شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ إلى حمداوي العدل والاحسان : كان عليك ان تبوس الأرض حمدا على أمن بلدك عوض تحريض المصرين لقتل إخوانهم
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 31 غشت 2013 الساعة 11:47

إلى حمداوي العدل والاحسان : كان عليك ان تبوس الأرض حمدا على أمن بلدك عوض تحريض المصرين لقتل إخوانهم











بوحدو التودغي

 

كتب محمد حمداوي، عضو ما يسمى مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان، على حائطه الفيسبوكي ما أسماه "رسالة تعزية ومواساة ونصرة إلى المجاهد محمد البلتاجي". القضية إذن فيها تعزية، وهذا أمر طبيعي، المواساة في مصاب غير سار أيضا لا بأس، فنحن عرب وشرق ومسلمون والواجب يقتضي المؤازرة. لكن "النصرة" ل "مجاهد وبلطاجي كمان"، فيها نقاش. ببداهة يتساءل القاريء: النصرة على ماذا وعلى من؟ و"المجاهد" يجاهد في من وضد من؟

 

وقبل اي تعليق نلاحظ  ان حمداوي محمد وبلتاجي محمد لا يتشابهان في الاسم فقط بل ايضا في الانتماء إلى الجماعات الإخوانية ويشغلان معا عضوية مكتب ـ مجلس إرشاد جماعة.

 

لنفتح معا مظروف الرسالة الجهادية ضد "كفار مصر" التي بعث بها حمداوي إلى "الكريم والمجاهد وعزيز مصر البلطاجي"، ونقرأ ما فيها.

 

يكتب الحمداوي أنه وجماعته تابعوا وما يزالون و ـ بحزن وأسى عميقين الله يخليكم مشي اية متابعة أو تتبع ــ ما سماه الأعمال الإجرامية الوحشية التى ينفذها الانقلابيون منذ يوم 14 أغسطس 2013 في حق أبناء وبنات مصر الشرفاء بميداني رابعة العدوية والنهضة وباقي ميادين وشوارع القاهرة ومختلف المحافظات".

 

هذه الفقرة فيها الكثير من التضليل والتبسيط لأنها تعزل النتائج عن المقدمات وتصور الجيش المصري كأي أحمق قال له رأسه أهجم واقتل وافتح ففعل، استجابة لنزوة عابرة أو جنون مقيم في العقل.

 

لا يا حمداوي، لو كنت موضوعيا لقلت أولا أسباب تدخل الجيش والانذارات التي وجهتها قياداته لكل من قيادة إخوانك وحدك في مصر، ثم عرجت ايضا على الأخطاء الكارثية لهؤلاء في حق مصر العروبة والإسلام.

 

ولو كنت حصيفا فعلا وعضو مجلس إرشاد يرشد الناس فعلا ولا يضلل، لقدمت درء المفاسد على جلب المصالح الإخوانية وحددت المسؤولية الحقيقية التي أدت إلى تدخل الجيش، وبالتالي سفك الدماء الذي لم يكن ممكنا تلافيه حتى لو حصل ما حصل في السويد أو نيويورك. لكن الهوى الإخواني يضلل القلب والبصر والبصيرة فلا يعود أمثالك يرون غير الوقوف معه الأخ حتى لو كان ظالما. هذه واحدة.

 

أما الثانية فهي زعمك أن الأحداث "خلفت كوكبة من الشهداء والشهيدات من بينهم كريمتكم أسماء البلتاجي، تقبل الله الجميع في مستقر رحمته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"، هنا "حصلتي بصّح وسمحلي وها علاش".

 

ما حرك عواطفك وشغل ماكينتك الدعائية ـ من الدعاء يعني ـ ليس الحزن على من قتلوا، لا بل على "الأخت بنت البلطاجي" فقط. فالقضية ليست كما حاولت تغليفها بلبوس التعاطف مع الشعب المصري، إنما القضية لها صلة وحيدة بعائلة الإخواني ومقتل كريمته. يا حمداوي فنحن لا نتشفى في أحد ولا نريد الموت ولا القتل حتى للأعداء، و ندعو الله لهم صادقين بالهداية، لكن تضليلك يدعو إلى الريبة ويستفز اي مواطن وطني ليفضحك..

 

يا حمداوي، احمد الله الف مرة في اليوم أنك بالمغرب مع جماعتك تحتجون وتصيحون وتشتمون...ولا قتل ولا رصاص ولا تعذيب. لكنك، بدل الحمد والشكر للواحد العظيم، جعلت من نفسك مسؤول جمارك منح شهادة "الاستشهاد"، فهل وكلك رب العالمين والعياذ بالله، كي تقرر في مصير الناس بعد مغادرة هذه الدنيا الفانية؟ هل نمت نوما عميقا ورأيت رؤيا ــ كباقي رؤى الجماعة ــ بأن رب العزة تنازل لك لكي تشرك به وتقرر من يكون الشهيد ومن يسكن اسفل سافلي درك النار؟ الجواب عندك فقط لو كان فيك ضمير. لكن هيهات ضميرك مات. كان عليك يا حمداوي ان تبوس الأرض حمدا على أمن بلدك عوض تحريض المصريين لقتل إخوانهم.

 

ولم يقف حمداوي العدل والإحسان ــ كما لو كان زعيم أمة ـ ليضيف للبلطاجي "نعبر لكم عن تقديرينا وإشادتنا بصمودكم وبذلكم وتضحياتكم وثباتكم الذي من الله به عليكم نصرة للحق والكرامة والشرعية ووقوفكم الأشم في وجه الخيانة ومحاولة النيل من هوية الأمة".

 

إن من يقرأ هذا الهذيان حتما سيظن أن رئيس سريلانكا يواسي منكوبي أحداث بورما، أو أن هذا البلطاجي حارب إسرائيل في عقر دارها وسحق خشم أمريكا، وكسر شوكة كل أعداء الأمة. إن عمى الألوان لم يترك لحمداوي فرصة لكي ينصف الملايين التي خرجت وطوت صفحة حكم الإخوان، فهل من شرعية أكثر من خروج الشعب ليمنحها أو يسحبها؟

 

شخصيا وأنا أقرأ هذا العبث ظننت صادقا أن الرسالة انتهت فنقرت أكثر لتطلع علي البقية المرة حيث أضاف صاحبنا "فمزيدا من الصبر والثبات والإصرار والتعبئة حتى تحقيق النصر واسترجاع الحقوق ودحض الثورة المضادة وتصحيح المسار وتثبيت مكاسب الثورة بإذن الله العزيز الحكيم".

 

للحظة ظننت أني ربما أخطأت تاريخ وهوية صاحب الرسالة لأنها باختصار رسالة استنهاض للجنود والفرسان في عهد الحروب بين القبائل العربية في القرون الغابرة. إذ ما الفرق بين تحريض حمداوي للبلطاجي وبين شعراء قريش قبل دق طبول الحرب على المسلمين العزل أيام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام؟ لا فرق.

 

وبلا حياء أقحم هذا السفيه أية كريمة بعد ليّ عنقها ليّا "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين".

 

إن الذين أمنوا في ذهن حمداوي هم الإخوان والسلفيون فقط. والبقية من الشعب المصري كفرة فجرة وحكومتهم كافرة فاجرة داعرة، على قول الزعيم الفني عادل إمام. من باب السخرية المرة طبعا.

 

ولم يترك حمداوي القرآن الكريم بعيدا عن دنس السياسة الإخوانية بل اصر على اقحامه اقحاما متكلفا حين ترحم بآية قرآنية أخرى "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين"، صدق الله العظيم وكذب عضو مجلس تضليل الأمة المغربية لجماعة العدل والإحسان. نكتفي فقد وعدنا حمداوي بالسمت الحقيقي وليس "سم" الإخوان.

 

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- انت الخاطئ

محمد

حسبي الله ونعم الوكيل، انت الخاطئ يا سيد بوحدو، ليس هكذا تعالج الامور، فالمصريون اخوتنا، ولم نر انهم اخطأوا في شيء وان كان كذلك فالشعب قمين بردعهم كما فعل السيسي، وحذار ان تفعلوا ما فعله السيسي وشباط ... والساعين الى تخريب المغرب؟

في 01 شتنبر 2013 الساعة 40 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تحيا مصر ححرة

ibrahim rachdaoui alhachimi

سلام صراحة لم أستوعب الموضوع,وأنا غر مقتنع بالجماعة الياسينية,لكن مصر دمرها أعداء الله,ممن يحكومونها حاليا,انهم أشرس من اليهود,وأشبه من أتباع بشار الكلب,
اللهم ارحم الشهداء بادن الله,ودمر أتباع الصهاينة بمصر,الددين عفو عن المجرم مبارك وسجنوا من أحبه الشعب المصري
حقا يجب سفك الدماء ان كانت هناك حرب’لكن في مصر العزيزة الكلاب فقط من يرمون الرصاص ضد أصحاب الحق ,أين هي وطنية الشرطة والجيش التي تتحدثون عنه في الاعلام ,أرى فقط من ينفدون الأوامر برشاشتعه ضد السلميين

في 01 شتنبر 2013 الساعة 50 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة