شعب بريس جريدة إلكترونية مغربية _ الزميل الأمين أزروال يكتب عن: الرحلة الملكية الميمونة إلى إفريقيا الشرقية
    شعب بريس مرحبا بكم         السودان يبدأ تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية             جلالة الملك يهنئ الرئيس الغابوني ..             أبطال آسيا:حمد الله على رأس التشكيلة المثالية..             هجوم بطائرات بدون طيار على حقل نفطي جنوب شرق السعودية            

  

إعلانات

         
 


أضيف في 24 أكتوبر 2016 الساعة 11:37

الزميل الأمين أزروال يكتب عن: الرحلة الملكية الميمونة إلى إفريقيا الشرقية



استقبال حار لجلالة الملك بكيغالي


 

بقلم: الامين أزروال

 

تعتبر الزيارة الملكية لدول شرق افريقيا، بدءا من كيكالي عاصمة رواندا، الدولة التي حققت المعجزة اﻻقتصادية بمعدل نمو سنوي يزيد عن 7%، محطة مهمة في الرحلة المباركة التي يقوم بها العاهل المغربي بدول شرق افريقيا، لاسترجاع موقع المغرب وتعزيزه بالمنطقة التي دأب خصوم وحدتنا الترابية على اعتبارها حديقة خلفية يعيثون فيها فسادا ويألبون ضمائر حكام دولها ضد المغرب ومصالحه..

 

ورغم خروج رواندا لتوها من حرب أهلية بين قبيلتي الهوتو والتوتسي، والتي راح ضحيتها ازيد من مليون مواطن رواندي، فقد حققت معجزة اقتصادية في ظرف زمني قياسي رغم انها ﻻتتوفر على موارد طبيعية تذكر، باستثناء امتلاكها لمورد وحيد وهو اإنسان وبعض الثروات الفلاحية المتمثلة في أراض صالحة للفلاحة وثروة مائية معتبرة رغم أنها ليست مطلة على البحر..

 

كل ذلك لم يقف سدا في وجهه هذا البلد الافريقي لتحقيق طفرة اقتصادية هائلة، ولعل العنصر اﻻهم والعامل اﻻساس الكامن وراء هذه المعجزة التي حققهتها رواندا هو جدية إدارتها، إذ أن الإدارة المتقدمة في غياب للرشوة والمحسوبية بشهادة المنظمات الدولية، تفضي حتما بالبلد إلى التقدم..

 

واذا كان بامكان المغرب أن يقدم تجربته الرائدة لهذا البلد اﻻفريقي في عدة مجاﻻت، فانه سيستفيذ  لا محالة من تجربة رواندا في مجال الحكامة اﻻدارية التي تعتبر اأداة الفعالة والناجعة لتحقيق أي طموح في النمو اﻻقتصادي وهو الشيء الذي تفتقر إليه ادارتنا المريضة التي تقف حجر عثرة في طريق انطلاقة حقيقية نحو المستقبل، رغم توفر كل الشروط مقارنة بدولة رواندا.


أما المحطة الثانية في جولة جلالة الملك المباركة لربوع هذه المنطقة من افريقيا، فيه دار السلام عاصمة تانزانيا، بلد المناضل اﻻفريقي الكبير جوليوس نيريري رفيق بطل تحرير افريقيا المغفور له محمد الخامس في درب وضع اللبنة اﻻساس لمنظمة الوحدة اﻻفريقية من أجل العمل سويا على تحرير بقية دول القارة الاسمراء، التي كانت آنذاك ترزح تحت نير اﻻستعمار..

 

 وتعتبرتانزانيا ايقونة افريقيا اﻻقتصادية وتجمعها بالمغرب اوجه شبه كثيرة، فهي دولة تنعم باﻻستقرار والتعايش السلمي بين اثنيات متعددة وتتوفر على موارد طبيعية متعددة وأراض خصبة وعلى ثروة مائية هائلة ( ممثلة في البحيرات الكبرى)، فضلا عن انها البلد الذي توجد به أعلى قمة جبلية (كاليمانجارو)، كما تجمعها بالمغرب قواسم مشتركة عديدة، ومن شأن توطيد العلاقات بينهما اقتصاديا وسياسيا ان تكون له نتائج ايجابية على القارة بجناحيها الشرقي والغربي .

 

ثالث مرحلة في الرحلة الملكية الميمونة هي اثيوبيا، التي تعتبر أقدم امبراطورية افريقية ذات التاريخ العريق، بحيث تعتبر الدولة اﻻفريقية الوحيدة التي سلمت من الحملة اﻻستعمارية التي عرفتها القارة السمراء، ويمكن القول إن لها اوجه شبه كثيرة بالمغرب اعتبارا لتاريخهما كدولتين امبراطورتين في القارة. واذا كانت اثيوبيا لم تعرف اي نوع من اﻻستعمار اﻻروبي فان المغرب ايضا لم يكن مستعمرا بالشكل الذي كانت عليه دول افريقية كثيرة وانما خضع لحماية لمدة محددة لم تتجاوز أربعين سنة فقط..

 

 وتبرزمظاهر الحفاوة التي خصت بها البلدان  التي زارها جلالة الملك، ذلك الرصيد الهائل الذي يتمتع به المغرب لدى هذه الشعوب وكذا اﻻحترام الذي تكننه هذه الشعوب لجلالته باعتباره زعيما افريقيا ومدافعا قويا عن مصلحة القارة السمراء..

 

الزيارة الملكية لهذه الدول الثلاث لها ما بعدها، خاصة وانها تأتي بعد غياب طويل وغير مبرر عن هذه المنطقة مما ترك المجال لخصوم المغرب وفتح المجال أمامهم لممارسة سياسة التغليط والتضليل واأكاذيب لدرجة تم تصديقها بسبب الغياب المغربي.

 

 وتعتبر عودة المغرب الى افريقيا فرصة لتصحيح اﻻخطاء التي ارتكبت لأسباب متعددة، حيث أن سياسة الكرسي الفارغ لم تعد مقبولة في قارة تعرف تطورا هائلا واضحت محط اهتمام العالم المتقدم.. وحسنا فعل ملكنا والله الموفق.





شروط التعليق في الموقع

اضغط هنـا للكتابة بالعربية 

( لوحة مفاتيح اللغة العربية شعب بريس )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أكذوبة اسمها حسن أوريد

سيجارة في يوم رمضان

كومينة.. علاقة عبد الصمد بلكبير بعبد الإله بنكيران

خلفيات وأخطاء فريق العمل الدولي حول الاعتقال التعسفي

الأسباب الحقيقة وراء فشل العثماني في وضع النموذج التنموي

ادريس هاني: بنكيران رتب تقاعده قبل مغادرة رئاسة الحكومة وهو من طالب بذلك

نجيب كومينة: الحكومة فشلت فشلا ذريعا في التواصل بشأن الفوترة الالكتروني

حزب العدالة والتنمية المغربي: هل هي السقطة الأخيرة لتجار الدنيا والدين؟

الأحزاب بوضعها الحالي تمثل عائقا أمام انخراط الشباب في الحياة السياسية

قضية بوعشرين والحداثة الإنتقائية !





 
  

إعلانات

                
  الرئيسية اتصل بنا  اعلن معنا   تنويه   انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة