شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الطريقة الكواكبية لإسقاط الديكتاتورية
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 25 فبراير 2011 الساعة 33 : 14

الطريقة الكواكبية لإسقاط الديكتاتورية





يظهر من التحولات الأخيرة التي تشهدها الدول العربية والإسلامية، أن الشعوب عرفت أخيرا طريقها إلى الحرية، وأنها اهتدت إلى منفذ الخلاص من ثقل الاستبداد الذي كان يجثو على صدر الأمة؛ ويبدو أن القدر قد استجاب لشباب شعوب أردت الحياة؛ فاكتشفت تلك الجماهير العريضة الوصفة السحرية التي وضعها المفكر عبد الرحمان الكواكبي لعلاج ما سماه بداء الاستبداد، والتي فصلها في كتابه الفريد طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد.

 فبعد شرحه المستفيض لظاهرة الاستبداد وعلاقاتها الأخطبوطية ومظاهره المتشعبة بالدين وبالمجد، بالأخلاق وبالمال، وعلاقته بالعلم وبالتربية؛ اهتدى إلى دواء فصله في المحور الأخير من كتابه تفصيلا، وأفرده بعنوان واضح الدلالات "الاستبداد والتخلص منه"؛ فعنده أن "الأمَّة التي لا يشعر كلُّها أو أكثرها بآلام الاستبداد لا تستحقُّ الحريّة"،ثم إن "الاستبداد لا يقاوَم بالشِّدة إنما يُقاوم باللين والتدرُّج"وشدد على أنه "يجب قبل مقاومة الاستبداد، تهيئة ما يُستَبدَل به الاستبداد"، فهذه هي الشروط الثلاثة للتخلص من الاستبداد، ليقول "وإني أختم كتابي هذا بخاتمة بشرى، وذلك أنَّ بواسق العلم وما بلغ إليه، تدلُّ على أنَّ يوم الله قريب".

يوم الله الذي ذكّر به الكواكبي الحكام، أتاهم على حين غرة، فقام الشباب بدوره الطلائعي إلى أن سقط الديكتاتور زين العابدي بن علي والمستبد حسني مبارك والقائمة لم تغلق بعد...

أكد هؤلاء الشباب القاعدة التاريخية، والسنة الكونية التي خطها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "نصرني الشباب وخذلني الشيوخ"، وأتصور لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا لنصره الشباب ولخذله الشيوخ كما هي قاعدتهم في كل تغيير اجتماعي وفي كل ثورة من الثورات، وهذا ما حدث بالفعل في اليوم المشهود بالمغرب 20 فبراير 2011، وسيكتب التاريخ خيانة أحزاب ونقابات وحركات -قدمت نفسها على أنها مع الشعب- للدورة الحضارية التاريخية للأمة، وسيكتب كذلك عن حركات كبرى في المغرب جمعت الشباب وفرضت وصايتها عليهم بأفكار لا تمت لا إلى الواقع بصلة ولا إلى الدين بصلة ولا إلى الإديولوجية بصلة. فلو انظر الشباب شيوخ هذه الأحزاب التقليدية الهرمة في مصر وتونس واليمن والمغرب لما قامت لهم قائمة.

هذه اللحظة التاريخية من التاريخ المعاصر للشباب ولوسائل التواصل الالكترونية، ويجب أن يعي أولئك الذين يريدون فرض وصايتهم على الشباب، أن زمنهم قد مضى؛ قال سيدنا علي رضي الله عنه: "لا تقسروا أولادكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمن غير زمنكم"، هذا زمن اخر ويجب أن يحدث الشباب قطيعة ابستمولوجية مع أثقال الماضي التي يجب أن تودع في مزبلة التاريخ.  

 عبد الله أموش





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة