاد عن الترويج الغير الواعي لأطروحة الآخر.

 





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة