شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ تداعيات قرار إعادة إدماج وتعويض رضى بنعثمان، سلفي جهادي معتقل سابقا
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 24 أكتوبر 2013 الساعة 13:53

تداعيات قرار إعادة إدماج وتعويض رضى بنعثمان، سلفي جهادي معتقل سابقا





 

عزيز الدادسي

 يسود حاليا جو من الغليان والغضب وسط موظفي مكتب التنمية والتعاون بالرباط (ODECO) بعد أن تم الإعلان عبر وسائل الإعلام عن تعويض وإعادة إدماج المعتقل السلفي الجهادي السابق رضى بنعثمان، في المنصب الذي كان يشغله داخل المكتب المذكور قبل دخوله السجن على إثر نشره على شبكة الأنترنيت لصور مأخوذة عبر الأقمار الإصطناعية لمواقع حساسة يمكن أن تشكل أهدافا محتملة لمنظمات إرهابية دولية حيث تم الحكم عليه بأربعة سنوات سجنا قبل أن يخلى سبيله يوم 22-01-2011 .

 

 وفي الواقع، فإن موظفي هذه المؤسسة لا يرون بعين الإستحسان أن يتم إعادة إدماج سجين سابق، تمت إدانته بموجب قانون الإرهاب ولم يستفد من مسطرة العفو الملكي ولم يلجأ إلى المحكمة الإدارية لإنصافه، إلى منصبه الأصلي إبتداءا من فاتح نونبر 2013، مع استفادته من تعويض مادي قيمته 525588.37 درهم، حصيلة أجوره الشهرية طيلة مدة إعتقاله، كل هذا في وقت ترفض فيه كل الطلبات التي تقدم بها كل من المدير السابق للمكتب المذكور، أحمد أيت حدو ومساعده إدريس نايت باش، المتعلقة بإعادة إدماجهما وتعويضهما بالرغم من تبرئتهما من طرف القضاء من تهم تبديد أموال عمومية.

 

 التحريات التي ثم القيام بها لاستجلاء حقيقة القرار المتعلق برضى بنعثمان، والذي فاجئ المعني بالأمر نفسه من حيث سرعة تنفيذه، أسفرت عن كون هذا الأخير كان قد بعث برسالة لجمعية "الكرامة" التي يرأسها عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والذي تربطه علاقة صداقة مع أب المعني بالأمر، المدعو محمد العربي بنعثمان، يطلب من خلالها تدخل هذه الجمعية من أجل العمل على إعادة إدماجه في المنصب الذي كان يشغله سابقا بمكتب التنمية والتعاون بالرباط.

 

 من جهته قام عبد العالي حامي الدين ببعث رسالة حول هذا الموضوع إلى رئاسة الحكومة يعرض فيها حالة هذا المعتقل السلفي الجهادي السابق ويقدمه من خلالها وكأنه ضحية لمحاكمة غير عادلة ومغرضة الهدف منها النيل منه لأفكاره السياسية، مع الحرص على عدم الإشارة لكونه قد تمت إدانته في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وهكذا وبفضل دعم إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الإقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، قام عبد الإلاه بنكيران، بصفته رئيسا للحكومة ببعث رسالة إلى مكتب التنمية والتعاون يأمر من خلالها بإعادة إدماج رضى بنعثمان إلى منصبه السابق وتعويضه بمبلغ مادي يساوي قيمة مجموع أجرته الشهرية منذ تاريخ اعتقاله.

 

 بالإضافة إلى هذا، فإن بعض المحامين، ومنهم أحمد ركيز، من هيئة المحامين بالرباط، يتساءلون عن الطبيعة القانونية للقرار الصادر عن رئيس الحكومة، والذي يشكل معاملة تفضيلية لرضى بنعثمان، في الوقت الذي يتم فيه إقصاء العشرات من الحالات الشبيهة والتي وضعت ملفاتها برئاسة الحكومة.

 

 خلافا لكل هته ردود الأفعال، فإن المعتقلين السلفيين الجهاديين السابقين الذين تناهى إلى علمهم القرار المتعلق برضى بنعثمان، يعتبرون هذا الأمر بمثابة ميلاد لسياسة تبنتها الحكومة الحالية، ويعتزمون استغلال هذه الفرصة وتكليف محاميهم لوضع ملفات تعويضهم لدى رئاسة الحكومة قصد إعادة الإعتبار لهم.

 





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة