شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ ما الحرية ؟
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 04 مارس 2011 الساعة 55 : 05

ما الحرية ؟





ما الحرية ؟

يبدو أننا بحاجة إلى مساءلة مفهوم الحرية مساءلة نقدية وحرة : إن الحرية لا تطلب ولا تعطى٠ إنها فكر و وجدا ن٠ أماحين تطلب خارج الذات فإنها تكون قيدا٠ إن أساس كل الحريات ، التي يطالب بها ، بما فيها السياسية ، يكمن في الحرية الفكرية الأخلاقية ، التي يتحرر بها الإنسان من قيود حب التملك ، من الأنانية وحب الذات حتى الهوس وجنون العظمة٠ المرأة تعتبر الحرية حقا سلب منها ، ما تفتأ تطالب به الرجل ، ولكن الرجل يلتمس الحرية أيضا من الرجل٠ كلنا أخطأنا الطريق ، فأسمى معاني الحرية ينبع من الذات ، كما أن أبشع صور العبودية يتقوقع داخل الذات أيضا٠ ما الحاجة إلى الحرية في غياب الإرادة ؟ لم نطالب غيرنا بفك قيود حديدية ولا نبدأ بتحرير ذواتنا من ذواتنا ؟ كيف يهب الحرية من هو أسير نزعات دون حيوانية ؟ حان الوقت لتعلم الدرس من مدرسة التاريخ الرائعة : مفارقات يعاد إنتاجها ، تفرض علينا التوقف ونحن نسائل مفهوم الحرية٠ أحد زعماء التحرير كما يصف نفسه كشف عن جنون عظمة فاق كل التصورات حين حاول في يأس وانكسارالجبناء تبرير الإستعباد بالتحرير٠زعماء حرروا ليستعبدوا٠ تبادل مواقع الإذلال و الإستغلال، بين مستعمر أتى من الخارج ، متفوق عسكريا، سياسيا، اقتصاديا و بالطبع تقنيا ، و مستعمر من نفس رحم العروبة و الانتماء إلى الارض٠ فما الحرية؟ الحرية بداخلنا منكمشة في إحدى زوايا الذات كما الجنين ، تنتظر لحظة المخاض ٠هي الفكر في طور الكمون ٠هي الحس الأخلاقي القابع في قبضة الأنانية ٠ هي الفطرة إرادة الحياة التي يصارع من أجلها الأحرار ذواتهم٠ الحرية حالة وجد و إشراق تتحسس الطريق إلى النور٠ هي الجراة في قول لا لحب تملك لا حدود له ، لشهوات انحرفت عن الفطرة و غرقت في وحل الشذوذ والاغتصاب و العدوان٠ الحرية معرفة الذات ، مساءلتها باسم كل الديانات و فلسفات الأخلاق٠ الحرية دليل إنسانية الإنسان ، اما العيش تحت وطاة الضرورة الحيوية و من أجلها فهو يسحب لقب الإنسانية من الإنسان و يحرمه حتى من استعارة لقب الحيوانية لباسا ، لأن الحيوان فطرة تتكفل الطبيعة بحمايتها ، نقية ، متناغمة مع قوانين الكون الربانية ٠ حدود مرسومة بعناية ، أما الإنسان فهوالاستتناء المبهر، فيه انطوى الكون كله : عقل وغريزة ، فطرة و اكتساب ، نمطية و ابد اع٠ الانسان ضرورة و حرية ، و الغريب أننا نسينا أننا الكل وأننا الاستتناء في هذا الكون المحكم بعناية الله ٠ خرقنا القاعدة اللتي رسمتها الأخلاق في الديانات و الفلسفات ، متوهمين أنها قيود ، و الحقيقة أنها مفاتيح للحرية القابعة في ذواتنا من أهواء الغريزة و انجرافاتها المدمرة من أنانية و حب تملك لا يتوقفان ٠ الحرية إذن ، معرفة الذات ، حدس لتناقضاتها ، و كشف لامكانات تناغمها اللا نهائية ٠ألسنا الاستثناء الذي صنعه العقل المفكر؟ لنعرف ذواتنا من أجل أن نكون أحرارا ، ولا نلهث وراء حرية يتصدق بها علينا ، فمهما منحنا حريات من غيرنا سنبقى عبيدا ما لم نحرر ذواتنا من ذواتنا٠

رجاء البقالي

أستاذة الفلسفة -  تطوان





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة