شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ مرتكزات الإصلاح المنشود
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 18 أبريل 2011 الساعة 31 : 16

مرتكزات الإصلاح المنشود





في سياق الكلام عن الإصلاح في البلدان العربية والإسلامية وخصوصا في المغرب اليوم، يمكننا أن نساهم بهذه الورقة المتواضعة التي أتكلم فيها عن تصور الإصلاح المنشود: أولا : باعتباري مواطنا مغربيا، وثانيا باعتباري أحد شباب حركة 20 فبراير.

إن البلدان العربية والإسلامية ومنها المغرب على الخصوص، دول لها نمطها المجتمعي والحضاري والإسلامي الذي يؤطر آليات حركتها، والذي انقطع بعد سيطرة دول الاستكبار العالمي عليها .

لهذا فالأمة اليوم والمتمثلة في هذه الدويلات التي تنعتق من قبضت الاستبداد والاستعمار، مطالبة بوضع منهج صحيح للإصلاح الحقيقي، والمستمد من الإسلام والتراث والتاريخ المجيد لهذه الأمة، غير غافلة عن قراءات الوضع الراهن، المحلي والدولي .

إن أي إصلاح منشود أو مرتقب في دولنا العربية، لابد فيه من الرجوع إلى تراثنا الاسلامي المتمثل في الكتاب والسنة الشريفة، ومعالجة قضايانا ومشاكلنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لا سواء في علاقاتنا المحلية أو الخارجية، على ضوء هذه المرجعية، لأن في هذا الإجراء ربط الشعب بمقوماته وتراثه الفكري والعقدي.

 لأن أي إصلاح يعتمد مرجعية بعيدة أو غريبة عن الشعب لا يمكن أن ينتج إصلاحا حقيقيا، ولا يمكن الشعب من الانخراط في النهضة الحقيقية، ويكرس الانفصام النكد بين الشعب ومرجعيته من جديد، لأن السير في اتجاه النص الاسلامي يعني التجاوب في العمق مع ضمير الشعب ووجدانه .

كما أن العودة إلى النص الشرعي يفرض علينا مراعاة الإنتاج الفكري، والفقهي، والفلسفي الذي أنتجه علماؤنا، بناءا على قراءاتهم لهذا النص، نأخذ منه كل ما يواكب ويصلح لواقعنا، بناء على اجتهاد انتقائي تقوم به مؤسسة العلماء في كل بلد من البلدان الإسلامية والعربية، ونترك كل اجتهاد قام به علماؤنا خاص بواقعهم وظروفهم وأعرافهم، وهنا يفرض على العلماء في عصرنا أن يجتهدوا لعصرهم كما اجتهد السابقون لعصورهم .

لأن بالرجوع لهذا الإرث الفكري الغني بقضاياه ومسائله الكثيرة يساعدنا على معالجة قضايانا وإشكالاتنا ضمن المنهج الذي اعتمده السابقون وان تجاوزنا بعض اجتهاداتهم وآرائهم الصالحة لزمانهم ومكانهم .

وهنا لابد أن نلفت الانتباه إلى أن اعتماد النصوص الشرعية وقراءاتها المتمثلة في التفاسير واجتهادات الفقهاء، غير كافية دون النظر إلى واقع الأمة اليوم ومعطياته وحيثياته،آخذين بعين الاعتبار الوضع العالمي، وموازين القوى الدولية، في إطار سنة التدافع.

كما أن تطلعات الإصلاح تفرض علينا التخلص من التبعية هذا النمط الهجين الذي فرضه علينا الاستعمار، وكرسه حكامنا ومسؤولونا المغربين، وإعادة وصل ما انقطع من علائق مع التاريخ، والثرات، وفكر الأمة، وعقيدتها، ونمطها المجتمعي، وتقوية مقاومتها للتبعية، والغزو، والهيمنة الفكرية والاقتصادية والعسكرية....

لأننا إذا تمكنا من تكوين مجتمع متمسك بتراثه الحضاري والتاريخي، واقفا على أرضيته الإسلامية، فإن ذلك يمنع من إعادة الكرة، باستعباد الشعوب من طرف حكامها، وكذلك التغلب على الغزو الاستعماري للدول المتفوقة علميا واقتصاديا .

إن ما ذكرناه من سمات أو مرتكزات للإصلاح المنشود رغم عموميتها، فهي تضع قطار الإصلاح والتنمية في الدول العربية والإسلامية على سكته الصحيحة، بعد أن أزاحه الاستعمار والاستبداد والظلم عن سكته .

سبحان الذي تتم بنعمته الصالحات  

محمد الصادقي العماري

sadiki-amari@hotmail.com





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة