شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الإسلاميون وحركة 20 فبراير
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 20 فبراير 2014 الساعة 09:52

الإسلاميون وحركة 20 فبراير








ادريس عدار


 عندما انطلق الحراك الشعبي وجد الإسلاميون أنفسهم في مأزق ناتج عن التأخر في توضيح رؤيتهم لماهية الدولة وموقفهم من الآخر المختلف.

 

لقد اضطر الإسلاميون للخروج للشارع بعد أن أصبح هو التعبير الطاغي على ما تمت تسميته الربيع العربي. التحق بعضهم متأخرا كما حدث في مصر وتونس وفضل بعضهم الالتحاق دون القيادة حتى تتضح الأمور ووزع بعضهم الأدوار حيث يخرج النصف مع الشارع ويبقى النصف الآخر في انتظار النتائج. وبقدر ما كان الحراك الشعبي مناسبة للإسلاميين كمجال للتدريب على الخروج للشارع بقدر ما كان مفاجئا لهم. فلم يكن الإسلاميون يتصورون في يوم من الأيام أنهم سيجدون أنفسهم في حركة تضم خصومهم التاريخيين والإيديولوجيين، ولم يكونوا يتصورون أن مطالب الشارع ستكون صعبة على الإمساك بها وتطويعها وفق تصورهم للدولة والمؤسسات.

 

وهكذا سارعت جماعة العدل والإحسان في شخص ناطقها الرسمي فتح الله أرسلان لتعلن أن الخلافة على منهاج النبوة، التي قال بها عبد السلام ياسين مؤسس الجماعة ومرشدها، ليست سوى الدولة المدنية، وذلك في تقليد بئيس لما قاله صفوت حجازي، الزعيم الإخواني وعرابهم نحو أمريكا، إن جماعة الإخوان لا تريد الخلافة ولكن تريد الدولة المدنية. غير أن الدولة المدنية لا يمكن أن تشبع فضول جماعة تأسست على ركيزة عودة الخلافة، التي هي منظور مختلف في تدبير شأن المسلمين، كما أن الحركة التي تسمت بـ20 فبراير لم تكن لترضي غرور الجماعة، التي ليس في وارد فكرها أن تكون شريكا لأحد في السلطة، أي سلطة حتى لو كانت سلطة على الشارع. فلم يبق أمامها سوى أن تنسحب على أمل أن تجد في مستقبل الأيام من يربط بين الخلافة والدولة المدنية. أما العدالة والتنمية فكان له تعامل خاص مع حركة 20 فبراير.

ففي اللحظة التي عرف فيها المغرب خروجا إلى الشارع اتخذ الحزب موقفين:

 

الأول مثله عبد الإله بنكيران وعبد الله باها ومن معهما ويقضي بعدم الخروج في مسيرات ووقفات الحركة تحت مبررات كبيرة منها أن حزب العدالة والتنمية يتبنى التغيير في ظل الاستمرارية أو ما يكرره بنكيران دائما هو كون حزبه لم يرد أن يغامر بالملكية.

حتى يمتن علينا بعدها أنه ضرورة في الاستقرار السياسي والاجتماعي بالمغرب، مهددا بعودة الربيع العربي مرة أخرى لأنه "مازال كيتسارى وإلى رشقات ليه يقدر يرجع مرة أخرى". والثاني يمثله مصطفى الرميد وعبد العالي حامي الدين والحبيب الشوباني وسعد الدين العثماني، وهو الرأي الذي فضل الخروج مع الحركة والمشاركة في فعالياتها.

 

تساءل الكثيرون حينها عن سر هذا الانقسام داخل الحزب الإسلامي وكتب كثيرون عن خلفيات هذا الصراع. وبناء على تتبعنا لمسار الحزب ومسار الحركة التي ولدته إثر زواج مع حركة الخطيب نقول إن حزب العدالة والتنمية لا يعرف انقساما وما يحدث مسرحية مدروسة. إن حزب العدالة والتنمية له سلوك واضح يعتمد عليه، فإذا كانت الأمور أمامه واضحة اتخذ موقفا موحدا لا ثاني ولا ثالث له أما إذا كان المستقبل غامضا اتخذ موقفين، وهو ما شاهدناه خلال مسيرات 20 فبراير.

 

فلو سار الربيع العربي وفق ما رسمته دوائر دولية وانتهى بالنهايات المعروفة يكون قادة العدالة والتنمية هم الرميد وحامي الدين والشوباني ولو انتهى إلى ما انتهى إليه الآن فإن القيادة تبقى في يد بنكيران وهو ما حدث.


وفي كلتا الحالات يكون الرابح العدالة والتنمية. وتفكير الحزب في الحراك الشعبي برؤية نفعية يؤثر كثيرا على سلوكه السياسي وحتى على تعامل الآخرين معه. ورغم أن الحراك الشعبي دفع الجماعات الإسلامية إلى الكشف عن وجهها السياسي وتواري خلفيتها الدعوية، فإنه زاد من حدة خطابها الاحتجاجي، فهو الشيء الوحيد الذي بقي لها كرأسمال تدخل به سوق السياسة.

هذا الدخول جعلها ملزمة بتبني شروط اللعبة السياسية أو الفرار من الشارع بمبررات عديدة. كما دفعها للبحث عن حيثيات أخرى للشرعية خارج الخطاب الديني.

وإن كان من شيء إيجابي كشفته حركة 20 فبراير فهو تعرية الحركة الإسلامية، خصوصا التي تولت الحكم حيث أظهرت عجزا في إنتاج البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية وظهرت عالة على غيرها من الأحزاب والتيارات.

وها هو النموذج ماثل أمامنا جميعا في حكومة بنكيران التي تتخبط كما يتخبط الذي أصابه مس من الشيطان.





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- حزب يحتضر

متتبع

حزب العدالة والتتنية بيته كبيت العنكبوت فبعد أحداث 16ماي تراجعت قوته .فتراجع عن نضاله وبدأ يغير مواقفه وطلب الزواج من المخزن واستغل المشهد السياسي المتشردم والأحزاب السياسية التي كانت ومازلت تتخبط في مشاكل تنظيمية وأضحت عروشها خاوية .ولم يجد المواطن بدا سوى العدلاويون الدين ظهرت وجوه جديد كانت ترابض في المساجد وخارجها منهم خطباء مجازون في الدراسات الإسلامية إرتدوا عباءة الورع والثقوى. هؤلاء الشباب فهموا اللعبة السياسية واستغلوا الأمية السياسية لدى المواطنين والمواطنات .حزب العدالة والتنمية لم يكن صراعهم أبدا مع المخزن .ولكن كان مع الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة والأحرار في شخص مزوار .الأن إتضحت الرؤيا فحزب العدالة ليس حزبا إسلامويا كما كان يدعي فهو حزب عادي يمارس االنفاق السياسي الرديئ .

في 27 فبراير 2014 الساعة 27 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة