شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الموت يفتح أمام حكومة بنكيران فرصة تدارك الموقف وإعادة النظر في منصب وزير الدولة
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 12 دجنبر 2014 الساعة 12:54

الموت يفتح أمام حكومة بنكيران فرصة تدارك الموقف وإعادة النظر في منصب وزير الدولة



بعد ان فارقت هذه "الروح" جسد بنكيران، فليس هناك من موجب لتعويضها بشخص آخر ليس في مستوى تلك الروح التي كانت ظلا لا يفارق بنكيران...


 

محمد بوداري

 

مباشرة بعد مَراسِم دفن قيادي العدالة والتنمية عبد الله باها، ولمّا تهدأ بعد حملات التشكيك في رواية دهسه من طرف القطار، من خلال اللجوء إلى "نظرية المؤامرة" وفرضية الاغتيال، بدأ الحديث في الصحافة وعلى المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي عن هوية الشخص الذي سيخلف الراحل في منصب وزير الدولة الذي كان يتقلده في حكومة بنكيران..

 

اغلب الكتابات في هذا الشأن تطرقت مباشرة إلى أسماء الشخصيات المرشحة داخل حزب العدالة والتنمية لشغل المنصب الشاغر، عقب وفاة عبد الله باها يوم الاحد 07 دجنبر 2014 ببوزنيقة، ولم تقم بإعادة طرح السؤال حول الشرعية القانونية والدستورية لذات المنصب، وكذا الشروط السياسية وظروف المرحلة التي ساهمت في استحداث هذا المنصب واستوزار عبد الله باها خاصة في ظل دستور 2011، وما تضمنه من اقتران المسؤولية بالمحاسبة وعدم التنصيص على منصب وزير دولة في فصله 87..

 


 

وكانت اغلب الآراء حول اشكالية استحداث منصب وزير الدولة في حكومة بنكيران قد ارتكزت على التأويلات والتحليلات التي صدرت عن استاذ العلوم السياسية محمد ضريف والتي رأى من خلالها بان عبارة "الوزراء" التي وردت في الفصل 87 من الدستور المغربي تعني الوزراء المسؤولين عن حقائب وزارية كما يمكن ان تتضمن وزراء دولة، وكذا ما تضمنه مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، الذي تدارك "صمت" الدستور فيما يخص حقيبة وزير الدولة..

 

وبغض النظر عن تأويلات الاستاذ ضريف وتدارك الوضع من طرف القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، فإن ظروف تنزيل المنصب قد تغيرت كما ان دواعي هذا الاستحداث لم تعد قائمة وبالتالي فإن امام الحكومة فرصة قيمة لتدارك الوضع وإعادة الامور إلى نصابها، وذلك من خلال عدم تحميل النص الدستوري ما لا يحتمل، وبالتالي القطع مع الممارسات التي سادت قبل دستور 2011 الذي جاء للقطع معها وخاصة في مجال اختصاصات السلط والاستقلالية فيما بينها..

 

صحيح ان المغرب قد عرف منذ تكوين حكومة مبارك البكاي(اربعة وزراء دولة)، وحتى حكومة عباس الفاسي، تنصيب وزراء الدولة بحقائب او بدونها، سواء بالاستناد إلى طبيعة القطاع الذي اشرفوا عليه كما هو الحال بالنسبة لوزارات الداخلية والخارجية والعدل والدفاع..أو إرضاء وتشريفا لصاحب المنصب او الجهة التي يمثلها، او خلال اللحظات التي تستدعي توافقات سياسية من خلال حكومات ائتلافية، وهي كثيرة وكانت حكومة كريم العمراني(التي عُينت سنة 1983 بموازاة السنوات الاولى لتطبيق برنامج التقويم الهيكلي " PAS") ابهى الامثلة على ذلك، حيث ضمت في صفوفها 7 وزراء دولة منهم خمسة زعماء لأحزاب سياسية وهم عبد الرحيم بوعبيد، ( الاتحاد الاشتراكي)، وامحمد بوستة، (حزب الاستقلال)، والمعطي بوعبيد(الاتحاد الدستوري) والمحجوبي احرضان(الحركة الشعبية) بالإضافة إلى أرسلان الجديدي( الحزب الوطني الديمقراطي)، وهي التوليفة الحكومية التي جاءت لتهدئة الوضع الاجتماعي بعد الاحداث الاليمة لسنة 1981 وكذا التهييء للاستحقاقات التشريعية لسنة 1984.. كما ان تعيين عباس الفاسي وزيرا للدولة ضمن حكومة جطو (2002-2007) لا يخرج عن هذا الهدف، وهو نفس الامر الذي ينسحب على تعيين كل من محمد اليازغي(2007-2011) وامحند العنصر(2009-2011) وزراء للدولة في حكومة عباس الفاسي..

 

وقد تطول لائحة وزراء الدولة الذين عينوا أعضاء في الحكومات المتعاقبة في المغرب منذ الاستقلال، منهم من اصبح اسمه اشهر من نار على علم كما هو الشأن بالنسبة لمولاي احمد العلوي الذي لم يغادر منصبه إلا بعد المناداة عليه للالتحاق بدار البقاء (1969-2002)، او ادريس البصري الذي سارت بذكره الركبان قبل ان يلتحق بباريس حيث توفي ذات يوم صيف 2007، ليدفن بمقبرة الشهداء بالرباط .. ومنهم من مرّ مرور الكرام ولم يعد يتذكره احد فيما بقي البعض الآخر في الذاكرة لسبب او لأخر كما هو الشأن بالنسبة لامحمد الزغاري احد الموقعين على "عريضة الاستقلال"، والذي تم تنصيبه في الحكومة العاشرة(1965) وزير دولة مكلف بالشؤون الموريتانية والصحراء المغربية خلفا لوزير دولة آخر وهو الامير فال ولد عمير الذي تولى المنصب خلال ثلاثة حكومات متتالية( يونيو 1961 ويناتير 1963 و نونبر 1963) ، وكذا محمد بلحسن الوزاني في ذات الحكومة(1961) .. كما ان هناك وزراء دولة طبعوا مرحلة الستينيات ومنهم عبد الكريم الخطيب واحمد باحنيني ومحمد باحنيني والمحجوبي احرضان بالإضافة إلى أحمد رضا اكديرة الذي لا يمكن ذكر اسمه دون إثارة ما سمي جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية (الفديك)...

 

إلا ان ظروف وشروط تعيين هؤلاء ليس هو السياق الذي جاءت فيه حكومة بنكيران، التي جاءت بعد دستور 2011 وما رافقه من حراك سياسي واجتماعي ومؤسساتي، وبالتالي فإن قضية تنصيب "وزير دولة" لم يتم التنصيص عليه في ذات الدستور، هي من بين الامور التي يجب على هذه الحكومة اعادة النظر فيها، ونعتقد ان وفاة عبد الله باها مناسبة او لنقل فرصة متاحة امام عبد الاله بنكيران لاستدراك الموقف خاصة ان استحداث المنصب جاء تلبية لرغبة بنكيران بعد ان تعذر عليه خلق منصب نائب رئيس الحكومة ليتولاه صديق عمره والذي كان ولا يزال يصفه بـ"روحه" ..

 

 

والآن بعد ان فارقت هذه "الروح" جسد بنكيران، فإننا لا نرى من موجب لتعويضها بشخص آخر ليس في مستوى تلك الروح التي كانت ظلا لا يفارق بنكيران وكانت موجهة له ومنيرة لدربه في عالم السياسة الذي لن يكون بردا وسلاما على رئيس الحكومة بعد رحيل عبد الله باها، حتى ولو جمع حوله كل مستشاري العدالة والتنمية ومريدي التوحيد والاصلاح...





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة