شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ أكبر صندوق فرجة أمني وسياسي!
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 05 دجنبر 2010 الساعة 55 : 14

أكبر صندوق فرجة أمني وسياسي!





نجوى قاسم

صندوق الفرجة تسلية يقال إنها كانت بدايات التعرف الى السينما قبل أكثر من قرن، ولعبة للصغار أخبرنا عنها أجدادنا ولم نعرفها إلا في بعض المشاهد التلفزيونية عن قصص قديمة. اليوم جاء من يحيي ذلك الصندوق، من خلال أحدث التقنيات، ويخصصه للكبار فقط. والكبار هنا لا تعني كبار السن، بل كبار اللاعبين الأمنيين والسياسيين حول العالم. وصندوق الفرجة الجديد حمل إسم "ويكليكس". وقرر اللعب مع الكبار، فدخل وكر الدبابير الأخطر برجليه!

وصندوق الفرجة هذا، وعلى رغم أنه اعتبر أنه لم يحمل مفاجآت تقلب الموازين، إلا أنه فضح "المستور" من العلاقات الأمنية والديبلوماسية. والفضيحة بحد ذاتها شعبية دائماً، فكيف إذا ما كانت "الفضائح " تخص الأجهزة الرسمية التي لا تحظى بالشعبية حول العالم، الا وهي الأجهزة الأمنية والعسكرية والديبلوماسية. وكيف إذا ما انتمت هذه الأجهزة الى الدولة الأكثر جدلية في نظرة الشعوب الى سياساتها كالولايات المتحدة الأميركية.

فقد جعلت تلك التسريبات الدولة الأعظم تبدو وكأنها مكشوفة أمام العالم في حالة يختلط فيها مفهوم "القرصنة المعلوماتية" بنظريات المؤامرة المتهافتة حول خلفيات التسريب ومن يقف وراءها، وهل تتعدى حدود "قرصنة" مجموعة من المتخصصين في شؤون الانترنت لتصل الى دول وأنظمة وأجهزة تقف وراءهم، وهل هم من داخل النظام المستهدف نفسه أم أبعد جغرافياً وسياسياً وتكمن مصلحتهم في تعميق الإحراج الذي تعيشه واشنطن، جراء حروبها الكثيرة والأزمة المالية التي كانت سبباً في وقوع العالم بها ولا يزال يعيش نتائجها.

وحجم الإحراج يظهر ليس فقط في الانتقادات الموجهة من مسؤولي الإدارة الى الموقع، أو من الاتصالات الديبلوماسية التي أطلقتها لتطويق النتائج، بل ربما يتجلى أكثر في المواقف التي يطلقها مسؤولون ونواب وشيوخ أميركيون، وتصل حد المطالبة بالإعدام لأسانج، حتى أن مرشحة نائب الرئيس السابقة الجدلية سارة بيلين، وفي موقف ملتبس حول مدى معرفتها بالقضية، إعتبرت أن يداه ملطختان بالدم ولذا يجب أن يعاقب، وهو ما يشكل مادة جديدة للسخرية منها.

وفي الواقع فإن أكثر الأسئلة التي تحير من يتابع كل تسريبات ويكيليكس، والزمن القياسي الذي تمت خلاله، هو متى استطاع الوصول الى هذا الكم الهائل من الوثائق؟ وكيف؟ خاصة أن العارفين في الموضوع يؤكدون أنه يحتاج الى أعداد كبيرة من كلمات المرور السرية والرموز المشفرة! وهل قدرته على الوصول الى ملفات معينة في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين تعني أن كل ملفات الوزارتين الأكثر أهمية في العالم اليوم، باتت مكشوفة أمامه بكل تفاصيلها؟

ورغم أن التسريبات بدأت قبل أشهر وبشكل محدود، إلا أنها تطورت كالنار في الهشيم خلال أسابيع وطالت أبرز الملفات الخارجية الأميركية من أفغانستان ثم الى العراق لتبلغ ذروتها في التسريبات الديبلوماسية الأخيرة المتوالية. إلا أن بحث قانونية التسريب، وتدخل الأجهزة الجنائية والقانونية والقضائية للنظر في الأمر لم يبدأ الا الآن. وهذه هي النقطة التي سيتمحور حولها الاهتمام بعد أن تهدأ عاصفة ما تتضمنه تلك التسريبات.

فقد انطلقت حملة مضادة ضد الموقع في اتجاهات مختلفة. الاتجاه الأول هو ملاحقة مؤسس الموقع جوليان أسانج عبر الانتربول، مروراً بهجمات الكترونية تطال الموقع فبات يبحث عن بدائل وينشد دعم "الجمهور"، الى محاولات وقف الدعم المادي للموقع، وصولاً الى بداية البحث القانوني "لتجريم" التسريب. وهنا بيت القصيد.

بدون أدنى شك، هناك استنفار ديبلوماسي وأمني لمواجهة هذه الظاهرة. فقد أصبح الموضوع أكبر وأخطر بكثير من أن يستطيع أي نظام تحمله، مع احتمال أن يكون أي ملف مهما كان سرياً معرضاً للانكشاف في أية لحظة. وبدون شك أيضاً فإن مختلف الأنظمة، حتى تلك التي لم تطلها التسريبات، تشعر بالخطر من هذه الحالة. وطبعاً فإن ويكيليكس عجل في عملية وضع القوانين والإجراءات المنظمة لعمليات الإنترنت.

ولكن هل ستكون تسريبات ويكيليكس سبباً لتقييد تلك الثورة التي شكلت متنفساً كبيراً لم يكن متاحاً في أكثر من حالة ودولة؟ هل ستشكل حالة ويكيليكس سبباً آخر للمراقبة وتقييد الحريات؟ أم أن هذا البحث القانوني سيبقي نافذة الحرية تلك ويجد المخرج القانوني لحماية خصوصية الأنظمة بشكل رئيسي؟

التجربة علمتنا أن النظام الأمني يعرف تماماً كيف يستفيد من كل شاردة وواردة ليقوي صلاحياته في وجه الجميع وتحديداً الأفراد، وليس العكس أبداً.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة