شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ بُوسـو الــرّاسْ للشبـاب!
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 10 مارس 2011 الساعة 28 : 17

بُوسـو الــرّاسْ للشبـاب!





بعد الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم أمس، والذي أخبر من خلاله الشعب المغربي بأن الدستور سيتغيّر بشكل شامل في ظرف ثلاثة شهور، قبل أن يتمّ عرضه للاستفتاء الشعبي، خلال شهر يونيو القادم، يجب على كل الذين كانوا يشككون في قدرة الشباب المغربي على إقامة التغيير، أسوة بما فعله الشباب في تونس ومصر وما يفعله شباب اليمن وليبيا وغيرها، يجب على كل هؤلاء اليوم أن يخجلوا من أنفسهم ويبتلعوا ألسنتهم ويخسؤوا.
السياسيون المغاربة و"زعماء" الأحزاب الهرمين العاجزين الذين كانوا يقولون بأن شباب 20 فبراير مدعومون من جهات أجنبية معادية للمغرب سيشعرون اليوم ولا شك بتأنيب الضمير، هذا إذا افترضنا أنهم أصلا أن ضمائرهم ما تزال تدبّ فيها الحياة ولم تمت بعد، ولا شك أنهم يرغبون الآن في "التوبة"، والتبرّؤ من كل مواقفهم المخزية السابقة، ولكن الأوان مع الأسف فات.
يجب على منصف بلخياط الذي قال بأن ثورة الشباب المغربي من تدبير جبهة البولزاريو، قبل أن يتراجع عن أقواله في وقت لاحق، أن ينكفئ على نفسه. وعلى الراضي وعباس الفاسي وبنكيران وغيرهم، أن يُحكموا إغلاق أفواههم من الآن فصاعدا، فلم يعد لهم "وجه" يقابلون به الشعب، ولن يعود لكلامهم ولو ذرّة من الصدق والمصداقية في آذان المغاربة ابتداء من هذه اللحظة التاريخية، بعدما أسقطت ثورة شباب 20 فبراير ورقة التوت الرقيقة التي كانت تستر عورتهم. هؤلاء جميعا عليهم الآن أن يقلبوا القاعدة الاجتماعية التي تربّينا عليها، والتي تجعل من هو أصغر في السنّ ينحني أمام الكبير. هؤلاء الشيوخ يجب أن يقلبوا هذه القاعدة، وينحنوا بمنتهى التواضع أمام شباب المغرب، تقديرا وإكبارا واحتراما، رغم كبرهم في السن، ورغم الشيب الذي يغزو رؤوسهم التي أصبحت هذه الأيام كرأس البوم، لا تستقر في اتجاه واحد، بل تدور في جميع الاتجاهات، بحثا عن الجهة الرابحة للاصطفاف بجانبها، ويقبّلوا رؤوس الشباب وأيديهم، هذا إذا كان هؤلاء الشباب سيقْبلون أن تُطبع قبلات على أيديهم من أفواه هؤلاء السياسيين الذين أبانوا لنا جميعا، ألا مبدأ لهم ولا مصداقية، وأن التعويل عليهم بهدف التقدم بالمغرب إلى الأمام كالتعويل على السراب.
الشباب المغربي حقّق لهؤلاء السياسيين العاجزين، في ظرف أيام معدودات، ما عجزوا هم عن تحقيق ولو جزء يسير منه منذ 15 عاما، أي منذ آخر تعديل للدستور سنة 1996، هذا إذا افترضنا جدلا أنهم كانوا يسعون أصلا إلى تحقيق ولو شيء قليل من التغيير.
ما سمعناه يوم أمس في خطاب الملك نقطة إيجابية، ولكننا لن نقول بأن جميع طموحاتنا وأهدافنا قد تحققت، فهذه ليست سوى البداية، وليس منتهى النهاية، وما زلنا ننتظر المزيد ثم المزيد. الانتظارات كثيرة، والاستجابة لها يجب أن ترتفع وتيرة سرعتها، حتى نصل في النهاية إلى دستور يضمن للشعب المغربي أن يختار من يحكمه بنفسه، عبر انتخابات حرة ونزيهة يخرج من صناديق الاقتراع فيها جميع أعضاء الحكومة، من في ذلك ما يسمى الآن بوزراء السيادة.
نريد دستورا يجعل الملكية في المغرب ملكية برلمانية كنظيرتها في إسبانيا، وغيرها من الملكيات الديمقراطية، بمعنى أن تكون جميع القرارات والقوانين التي تحكم البلاد والعباد تنبثق من البرلمان بعد أن تقترحها الحكومة، وليس من القصر كما يحدث الآن. نريد دستورا يفصل بين السلط. سلطة تنفيذية خدومة تنفّذ ما يريده الشعب، وسلطة تشريعية شرسة تراقب عمل السلطة التنفيذية، وسلطة قضائية قوية تضع رأس باقي السلط دوما على مقصلة القانون، ومن خالف القانون تقطع رأسه على الفور. نريد سلطة قضائية حقيقية يكون من أولى مهامها أن تسوق جميع مفسدي اليوم إلى المحاكم في القريب العاجل.
أمانينا ومطالبنا وأحلامنا كثيرة، ونرجو أن يكون ما سمعناه بداية لتحقيقها عن آخرها، فلا يعقل أن نرى رياح الديمقراطية الحقيقية تهبّ على بلدان الجوار، ونظل نحن الاستثناء.

محمد الراجي





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة