شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ خلفيات وأخطاء فريق العمل الدولي حول الاعتقال التعسفي
    شعب بريس مرحبا بكم         الجزائر كسولة في محاربة الفساد !             حوادث الشغل تتسبب سنويا في كارثة حقيقية بالمغرب             الاقتصاد الوطني يفقد 432 ألف منصب شغل سنة 2020             بسبب الأزمة الوبائية..المديونية الداخلية تتجاوز لأول مرة 604 ملايير درهم            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 21 فبراير 2019 الساعة 14:56

خلفيات وأخطاء فريق العمل الدولي حول الاعتقال التعسفي



قصر الأمم بجنيف


 

الدكتور خالد الشرقاوي السموني

من غرائب الزمان أن يدعو فريق العمل حول الاعتقال التعسفي بمجلس حقوق الانسان السلطات المغربية إلى إطلاق سراح صحافي معتقل بتهم لا علاقة لها بالصحافة وقبل أن يصير الحكم القضائي نهائيا، معللا رأيه بأن الاعتقال تعسفي ومخالف للقانون ويتعارض مع المواد 9 و14 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومطالبا بوجوب تعويض الصحفي مالياً عن الأضرار التي لحقته.

 

لا شك أن مثل هذه التقارير، وبهذه الطريقة، لاتتجاوب معها الدول لكونها تمس بسيادتها الوطنية، ثم أنها تشكل تدخلا سافرا في السلطة القضائية وتمس باستقلالها، وكانت هناك حالات سابقة حدثت مع دول أخرى، مثل اسبانيا وبولونيا والسويد واستراليا وبريطانيا، جميعها لم تتجاوب مع مقررات فريق العمل المذكور لعدم حيادها ولانعدام موضوعيتها.

 

فمثلا، بريطانيا  فضلت عدم التعقيب على تقرير فريق العمل سنة 2016، مؤكدة بأنه لا يمكن أن تتجاوب مع طلب يلتمس من خلاله الفريق إطلاق سراح المعتقل "جليان اسنجي" صاحب موقع "ويكيليكس"، لأن هذا الأمر يدخل في إطار اختصاص السلطات القضائية.

 

ثم لا ننسى أن هاجس انتخاب الرئيس المقرر الجديد لفريق العمل المذكور في دورته الربيعية القادمة قد تكون من بين العوامل الرئيسية التي عجلت بإصدار التقرير في هذا الوقت بالذات أي قبل انعقاد الدورة، إذا علمنا أن هناك منافسة قوية بين الدول العضوة في مجلس حقوق الانسان للظفر بالرئاسة، لأن الرئيس ينتخب لمدة سنة يراعى في ذلك التناوب بين المناطق الجغرافية، حيث أن ممثل الدولة التي تنوي الترشح للرئاسة غالبا ما يحاول تلميع صورته الحقوقية دوليا، حتى  ولو اضر بمصالح بلده، وذلك لإحراز الثقة لدى ممثلي الدول الأخرى.

 

ثم أن هذا التقرير، أو الرأي إذا صح التعبير، جاء متسرعا تحكمه هواجس غير موضوعية، حصوصا أنه طالب بإطلاق سراح معتقل مازالت قضيته رائجة أمام القضاء وينتهك بشكل صارخ مبدأ حماية حقوق الدفاع، وعدم التعامل بإيجابية حُيال طلبات الدول المعنية والساعية إلى مراجعة قناعاته وأراءه بخصوص القضايا المعالجة من قبله، ولا ينسجم مع الأهداف والغايات التي من أجلها أنشئ فريق العمل المذكور سنة 1991 من قبل لجنة حقوق الانسان، علما بأن من بين مهام الفريق العمل بروح التعاون والحوار مع جميع الأطراف المعنية بالحالات المعروضة عليه، وبوجه خاص مع الدول التي تقدِّم معلومات ينبغي إيلاؤها الاعتبار الواجب.

 

كما نتساءل عن تقرير غريب لفريق العمل حول اعتقال صحفي، في الوقت الذي سبق لنفس الفريق، على إثر زيارته للمغرب من 9 إلى 18 شتنبر 2013، أن سجل في تقريره الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل إرساء ثقافة حقوق الإنسان في المغرب، كما أشاد بالدستور الجديد الذي اعتمده المغرب سنة 2011 والذي ينص في الفصل 23 صراحة على أن الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم. كما رحب أيضا بإنشاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كمؤسسة وطنية مستقلة لحماية حقوق الإنسان والنهوض به.

 

ولذلك، كان ينبغي على فريق العمل حول الاعتقال التعسفي أن يحظى بالمصداقية اللازمة والاستقلالية والتجرد والموضوعية، لأن التقرير الصادر بخصوص اعتقال صحافي مغربي، تنقصه الموضوعية كشرط أساسي،  كما لا يمكن أن يصدر عن فريق يضم خبراء دوليين محترفين في إعداد التقارير الحقوقية، كما يثير نوعا من الاستغراب والتشكيك في نزاهة ما تضمنه من معطيات غير دقيقة .





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وزير الأوقاف الجزائري يكشف عن الملّة الحقيقة لنظام العسكر!

رسالة الى حنان عشراوي

نجيب كومينة: حالة شبيهة بالجنون تملكت أصحاب القرار بالجزائر

طلحة جبريل يكتب: المغرب التزم بضبط النفس لفترة طويلة

أبواق الداخل والخارج لصحافة الاسترزاق

السكتة الدماغية..قناص يُطلق النار بعد الإنذار

حقوق الإنسان كقيمة بورصوية مربحة

القاسم الانتخابي للمسجلين.. آلية لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الريع والطائفة

بموازاة مع استئناف جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة.. الدبلوماسية العسكرية الجزائرية تباشر تحركاتها البهلوانية

استاذة: تأخير الدراسة لن يكون أكثر وجعا من ألم فراق أمّ أو إبن أو قريب





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة