شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ كيف تستمر حركة 20 فبراير؟
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 04 مارس 2011 الساعة 01 : 13

كيف تستمر حركة 20 فبراير؟





تُعبِّرالحركات الاحتجاجية في جوهرها عن تطلُّعات الشعوب ومطالبها, قبل أن تتحول هذه الحركات الاجتماعية و السياسية إلى جماعات ضغط كبرى تتشكل على إثرها قاعدة شعبية وبؤر للتغيير الجذري أو الإصلاح السياسي داخل الحكومات و الأنظمة الحاكمة لهذه الشعوب. تشكلت في المغرب" حركة 20 فبراير"من رحم الفايسبوك متأثرة بالهبات التغييرية التي قادها الشباب في كل من مصر وتونس عبر الشبكة الافتراضية, مستفيدة بذلك من تشابه الأوضاع بيننا وبينهم-,ان لم يكن حالنا أسوء منهم-من حيث تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغياب الإرادة الحقيقية للتغيير ,وتجميع السلط في يد واحدة, وانتشار الفساد في مؤسسات الدولة, وقمع الحريات وتزوير الانتخابات... هذه الأسباب وغيرها جعلت ظهور حركة مثل 20 فبراير مطلبا وحاجة ملحة لتدارك الأوضاع في المغرب و إحداث التغيير المنشود من طرف المغاربة والقطع النهائي مع الاستبداد, للانطلاق ببلدنا الحبيب نحو العدل و الحرية و الكرامة. رفعت "الحركة" في العشرين من فبراير شعارات مطلبية سياسية واجتماعية,لا يسع المقام هنا لذكرها, عبرت من خلالها عن الواقع المأزوم الذي يعيشه المواطن المغربي وانخرطت معها في التظاهرات بعض التنظيمات السياسية والنقابية و الحقوقية ومعها الشعب المغربي في أكثر من 50 مدينة مغربية, وتستمرالى حدود كتابة هذه السطور االوقفات و المسيرات ودعوات التظاهر في عديد من المدن المغربية مطالبة بالتغيير الجذري.لكن مع استمرارها ته المطالبات طفت على الساحة السياسية المغربية معطيات جديدة حاول من خلالها المخزن المغربي ركوب موجة الاحتقان الشعبي واحتواء سخط الجماهيرب: -تراجع المخزن عن السماح بالتظاهر السلمي واتجاهه لمنع وقمع التظاهرات,كما حدث في طنجة حيث توصلت التنسيقية المنظمة للتظاهرات بمنع مكتوب اضطرت معه التنسيقية إلى إلغاء الوقفة إلى حين,وكما وقع في مدينة أغادير والقنيطرة حيث جرى قمع للمظاهرات ترتب عنه عشرات الإصابات. - التبخيس من حجم الاحتجاجات والتركيز على بعض أعمال الشغب التي حصلت بعد انفضاض التظاهرات- باعتراف وزير الداخلية نفسه- ,والترويج في نفس الوقت لإشاعات التغيير الحكومي و الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ووعود بالتشغيل وخفض الأسعار. -توريط جهاز القضاء في محاكمات متسرعة وقاسية, كما حصل في مدينة فاس. في تقديري الشخصي أرى أن حركة التغييرهاته- رغم ظهور هذه المعطيات الجديدة القديمة-لن تتوقف لأننا ألفنا مثل هذا الخطاب المزدوج من السلطة طيلة سنوات, ولأن التاريخ يؤكد أن العنف و التماطل لا ينتج عنه إلا تأثير سلبي على الأنظمة نفسها -كما شاهدنا في مصر تونس-.أضف إلى ذلك أن خيار التغيير والتغيير وحده هو الأمر الوحيد المتاح للخروج من هذه الانتكاسة التي عاشها الشعب المغربي بكل مرارة عقودا وعقود.مما يستوجب الدفع بحركة التغيير هاته وتوفير الشروط الموضوعية و الذاتية لضمان استمرارها وفعاليتها,ومن جهتي أعتقد أن الشروط التالية هي الضامنة لاستمرار حركة 20 فبراير ومعها المطالبات الشعبية بالتغيير: -الالتزام بالخط السلمي للاحتجاجات والمظاهرات و التعبئة الإعلامية وسط الشعب للاستمرار في هذا الخيار المبدئي نظريا و تطبيقيا. والتصدي ميدانيا لكل دعوات التخريب والسلب و النهب ,إن وجدت, -الاندماج الكلي في صفوف المطالبين بالتغييرو ترك الحزازات الإيديولوجية لصالح مطالب الشعب المشروعة و المستعجلة. -تبني مشروعية التغيير الجذري لأن مطالبات الإصلاح و الترقيع لم تعد مجدية, و قد بلغ السخط الشعبي ذروته وباتت قناعات المطالبة بالتغيير معلنة حتى من بعض المنخرطين في دواليب الدولة. - الانخراط في تنسيقيات كبرى تضم مختلف التنظيمات السياسية في مختلف المدن المغربية. -تشكيل جبهة ميثاق وطني تضم مختلف التوجهات السياسية والمنظمات النقابية و الحقوقية والمدنية,وكل الغيورين على هذا الوطن لتداول ونقاش حلول الخروج من الأزمة. وأخيرا... - التوجه إلى الشعب في كل صغيرة وكبيرة لأن أي حركة اجتماعية مطالبة بالتغيير لا تمثل نفسها وإنما تمثل القاعدة الشعبية الكبرى من المقهورين و المفَقّرين,باعتبار أن التغيير الحقيقي يروم تأكيد السيادة الشعبية,ورحم الله من قال:"الظلم لايدوم والشعب أبقى من حكامه",وإنّ حركات التغيير نفسها إن لم تخضع للسلطة الشعبية لن يكتب لها الاستمرار.

عبدالحميد فائز





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة