شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ تعليمهم وتعليمنا
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 23 غشت 2013 الساعة 15:39

تعليمهم وتعليمنا





خرجوج حسن*

 

تعتبر المؤسسة التعليمية بالبلدان المتقدمة من أهم وأعظم مؤسسات الدولة الحديثة إذ أن اهتمام الدولة بهذا القطاع نابع من قناعة تامة وفلسفة ترى في الإنسان المتعلم والمثقف قيمة مضافة لتطورها ومضيها نحو التقدم الذي سطرت أركانه بخطة حكومية شاركت فيها جميع أطياف المجتمع.

 

 فالجهود التي وظفت والأموال الضخمة التي ترصد تعكس الجهود الرامية لخلق قوة من نوع آخر، قوة علمية تضاهي وتتفوق على الموارد الطبيعة والاقتصاديات العظمى.

 

  تقول وزيرة التعليم الفنلندية تولا هاتانين "ما الذي سيمكن دولة صغيرة مثل فنلندا أن تحقق أجورا عالية واقتصادا يعتمد على الكفاءات العالية وهي لا تستطيع أن تتنافس مع دول الاقتصاديات العظمى ؟ إنها مسألة بقاء وليس لنا من سبيل غير الاستثمار في التعليم والتدريب". ففنلندا وعت جيدا أن التقدم الهائل الذي سيشهده العالم خلال السنوات القادمة مرده بالأساس إلى قطاع التربية والتعليم الذي يعد من الركائز الأساسية للتطور المجتمعي، فكان أن ابتدأت مشروعها التعليمي مستمدة بنات أفكار من مفكريها ومنظريها. من هنا وجب طرح السؤال التالي :

 

 لماذا لم تستطع المنظومة التربوية التعليمية المغربية تطوير منهجيتها التربوية ؟

 

إن الحديث عن واقع المنظومة التعليمية بالمغرب والجهود الإصلاحية البدائية التي عرفها القطاع تحيلنا بشكل من الأشكال نحو فهم عميق إلى أن الشأن التعليمي المغربي يعاني من شح إصلاحي كيفي، فالمسؤولون أبانوا وبشكل من الأشكال على أنهم غير قادريين عن نهج مقاربة تشاركية بين كافة الفاعلين من أعلى الهرم التربوي وصولا إلى التلميذ الذي أصبح كالوعاء أو بالأحرى كفأر التجارب.  فالتدمير البنيوي الذي أدى في الأخير إلى إنتاجية غير مرغوب فيها من الطلبة   لخصها الدكتور عابد الجابري رحمه الله في قوله "إن آفاق سياستنا التعليمية لا تضع أمام أنظارنا سوى توقعات مفجعة ومخيفة بالنسبة للمستقبل: مستقبل الأجيال القادمة ومستقبل تطور البلاد ونموها ... أليست الأمية والجهل، وبالتالي التخلف بكامل أبعاده، مصيرا محتوما لأجيالنا الراهنة والمقبلة؟ ... يجب أن نكف إذا عن جعل ماضينا منافسا لحاضرنا وعن تصور "حاضر غيرنا" نموذجا لمستقبلنا... يجب أن نعيش حاضرنا، نغيره ونعيد بناءه. "

 

إن المنظومة التعليمية هي نتاج فكري لكل مجتمع ولا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نستنسخ التجربة الفرنسية أو الألمانية أو الفنلندية أو أو.... لان كل مجتمع من هاته المجتمعات قامت على اساس فكرها الحر، فالتفكير في إصلاح التعليم بالمغرب لا يمكن أن ينطلق من فراغ ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتخطيط العقلاني الحازم لبعث الحياة في شريان المؤسسة التربوية.  فبلدنا – المغرب -  قادر على إحداث برنامج تعليمي قوي دون استنساخ لمنهج غربي، هذا إن وجدت إرادة قوية وصارمة لدى المثقفين من أجل النهوض بأمتنا المغربية والسير بها قدما إلى مصاف الدول المتنورة..

 

وخلاصة القول فإصلاح المنهج التعليمي المغربي ممكن وغير مستحيل إذا اعتمدنا على أيادي وسواعد الكوادر الوطنية، وكذا إشراك كافة الفاعلين من أجل خلق بيذاغوجية محلية تتماشى والمستوى الفكري والعلمي ببلادنا، فـ"كل الناس يرغبون طبعا في العلم" هكذا كان يقول أرسطوا .

 

*طالب جامعي: تخصص علم الاجتماع   

 





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة