شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ العبودية المختارة
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 21 مارس 2011 الساعة 28 : 08

العبودية المختارة





في عام 1530 ولد طفل بمدينة شرق بوردو الفرنسية سمي أتين دي لا بويسيه، هذا الطفل لم يمهله الأجل، إذ توفي بعد ذلك باثنين وثلاثين سنة فقط، تاركا بعض الأشعار والترجمات، نشرها صديقه مونتيتي، إلا كتابا واحدا رآى أن حياكته ألطف وأدق من أن تخرج إلى الجو الخشن الذي اتسم به جو القرن السادس عشر.

هذا الكتاب هو مقالة في العبودية المختارة، الذي لم يظهر إلا في القرن الثامن عشر، ومنذ ذلك الوقت والكتاب يحظى باهتمام منقطع النظير من المهتمين بالفلسفة السياسية و الاجتماعية.

هذه المقالة كما يقول جودت سعيد يجب أن نفهمها وفق آيات الله في الآفاق والأنفس، وقد وعدنا الله أن يرينا ذلك بقوله:"سنريهم آياتنا في الافاق وفي أنفسهم" لقد ظهرت آيات الله في الآفاق والأنفس؛

فبعدما كان الإنسان يعتمد على عضلاته، أمكنه أن يسخر غيره ليخدمه، بدءا بالخيل والبغال والحمير، مرورا ب السيارة والقطار والطائرة والمذياع والتلفاز والهاتف والانترنيت، وانتهاء ب"ويخلق ما لا تعلمون"

ينبغي أن نفهم اتجاه رياح التاريخ، لنقلل المعاناة، والتاريخ معلم منظم وممنهج، له قواعد وقوانين ثابتة يعلمها لمن شاء أن يتعلم، أم من أعرض واستكبر فإنه يعاقبه عقابا أليما شديدا،"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد".

لقد علمنا التاريخ أن مشاكل الناس كانت ولا تزال مشاكل داخلية؛ نفسيا واجتماعيا، فالاستبداد منشؤه ليس القمة، بل القاعدة؛ ففرعون استخف قومه فأطاعوه، لأنهم قوما فاسقين، و بنو إسرائيل الذين تربوا في ذل العبودية قالوا لموسى، وقد وجدوا قوما يعكفون على أصنام لهم، "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة".

وفي رسائل الرسول إلى ملوك عصره:"ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا" وقد كان من المفترض أن يقول: ولا يتخذ بعضنا بعضا عبيدا؛ إذ حسب الفهم السائد أن الأسياد هم الذين يتخذون العبيد، ولكن القرآن يقول العكس؛ العبيد هم الذين يصنعون الآلهة.

ومن لم يفهم هذا جيدا، لا يمكنه أن يستوعب التوحيد، ويعي سر مكوث النبي الكريم ثلاث عشرة سنة في مكة يدعو إلى أمر وحيد، وكلمة واحدة هي "لا إله إلا الله".

ولن يفهم سر المقاومة العنيفة التي تلقتها الدعوة الإسلامية على مر التاريخ، بدءا برسول الرحمة الذي تعرض لشتى ألوان الأذى، مرورا بخلفائه الراشدين، والأئمة المرضيين، وإن كان الرسول قد نجا من مؤامراتهم المتوالية، فإنهم قد تمكنوا من الكثير ممن بعده.


إن التوحيد معناه التحرر من عبادة العباد، بأن يصير الناس كلهم سواسية حاكمهم ومحكومهم، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وغيرهم؛ الكل سواء

"تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون".

جمال اشطيبة





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة