شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ إلى أين يسير المغرب بثورته
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 24 مارس 2011 الساعة 30 : 10

إلى أين يسير المغرب بثورته





إن المتتبع للشأن المغربي في خضم ما يعرفه العالم العربي والإسلامي من تحركات تغييرية وإصلاحية، يدرك مدى التخبط الذي تعرفه كل التنظيمات، لا سواء الحزبية، أو المدنية، أو حتى المؤسسة الملكية، بل حتى الحركة المسماة بحركة 20 فبراير، أو 20 مارس، أو 20أبريل ولما لا؟ .

 فهذه حركة 20 فبراير ترفع شعارات مغايرة لمطالبها، ملصقات فيها صور من قبيل شيكيفارا وماوتسيتونغ، وملصقات أخرى للحروف الأمازيغية، ولافتات تحمل أقوال للشيوعيين، مرة يرفعون شعار الشعب يريد إسقاط النظام، ومرة أخرى الشعب يريد إسقاط الحكومة، مرة يطالبون بتعديل الدستور، ومرة يرفضون لجنة تعديل الدستور، حينا آخر يطالبون بتمزيق الدستور، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن ماذا تريد هذه الحركة؟ تنزل إلى الشارع ثلاث ساعات وتنام 20يوما، يقولون بعدم انتمائهم لأي حزب سياسي، ويعقدون لقاءاتهم في مقرات الأحزاب، كل هذه التناقضات تجعلنا نطرح علامة الاستفهام؟.

وهذه جماعة العدل والإحسان معروف موقفها السياسي من الملكية والدستور والحكومة والأحزاب، لم يثر انتباهها ما جاء في الخطاب الملكي، لم توافق على الطريقة التي فبرك بها الملك الإصلاح الموعود، وكذلك النهج الديمقراطي، لكن ما خطة هذين التنظيمين بخصوص المرحلة؟ هل الاقتصار على المساندة لحركة 20 فبراير وللتحركات الشبابية بصفة عامة؟ أم هذا فقط تكتيك للتعامل مع المرحلة؟؟.

الأحزاب السياسية لا موقف موحد لها بخصوص الإصلاح في المغرب، ولا بخصوص حركة 20 فبراير، وهذا حزب العدالة والتنمية يعرف انشقاقا، واستقالات بين أعضائه، بسبب خرجات الأمين العام للحزب عبد الإله بن كيران، الذي تجاهل حركة 20 فبراير، وقال أنه لا يعرف الفايسبوكيين، ولا طريقة الاشتغال على الفايسبوك، هذا ما جعل بعض البرلمانيين يقدمون استقالتهم من الحزب.

 كما انعكس هذا الموقف على الفصيل الطلابي في الجامعة، منظمة التجديد الطلابي التي ترددت كثيرا في الخروج إلى الشارع، لهذا نتساءل عن سبب هذا الانشقاق داخل الحزب الذي لم يقع عند أحزاب أخرى؟ هل لأن بن كيران ملكي حتى النخاع؟؟ أم لأن منظري الحزب قد فشلوا فيما يسوقون له من تناسق وانسجام بين السياسي في الحزب والدعوي في الحركة؟؟ أم أن حركة 20 فبراير غامضة لهذا الحد الذي يجعل حزبا سياسيا تتضارب مواقفه بخصوصها؟؟؟.   

برلمانيون يشاركون في التظاهرات، ويرفعون شعار إسقاط النظام، وهم يستقبلون في الديوان الملكي بخصوص تعديل الدستور، ويرفعون شعار حل البرلمان وهم برلمانيون، دخلوا إلى البرلمان بأموالهم لا بأصوات الشعب، هل إلى هذا الحد يعلم البرلمانيون أن ذلك المجلس هو مجرد شكل بدون مضمون؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا سكتوا كل هذه المدة؟ أم هي محاولة لتلميع صورتهم أمام الشعب برفع الشعار أو الوقوف وراء اللافتة؟؟.

 والأمر كذلك ينطبق على النقابات التي وقفت عاجزة أمام مطالب الشغيلة

في قطاع التعليم والصحة والعدل...حاولت بكل ما تملك من جهد مساعدة وزير التعليم في ضبط الوضع، وتنويم رجال التعليم وتنعيسهم بإضرابات لا ترقى إلى تطلعات رجال التعليم، وخصوصا في هذه المرحلة، لكن الدكاترة العاملين في قطاع التعليم، وكذلك حاملي الإجازة، وحاملي الشواهد العليا، واليوم طلبة الجامعات، وتلاميذ الثانويات، وغدا تلاميذ الاعداديات والابتدائيات، خرجوا عن الطوق، فلماذا هذا التواطؤ من النقابات على مطالب الشغيلة؟؟ هل انتماؤها الحزبي الذي يفرض عليها ذلك؟؟ أم هناك لقاء سري في الكواليس لا تعلمه الشغيلة؟؟.

حتى الملك يرفع شعار الإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، ويؤيد حركة الشباب، وفي المقابل يعطي مجموعة من الاقتراحات مناقضة لمطالب الشباب ولشعاراتهم، في ظاهرها توحي بإصلاح حقيقي لكن بدون ضمانات، وهو يعلم علم اليقين أن جوهر المشكل في المؤسسة الملكية واختصاصاتها، في الفصول التي تخول المؤسسة الملكية صلاحيات واسعة على حساب الوزير الأول والحكومة والبرلمان والقضاء، في تحكم الملك في كل السلط.

 الأمر الذي يجعلنا نتساءل هل حقيقة نريد الإصلاح أم تنفيس وامتصاص غضب الشعب؟ هل المراد التغيير أم تنويم الشعب؟؟ هل نريد الإصلاح أم استيعاب هذا المد التغييري الثوري؟ أم هي مسرحية خسيسة نتنة، يشارك فيها كل الأطراف من أجل التآمر على مصالح الشعب وتمرير هذه الفرصة التاريخية عليه؟؟ أم هي تحركات ومحاولات  للتغيير محتشمة لم تجد طريقها الصحيح؟.

كل ما ذكرناه وغيره كثير يجعلنا نتساءل: إلى أين يسير المغرب بثورته؟؟؟؟.

سبحان الذي تتم بنعمته الصالحات.

محمد الصادقي العماري

Sadiki-amari@hotmail.com





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة